اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتعرض لنكسة جديدة، والدولار يسعى لإنهاء سلسلة خسائره


بحوث XM الاستثمارية

  • شهية المخاطرة في السوق تتعرض لنكسة جديدة من جرّاء تداعيات الإجراءات الصارمة الصينية ونتائج الأرباح المتفاوتة ومخاوف دلتا
  • الدولار يتوقف عن الانخفاض لكنه يعجز عن استعادة زخمه الإيجابي بعد التصريحات الحذرة لأعضاء الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الضعيفة
  • الباوند يتجه نحو مستوى 1.40 دولار، والذهب يلامس مستوى 1830 دولار للأونصة

الأسهم تتجه لإنها الأسبوع على تباين في الأداء بظل تصاعد المخاطر

هيمنت عناوين الإجراءات الصارمة التنظيمية في الصين، وتصاعد المخاوف بشأن متحور دلتا والتحذيرات من تباطؤ نمو الأرباح في المستقبل على نفوس المشاركين في الأسواق هذا الأسبوع في وقت كان جزء كبير من تركيزهم منصبّ على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. وفي وقت ظهرت فيه مخاطر جديدة، جاء الاجتماع ليحمل بعض الراحة فلم يتناول أي جديد بشأن إطلاقة عملية سحب برنامج التيسير.

عاودت الأسهم في الصين الانخفاض هذا الصباح حيث يبدو أن الضرر الذي ألحقته حملات التضييق التي شنتها السلطات الصينية على الشركات الخاصة بثقة المستثمرين كان أعمق قليلاً مما كان متوقعًا في البداية. تمكن المنظمون من تهدئة نفوس المشاركين في السوق بشكل مؤقت بالأمس، ولكن يبدو أن تطميناتهم بأن الإجراءات الصارمة فريدة من نوعها ولن تتّسع لتشمل المزيد من الصناعات لم تكن كافية.

كان مؤشر CSI 300 قد سجل آخر تداولاته منخفض بنسبة 0.8% ويتجه لإغلاق الأسبوع منخفض بنسبة 5%. وتراجعت أيضًا معظم المؤشرات الآسيوية الأخرى، في حين بدأت البورصات الأوروبية الرئيسية جلسة هذا الصباح منخفضة بنسبة 1% في وقت انخفضت فيه العقود الآجلة للأسهم الأمريكية أيضاً.

أعلن موقع Amazon.com عن عوائد أقل من المتوقع يوم الخميس، وعلى الرغم من أن ربحية السهم تفوقت على التقديرات، إلّا أن تحذير الشركة من أن نمو المبيعات سيتباطأ في الربع الثالث أضعف شهية المخاطرة في سوق الأسهم بشكل عام. وسجّلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك آخر تداولاتها منخفضة بنسبة 1.3%.

على الرغم من أن موسم الأرباح لم ينته بعد، إلا أن حقيقة أن اثنتين من عمالقة التكنولوجيا في وول ستريت (ثانيها Facebook) توقعتا تراجع معدّل نمو الإيرادات في الربع القادم أثار خوف المستثمرين. فقد فسّر العديد منهم، هذه التصريحات على أنها دلائل على أن النمو قد يكون بلغ ذروته، ومع استمرار ارتفاع أعداد المصابين بكوفيد في العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، قد يكون النصف الثاني من العام أكثر صعوبة بالنسبة للأسهم.

 

الدولار يستقرّ، والجنيه الاسترليني، واليورو، والدولار الكندي أكبر رابحي هذا الأسبوع

ساعدت التوترات في سوق الأسهم الدولار الأمريكي على الاستقرار إلى حد ما، على الرغم من أن مؤشره عاود التراجع بعض الشيئ هذا الصباح بعد ارتفاع طفيف في التعاملات الليلية. كان كل من الين الياباني والفرنك السويسري متراجعين هذا الصباح، مما يشير إلى أنه في أسواق العملات على الأقل، كانت شهية المخاطرة تتحسّن مع اقتراب الأسبوع من نهايته.

كان الجنيه البريطاني يحاول تمديد مكاسبه لليوم الخامس على التوالي، حيث سجّل أعلى مستوى له في شهر واحد عند 1.3975 دولار أمريكي، مقترباً من مستوى 1.40 دولار. كما أن اليورو ارتفع أيضًا بشكل مثير هذا الأسبوع وتجاوز مستوى 1.19 دولار هذا الصباح بعد أن تجاوزت أرقام الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي والإيطالي للربع الثاني التوقعات. لم يرقى النمو الألماني للتقديرات ولكن بشكل عام، لا يبدو أن منطقة اليورو في وضع أسوأ بكثير من أمريكا.

توسع الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي بلغ 6.5% في الربع الثاني، لكن المحللين كانوا يتوقعون أن يتوسّع بمعدل أعلى وتحديداً بنسبة 8.5%. مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية ومبيعات المنازل المعلقة جائت مخيبة أيضًا، مما يعني أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرّع أبداً بإطلاق عملية تشديد السياسة النقدية.

قد يؤثر ذلك على الدولار مقابل عملات مثل الجنيه الاسترليني والدولار الكندي واليورو حيث كانت البيانات المحلية أفضل مؤخرًا. ومع ذلك، مقابل عملات البلدان التي يتسارع فيها انتشار متحور دلتا مثل أستراليا ونيوزيلندا، يمكن أن يبقى الدولار الأمريكي قوي نوعاً ما.

 

أسعار الذهب تقترب من مستوى 1830 دولار، وأسعار النفط تتجاهل التوترات في السوق

في عالم السلع، احتفظ الذهب بالمكاسب التي كان قد حققها بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ولكن يبدو أنه تعرض للمقاومة بالقرب من مستوى 1830 دولار، وهو أعلى مستوى كان قد سجله في أسبوعين. إذا واصل الدولار التراجع في الأيام المقبلة وظلت عوائد سندات الخزانة منخفضة، قد يتمكّن المعدن الثمين من اختراق المستوى المذكور.

وفي الوقت نفسه، كان لأحدث مخاوف النمو وتقلبات سوق الأسهم تأثير ضعيف على أسعار النفط حيث لا يزال المستثمرون يراهنون على أن الطلب سيفوق العرض على المدى المتوسط. تشير الدلائل حتى الآن إلى أن اللقاحات تنجح في الحفاظ على معدلات الاستشفاء منخفضة حتى في الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد المصابين الجدد بالفيروس بسبب متحور دلتا. لذا، لا تتوقع الأسواق في هذه المرحلة انتشار عمليات الإغلاق إلى أوروبا وأمريكا، مما يعني أن الطلب على النفط لن يتأثر كثيراً بسبب قيود التباعد الإجتماعي المفروضة في آسيا.

تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بشكل طفيف اليوم ولكنها تتجه لإغلاق الأسبوع مرتفعة.