اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تمضي أفضل أوقانها، والين يتألق مع تراجع العوائد


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم الأمريكية تمدّد سلسلة أرقامها القياسية، مدعومة بانخفاض العوائد الحقيقية
  • الدولار يتراجع قليلاً متأثراً بالإشاعات التي تشير إلى أن برينارد قد يخلف باول
  • الين والذهب يحققان المزيد من المكاسب والجنيه الاسترليني يتعافى رغم استمرار المخاطر

البهجة لا تفارق أسواق الأسهم

سوق الأسهم الأمريكية تواصل أدائها المتميز. أغلق مؤشر ستاندرد أن بورز 500 تعاملات يوم أمس عند مستوى قياسي جديد، رافعاً إجمالي مكاسبه لهذا العام إلى 27%. إن الموافقة على حزمة البنية التحتية، والتأكيدات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بأنهم لن يضطروا لاستخدام أسلوب عدواني أثناء تشديد السياسة النقدية، وموسم الأرباح المميز جميعها عوامل محفزة لارتفاع الأسهم الأمريكية.

في الواقع، يبدو أن هناك العديد من الحوافز الأخرى وراء هذه الارتفاعات الحادة.

عمليات إعادة شراء الأسهم تقترب من بلوغ مستويات قياسية جديدة، والعوائد الحقيقية انخفضت إلى النقطة التي أصبحت فيها التقييمات أكثر قبولا، وتصاعد حجم تداول خيارات الشراء بشكل استثنائي مؤخراً، ولا ننسى خوارزميات مطاردة الزخم التي بدورها تغذّي الارتفاعات.

حتى الاحتياطي الفيدرالي بدأ يشعر بالقلق من سرعة ارتفاع أسعار الأصول حتى بظل إيجابية الأساسيات. فقد نشر المركزي بالأمس تقريره للاستقرار المالي وسلط الضوء على مجموعة من المخاطر، من أزمة السيولة في الصين التي تمتد إلى النظام المالي العالمي إلى التوجهات لرفع معدلات الفائدة وارتفاع التضخم الذي يهدد التقييمات المرتفعة.

أخيرًا، يبدو أن البيئة العامة باتت غير مستقرة. من المؤكد أن الأسواق قد تندفع صعوداً مع اقتراب نهاية العام، لكن مطاردة الارتفاع في هذه المرحلة باتت تبدو خطرة. ويجب مراقبة تقرير التضخم الأمريكي غدًا لمعرفة ردود الفعل التي سيلقاها.

 

الدولار يرتدّ، والين يتقدّم

في سوق صرف العملات الأجنبية، تراجع الدولار بشكل طفيف هذا الأسبوع، على الأرجح متأثراً بتراجع عوائد سندات الخزانة وارتفاع أسواق الأسهم.

هناك أيضًا تكهنات بأن أيام باول برئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تكون معدودة. وباول هو أحد مناضري الحزب الجمهوري، لذلك قد يفضل البيت الأبيض استبداله بشخص ديمقراطي مثل برينارد. وهو أكثر حذراً بطبعه، مما يعني أنه بوجوده على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يمكن أن يترافق الحذر مع عملية رفع معدلات الفائدة.

وفي الوقت نفسه، مع تراجع العوائد الحقيقية وبلوغها أدنى مستوياتها عبر التاريخ وتراجع الدولار، ارتفع كل من الين الياباني وأسعار الذهب. والسؤال الذي يُطرح حالياً هو لكم من الوفت سيستمرّ هذا الانتعاش، حيث لم يتغير شيء في توقعات التضخم يبرر انخفاض العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

 

الجنيه الاسترليني يتعافى، وتترقب الأسواق مجموعة من الأحداث الرئيسية

تمكن الجنيه البريطاني أيضًا من تعويض بعض خسائره الأخيرة. لم يصدر من المملكة المتحدة أية أخبار رئيسية، لذا يبدو أن تعافي الجنيه مرتبط بشكل أساسي بالإيجابية السائدة في أسواق الأسهم.

ومع ذلك، لا تزال العديد من المخاطر تهدد الجنيه الاسترليني. لا تزال السوق تتوقع توجه بنك إنجلترا لرفع معدلات الفائدة بشكل سريع وعدواني لحد ما، تحديداً تشير لأربع زيادات تقريبًا خلال العام المقبل، وعادت المخاطر السياسية إلى الواجهة وسط شائعات بأن رئيس الوزراء جونسون قد يعمد لإطلاق المادة 16 لإعادة التفاوض بشأن بعض أجزاء اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

أما اليوم، فسيتمّ نشر بعض البيانات المهمة، أبرزها أسعار المنتجين في الولايات المتحدة والتي قد تعكس لمحة عن ما قد يحمل مؤشر أسعار المستهلكين غدًا، ومن ناحية أخرى، سنستمع لرؤساء الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. إلّا أنهم جميعاً قد لا يشيروا لأي جديد.

أمّأ صباح يوم غد فستتجه الأنظار إلى الصين، حيث ستُنشر بيانات التضخم لشهر أكتوبر. وستستحوذ ارقام أسعار المنتجين على غالبية التركيز، والتي من المتوقع أن تظهر أن المصانع الصينية تواصل تصدير التضخم إلى الخارج بوتيرة متسارعة.