اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم ترتفع بشكل بسيط، والين يتراجع مباشرةً قبل انعقاد قمة الناتو


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسواق تترقب الجولة الثانية من العقوبات على روسيا مع توجه بايدن إلى بروكسل لحضور قمة الناتو
  • الأسهم تتحسن مدعومةً من مؤشرات مديري المشتريات رغم ارتداد العوائد عن بعض تراجعات الأمس
  • الين يواصل التراجع، والدولار يواصل الارتفاع في وقت تتجه فيه الأنظار للمزيد من التصريحات المتشددة لأعضاء الفيدرالي

الحذر يسود الأسواق في وقتٍ تزداد فيه احتمالية فرض عقوبات جديدة على روسيا

 

خيّم الهدوء على الأسواق هذا الصباح، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماعات قادة الناتو لمعرفة ما إذا كانوا سيتفقوا على عقوبات جديدة ضد روسيا. سيحضر الرئيس الأمريكي جو بايدن القمة الطارئة في بروكسل، كما سيشارك في اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي. وصحيح أنه من المتوقع أن يعلن عن المزيد من العقوبات ضد روسيا، بالأخص ضد المشرعين والأوليغارشيين، يبقى أكثر ما يهم الأسواق هو ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيعلن عن فرض عقوبات جديدة.

 

يتعرض القادة الأوروبيون لضغوط قوية مؤخرًا لتشديد موقفهم أكثر تجاه موسكو والتوجه لحظر واردات النفط الروسية. لكن الخطر الأكبر يكمن فيما إذا قررت روسيا قطع إمدادات الغاز عن أوروبا رداً على هكذا خطوة. فهكذا قرار سيدخل بلا شك منطقة اليورو في مرحلة ركود اقتصادي كبير، فسيكون من الصعب على دول الاتحاد تعويض كل احتياجاتها من الطاقة من دول أخرى مثل الولايات المتحدة. إضافةً إلى ذلك، ستتفاقم المخاطر إذا قرر الاتحاد الأوروبي تصعيد رده بعد هكذا خطوة روسية.

 

أسواق الأسهم تتحسن مدعومةً من مؤشرات مديري المشتريات

 

في الوقت الحالي، بثّت مؤشرات مديري المشتريات جرعة من الراحة في الأسواق الأوروبية كونها أشارت إلى أن اقتصادات دول الاتحاد قوية إلى حد ما. فقد تجاوزت مؤشرات منطقة اليورو والمملكة المتحدة اليوم التوقعات بشكل كبير. ويبدو أن قطاع الخدمات بالأخص استوعب الأزمة بشكل أفضل مما كان متوقعًا في النصف الأول من شهر مارس. كما كانت مؤشرات مديري المشتريات الآسيوية جيدة للغاية، وارتفعت عقب نشرها أسواق الأسهم.

 

مع ذلك، بالرغم من البيانات الإيجابية، إلا أن الأسهم الأوروبية لم تستطع الحفاظ على المكاسب التي كانت قد حققتها بعد نشرها، فعلى الأرجح تحسن مؤشرات مديري المشتريات نتج من ارتفاع مؤشرات الأسعار.

 

لم تواصل الأسهم الأوروبية انتعاشها هذا الأسبوع حتى في الوقت الذي استطاعت فيه أسهم وول ستريت تقديم أداء جيد. لم يؤثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة والتحول المتشدد لرئيس الاحتياطي الفيدرالي سوى بشكل بسيط على الأسهم الأمريكية حيث انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.2% بالأمس.

 

وقد ارتفعت العقود الآجلة اليوم، مما يعني أن لا خوف كبير من ركود اقتصادي في أمريكا على عكس المخاوف بشأن الوضع في أوروبا.

 

في غضون ذلك، ارتفع مؤشر MOEX Russia في موسكو بنسبة 10% عقب إعادة فتح سوق الأسهم في البلاد للمرة الأولى منذ بداية الحرب.

 

الدولار يرتفع، والين يعاود الانخفاض

 

من جانب آخر، انخفض الروبل الروسي بأكثر من 7%، وتراجع عن معظم مكاسب الأمس التي حققها عندما لقي الدعم من قرار الرئيس بوتين بإجبار الدول “غير الصديقة” على الدفع مقابل مشترياتها من الغاز بالروبل بدلاً من الدولار الأمريكي.

 

عاود الدولار التقدّم اليوم، حيث ارتفع مقابل جميع العملات الأساسية مع معاودة عوائد سندات الخزانة الارتفاع. قد يكون الانخفاض المفاجئ في العوائد بالأمس ناتج عن توقف موجة البيع العالمية لسندات الخزانة. ورغم التوترات بشأن التقدم البطيء للغاية في محادثات وقف إطلاق النار بين المسؤولين الأوكرانيين والروس والمخاوف بشأن هجوم كيميائي، إلا أن المؤثر الأكبر على أسواق السندات هو التضخم والتوقعات المتزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في مايو.

 

اليوم سنستمع لكل من: كاشكاري، ووالر، وإيفانز، وبوستيك، وعلى الأرجح سيؤيدون مبدأ رفع الفائدة بوتيرة سريعة لمكافحة التضخم.

 

المزيد من التصريحات المتشددة ستضغط أكثر على للين الياباني الضعيف، والذي انخفض إلى أدنى مستوياته في ست سنوات مقابل الدولار، مخترقًا مستوى 121 ين. الين يتراجع بوتيرة سريعة، وذلك ليس فقط لأن بنك اليابان لن يقوم بتشديد السياسة النقدية في أي وقت قريب، ولكن أيضًا بما أن الارتفاع في أسعار الطاقة والسلع الأخرى يُسبب فجوة هائلة في ميزان الحساب الجاري لليابان.

 

الفرنك يتراجع بشكل طفيف متأثراً بقرار المركزي السويسري

 

كان أداء الفرنك السويسري أفضل بقليل من الين اليوم بعدما أعلن البنك الوطني السويسري عن قراره عدم إجراء أي تعديل على سياسته النقدية. لم يستخدم البنك الوطني السويسري لهجة متشددة بشأن سعر الصرف رغم ارتفاع قيمة الفرنك بسبب الأزمة الأوكرانية. يأمل صانعو السياسة أن تقلص قوة العملة بعض التأثير التضخمي للحرب.

 

وتراجع كل من اليورو والجنيه الاسترليني لليوم الثاني على التوالي. حيث لم تساعد ميزانية الربيع التي أعدّها ونشرها وزير المالية البريطاني ريشي سوناك بالأمس على تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع تكلفة المعيشة.