اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تعاود التراجع، متأثرةً بتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن تشديد السياسة النقدية، والدولار يعمّق خسائره


بحوث XM الاستثمارية

  • مؤشرات وول ستريت تتجه لإغلاق الأسبوع منخفضة وسط تصاعد مخاوف التضخم وظهور بعض الشكوك بشأن موسم الأرباح
  • مسؤولو الفيدرالي يمهّدون لرفع الفائدة في مارس، وتصريحاتهم تثير قلق المستثمرين
  • لكن الدولار يواصل تعميق خسائره

تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة تلقي بظلالها على الأسواق

راحت مؤشرات وول ستريت تنخفض بالأمس وواصلت التراجع اليوم متأثرةً باللهجة المتشددة التي يعتنقها العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً، وتوقعات التضخم المقلقة واشتداد موجة أوميكرون. يبدو أن اقتراب نهاية حقبة سياسة التيسير بدأ يضغط على أسواق الأسهم، فقد أعرب عدد كبير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع عن دعمهم لرفع الفائدة في مارس.

كانت لايل برينارد، المرشحة لمنصب نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، آخر من أعربت عن دعمها لرفع معدلات الفائدة بمجرد انتهاء عملية تقليص عمليات شراء الأصول في مارس في شهادتها أمام الكونجرس بالأمس. لكن الأسواق باتت شبه متأكدة من إمكانية الرفع في مارس، وما بدأ يقلقها هو الحديث المتزايد عن رفع رابع خلال عام 2022 جنبًا إلى جنب مع الإسراع لتقليص ميزانية المركزي العمومية.

يشير الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه لن ينتظر طويلاً كما فعل بعد انتهاء برنامج التيسير الكمي الأخير في أعقاب الأزمة المالية قبل أن يبدأ في تقليص ميزانيته العمومية. ولكن بشكل عام، فإن السرعة التي سيعتمدها الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة هي التي تثير توتر جميع الأسواق سيما وأن موجة الفيروس الأخيرة لم تعكس بعد أية علامات تراجع.

 

أسهم شركات التكنولوجيا تحصد الحصة الأكبر من عمليات البيع

لا شك أن موسم الأرباح سيحمل تأثير كبير على سوق الأسهم سيما في بيئة من التضخم المتصاعد واضطراب العرض المستمرة وضيق السيولة. التهديدات باعتماد الاحتياطي الفيدرالي وتيرة أسرع من المتوقع لعملية سحب برنامج التيسير أضعفت أسهم شركات التكنولوجيا. نلاحظ أن مؤشر ناسداك المركب لم يسجل أرقام قياسية جديدة في عام 2022 على عكس مؤشري ستاندرد أند بورز 500 وداو جونز.

وبالأمس تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بوتيرة أكبر من غيرها أيضاً، فانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 2.5% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%. إلّا أن الأسهم القيمة ارتفعت، وساعدت مؤشر داو جونز على الإغلاق منخفضًا بنسبة 0.5% فقط.

فشل تقرير الأرباح القوي لشركة دلتا إيرلاينز يوم أمس في تحسين العواطف في السوق حتى مع صعود أسهم شركات الطيران وتزايد التوقعات بأن موسم أرباح الربع الأخير من عام 2021 سيكون إيجابياً للغاية لشركات وول ستريت. ستطلق أبرز البنوك الأمريكية، بما في ذلك JP Morgan و Citigroup، موسم الأرباح بشكل رسمي اليوم عندما تصدر تقاريرها قبل جرس الافتتاح مباشرة.

كانت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية ارتفعت بعض الشيء هذا الصباح، راصدةً انتعاش متواضع، لكن الأسهم الأوروبية والآسيوية كانت قد شهدت تراجعات حادة. على الرغم ارتفاع العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية، إلّا أن شهية المخاطرة ضعيفة للغاية اليوم حيث يستمرّ انشرا أوميكرون بالضغط على نفوس المشاركين في الأسواق.

كما أن البيانات المتضاربة لا تساعد شهية المخاطرة أيضًا، فقد جاءت أرقام أسعار المنتجين الأمريكيين أضعف قليلاً من المتوقع في ديسمبر، لكن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية كانت إلى حد ما أفضل من التقديرات. يمكن أن يبدأ تصاعد أعداد المصابين بأوميكرون في جميع أنحاء أمريكا بالإضرار بسوق العمل، سيما مع تصاعد معدلات الإستشفاء.

من المحتمل أن تلقي المخاوف بشأن طول مدة نقص العمال الناتجة عن انتشار الوباء ونقص الإمدادات وتأثيرها على تكاليف الشركة، بالمزيد من الضغط السلبي على الأسهم. نشير أن عوائد الخزانة كانت ضعيفة إلى حد ما هذا الأسبوع، ومع ذلك تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل كبير.

 

قد تكون موجة التراجعات التي شهدها للدولار شارفت على نهايتها، والين ينتعش بشكل مفاجئ

خاض الدولار أحد الأسابيع السيئة الإستثنائية، حيث كان للميل المتفائل لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تأثير معاكس على العوائد طويلة الأجل. انخفض العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات دون مستوى 1.7% بالأمس، إلّا أنه ما لبث أن تعافى اليوم مقترباً من مستوى 1.75%. فقد بات مستثمروا السندات يتوقعون أن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع معدلات الفائدة بشكل مفرط لاحتواء التضخم.

يبدو أن الدولار يستقر بعض الشيء بعد ثلاثة أيام متتالية من التراجع، فقد استقرّ مؤشره اليوم إلى حد ما. انخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي مقابل نظيرهما الأمريكي، لتقليص بعض مكاسبهما القوية الأخيرة. مع ذلك، ارتفع الدولار الكندي مع ارتفاع أسعار النفط، واستقر اليورو بالقرب من مستوى 1.1455 دولار.

وسع الجنيه مكاسبه حيث لقي الدعم من ببيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أقوى من المتوقع والتي أظهرت أن الاقتصاد البريطاني قد تجاوز مستوى ما قبل الوباء في نوفمبر.

وارتفع الين أيضًا، ليبقى زوج الدولار مقابل الين دون مستوى 114 بعد تقارير تفيد بأن بنك اليابان يقوم باستعدادات لتوجيه الأسواق لرفع الفائدة.