اللمحة اليومية عن الأسواق – مؤشرات الأسهم تسجل أرقام قياسية جديدة بعد بيانات معهد إدار التوريد، لكن الدولار ينخفض


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم الأمريكية تواصل التقدّم مدفوعةً بالبيانات الاقتصادية الممتازة والشكوك الضريبية
  • الدولار ينخفض متأثراً بارتفاع شهية المخاطرة زتراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن
  • اليورو والين يستفيدان من تعثر الدولار، لكن إلى أي مدى قد يستمرّ هذا؟

الأسهم ترتفع مدفوعةً بالبيانات الواعدة والشكوك الضريبية

سوق الأسهم لا تتوقف عن الارتفاع. فقد ارتفعت شهية المخاطرة في الأسواق المالية بالأمس مدفوعةً بمجموعة ممتازة أخرى من البيانات الاقتصادية الأمريكية، ارتفع إثرها مؤشر ستاندرد أند بورز 500 وسجل مستويات قياسية جديدة. أبرز تلك البياانات كان مؤشر معهد إدارة التوريد الأمريكي لقطاع الخدمات والذي سجل أعلى مستوى له على الإطلاق في مارس، وألهب شهية المخاطرة التي دفعت بدورها بأصول المخاطر المرتفعة إلى الارتفاع.

في أعقاب تقرير التوظيف المذهل الأسبوع الماضي، جاء مؤشر معهد إدارة التوريد بالأمس ليؤكّد أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يتعافى  بشكل كبير، مدعومًا ببرنامج التلقيح السريع وبرنامج الإنفاق الفيدرالي. المثير هو أن هذا التحسّن الإقتصادي قد يكون مجرد لمحة بسيطة عن ما ينتظرنا في الأشهر المقبلة، حيث يُطلق عنان الطلب المكبوت وتدخل المزيد من برامج التحفيز حيز التطبيق.

الأحبار الإيجابية واصلت التوالي على الأسواق، فمن ناحية أخرى يعاني الرئيس جو بايدن من تمرد صغير، حيث يعارض بعض أعضاء مجلس الشيوخ من حزبه زيادة ضريبة الشركات التي اقترحها لدفع تكاليف خطة البنى التحتية. قال السناتور جو مانشين إن رفع معدل الضريبة على الشركات إلى 28% أمر مبالغ فيه، لكنه قد يدعم زيادة أقل تصل إلى 25%.

مجلس الشيوخ منقسم بالمناصفة، لذلك يحتاج بايدن لدعم كل عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون البنى التحتية لأن الجمهوريين رفضوا الفكرة بأكملها. ومن ثم، يبدو من المرجح أن تعمد إدارة بايدن لتقليص حجم الزيادة الضريبية في هذا القانون.

 

هذه الإيجابية لم تصب لصالح الدولار الأمريكي

في سوق صرف العملات الأجنبية، استفادت معظم العملات من تراجع الدولار الأمريكي. تعرضت العملة الاحتياطية لبعض الضغط رغم البيانات الأمريكية الممتازة، فقد تغلب تلاشي الطلب على أصول الملاذ الآمن على الصورة الاقتصادية المتحسنة. بعبارة أخرى، لم تصب الأخبار الاقتصادية الجيدة لصالح الدولار، والذي تحرك كأصل دفاعي.

ردة فعل الدولار هذه كانت غريبة بعض الشيئ، فقد كانت العملة الأمريكية تنتمي لفئة أصول الملاذ الآمن العام الماضي، لكنها عادت هذا العام لتعكس أساسيات الاقتصاد الأمريكي. فلاحظنا مؤخراً أن العلاقة التي تربط الدولار بأسواق الأسهم عادت لتصبح إيجابية، بعد أن كانت سلبية للغاية طوال عام 2020. على هذا النحو، قد لا يكون من الحكمة استخلاص أي استنتاجات بناءً على تحركات الأمس.

كما الحال عادةً، استفادت جميع العملات تقريباً من تراجع الدولار، وعاد اليورو والين إلى الحياة. حتى الفرنك السويسري استفاد أيضاً. السؤال الذي يُطرح الآن هو ما إذا كان ارتداد الدولار مجرد انتكاسة طفيفة في الاتجاه الصاعد العام، أو ما إذا كانت العملية التصحيحية ستستمرّ لفترة أطول.

بشكل عام، من الصعب تصور استمرار العملية التصحيحية، فالاقتصاد الأمريكي أقوى من اقتصاد أوروبا الخاضعة بمعظمها لعمليات الإغلاق، والولايات المتحدة متقدمة بأميال في سباق التلقيح، وتنتظر المزيد من الحوافز النقدية. يمكن أن يبقى زوج اليورو مقابل الدولار تحت الضغط حتى يتغير أحد هذه العناصر.

 

أسعار النفط تتراجع، والدولار الأسترالي لا يُظهر أي رد فعل يذكر لقرار الاحتياطي الأسترالي

يبدو أن أسعار النفط قد انفصلت عن تطورات شهية المخاطرة في السوق مؤخرًا فقد عادت ديناميكيات العرض إلى دائرة الضوء. انخفضت أسعار النفط الخام بشكل حاد يوم أمس على الرغم من ارتفاع شهية المخاطرة في الأسواق.

يبدو أن الأسواق تستوعب حقيقة أن أوبك + ستزيد إمداداتها تدريجياً في الأشهر المقبلة، وأن التوترات بين إيران وأمريكا تنحسر. ستجري الدولتان محادثات حول استئناف الاتفاق النووي هذا الأسبوع، وإذا حققتا أي تقدّم، قد يعود تدفق إنتاج النفط الإيراني إلى السوق في وقت ليس ببعيد.

أخيرًا، لم يظهر الدولار الأسترالي أي رد فعل يذكر على اجتماع الاحتياطي الأسترالي. فقد أعاد المركزي ببساطة تأكيد التزامه بالحفاظ على معدلات الفائدة منخفضة لعدة سنوات.