اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تنتعش مع تراجع المخاوف، وأسعار النفط تتراجع


بحوث XM الاستثمارية

  • شهية المخاطرة تتحسّن مع تراجع أسعار الطاقة. وقد تكون لقيت بعض الدعم من صفقة الديون الأمريكية واجتماع بايدن-شي
  • الأسهم العاملية ترتفع مدفوعةً بالتحول الحاد في وول ستريت، ولكن خطر التضخم لم يتلاشى كلياً بعد
  • الدولار الاسترالي والنيوزلندي يقودان انتعاش سوق صرف العملات الأجنبية، لكن المخاوف من أزمة الطاقة لا تزال تلقي بثقلها على اليورو والجنيه الإسترليني

حدّة المخاوف من أزمة الطاقة تتراجع، حالياً

عاد التفاؤل للأسواق اليوم حيث تراجعت حدّة المخاوف من تفاقم أزمة الطاقة العالمية، وتصاعد التضخم، وتعطل الإمدادات الذي لا ينتهي. عقب تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتخفيف نقص الغاز الطبيعي في أوروبا من خلال عرض زيادة الصادرات إلى القارة، تراجعت عقود الغاز البريطانية والأوروبية بشكل حاد، وتراجعت معها أسعار النفط أيضًا.

على الرغم من أن مشاكل الطاقة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي لم تُحلّ بعد، يبدو أن مخاوف تفاقمها تبددت بعض الشيء في الوقت الحالي على أمل أن تكون هناك إرادة سياسية لتهدئة أزمة الطاقة. إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة هو مجرد أثر جانبي آخر غير مقصود لصدمات العرض والطلب الناجمة عن الإغلاق الاقتصادي وبرامج التحفيز المالي والنقدي الكبيرة. ومع ذلك، إذا اضطرت الشركات والمستهلكون إلى دفع فاتورة وقود مرتفعة جداً، فقد يكون التأثير الاقتصادي أكبر بكثير من ارتفاع الأسعار الناجم عن قيود العرض الأوسع.

قد يفسر هذا سبب ضعف أداء اليورو والجنيه الإسترليني مؤخرًا، في وقت بات فيه المستثمرون يتوقعون أن تتمتّع اقتصادات المملكة المتحدة ومنطقة اليورو بنمو مستمر لبقية العام وحتى عام 2022.

 

الأسهم ترتفع مدفوعة بتطورات ملف الطاقة ورفع سقف الديون الأمريكية

تراجع خام غرب تكساس الوسيط بالأمس بعدما كان ارتفع لأربعة أيام متتالية سجل خلالها أعلى مستوياته في سبع سنوات، وواصل التراجع حيث انخفض بأكثر من 5% اليوم، في حين تراجعت أسعار الفحم أيضًا. تراجعت أسهم شركات الطاقة لكن بقية الأسهم ارتفعت بنسب مقبولة.

ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بشكل كبير، فبعد أن افتتح جلسة الأمس منخفضاً، أغلقها مرتفع بنسبة 0.4%. انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا أيضًا، فأغلق مؤشر ناسداك المركب جلسة أمس مرتفع بنسبة 0.5%. كما ارتفعت الأسهم في آسيا وأوروبا اليوم، وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.

بصرف النظر عن الانخفاض في أسعار الطاقة، شهدت الأسواق ارتياح على الجبهات الأخرى أيضًا. يبدو أن مجلس الشيوخ الأمريكي مستعد للتصويت اليوم على مشروع قانون من شأنه أن يسمح للديمقراطيين برفع سقف الديون مؤقتًا حتى ديسمبر بعد اتفاقهم مع الجمهوريين. وصحيح أنه سيتعين على المشرعين العودة لمناقشة المسألة بعد شهرين، ولا يزال يتعين على الديمقراطيين التوصل لحل وسط بين المعتدلين والتقدميين في الحزب بشأن حجم مشروع قانون الإنفاق، إلّا أن الاتفاقية المؤقتة هذه تبدّد على الأقل خطر تخلف الحكومة الأمريكية عن سداد ديونها في الوقت الراهن.

وفي الوقت نفسه، جائت التقارير التي تفيد بأن الرئيس بايدن والزعيم الصيني شي جين بينغ قد اتفقا على عقد اجتماع افتراضي قبل نهاية العام لتهدئة مخاوف السوق المتزايدة في الأيام الأخيرة.

 

الدولار عرضة لبعض ضغوط البيع، ونظيراه الاسترالي والنيوزلندي يعاودا الارتفاع

في سوق صرف العملات الأجنبية، بعدما كان تراجع بشكل ملحوظ يوم أمس، تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف جداً اليوم، فلا يزال يلقى الدعم من توقعات توجه الاحتياطي الفيدرالي لتقليص برنامج التيسير قريباً والمخاطر المستمرة على الاقتصاد العالمي. كان اليورو والجنيه الاسترليني يحاولان الحفاظ على الزخم الإيجابي، فارتفعا بشكل طفيف مقابل الدولار اليوم. لم يكن أداء الدولار الكندي أفضل بكثير ولكن الدولاران الاسترالي والنيوزلندي حققا مكاسب مقبولة.

ارتد الدولار الأسترالي من أدنى مستوى سجله يوم أمس عند 0.7224 دولار وتجاوز مستوى 0.73 هذا الصباح. بالإضافة إلى تحسن شهية المخاطرة، استفادت العملة من تخفيف قيود الإغلاق في أستراليا.

من ناحية أخرى، تجاوز الدولار النيوزيلندي مستوى 0.69 دولار هذا الصباح.