اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتراجع، الدولار يستقرّ، وأسعار النفط ترتفع بشكل ملحوظ


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسواق تتوقع بشكل قطعي أربع زيادات على معدلات الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، والعوائد ترتفع
  • الأسهم تتراجع، الدولار يتعافى، وأسعار الذهب تحافظ على مرونتها
  • أسعار النفط تسجل مستويات مرتفعة جديدة، والين يتراجع بعد اجتماع بنك اليابان

 

المخاوف من توجه الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته بسرعة أكبر من المتوقع تضغط على الأسهم

شهدت الأسواق المالية أسبوعين عاصفين، سجّلت خلالهما كل فئة من فئات الأصول تقلبات كبيرة متأثرة بالتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر لتشديد سياسته النقدية بشكل أسرع لتهدئة التضخم. سوق العمل في الولايات المتحدة بلغ تقريباً ظروف التوظيف الكامل وراح نمو الأجور يتسارع بشكل كبير، مما أثار المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية أكثر من جراء ارتفاع الأجور وبالتالي دفع المشاركين في السوق لتوقع أربع زيادات على معدلات الفائدة بشكل قطعي هذا العام.

ومن هذا المنطلق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ، فعندما تبدأ سوق السندات بالانهيار، تتأثر جميع الأصول مثل الأسهم. هذا ينطبق بشكل خاص على الأصول الأكثر خطورةً، على سبيل المثال أسهم الشركات التي لا تحصد تدفقات نقدية ثابتة والتي يمكن أن يتغير تقييمها بشكل كبير إذا ارتفعت معدلات الفائدة.

لذلك تراجعت أسواق الأسهم العالمية هذا الصباح، في وقت واصل فيه العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات الارتفاع إلى ما بعد مستويات ما قبل الوباء. كان مؤشر ناسداك صاحب الأداء الأسوء، فقد انخفضت عقوده الآجلة بنحو 1.5% عندما اليوم بعد عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.

 

الحذر يسود عالم العملات، ولكن أسعار النفط تخالف الاتجاه العام

امتد الحذر إلى ساحة العملات الأجنبية أيضًا. فارتفع الدولار الأمريكي بشكل طبيعي، مستفيداً من توسّع فروق معدلات الفائدة بين أمريكا وبقية العالم. وفي الوقت نفسه، تراجعت عملات المرتبطة السلع مثل الدولار الأسترالي.

لم يتمكّن الين من الاستفادة من تراجع شهية المخاطية، وعوذضاً عن ذلك راح يتراجع، حيث تلقى ضربة مزدوجة من ارتفاع العوائد الأجنبية وإحجام بنك اليابان عن تقديم أية إشارات على اقتراب موعد تشديد سياسته النقدية.

لكن خالفت أسعار النفط الاتجاه العام. فرعم موجة العزوف عن المخاطرة، راحت أسعار النفط الخام ترتفع وسجلت أعلى مستوى لها في سبع سنوات هذا الصباح، مستمدةً القوة من التوترات الجديدة في الشرق الأوسط وتحسّن توقعات الطلب وسط تصاعد الآمال بأن أوميكرون يمكن أن يكون مقبرة كوفيد.

 

الدولار الكندي في بؤرة التركيز، الذهب يحافظ على استقراره

مع ارتفاع أسعار النفط، حقق الدولار الكندي مكاسب قوية في الأسابيع الأخيرة، مدفوعاً بالتوقعات بأن بنك كندا سيرفع معدلات الفائدة الأسبوع المقبل لمواجهة الضغوط التضخمية. لقد تحسن الاقتصاد بوتيرة دراماتيكية لدرجة أن 80% من المشاركين في الأسواق باتوا يتوقعون رفع الفائدة هذا الشهر، رغم تلميحات المركزي في توجيهاته الأخيرة عن أن أبريل هو أقرب موعد ممكن لمثل هكذا خطوة.

ومع ذلك، يبدو هذا الموعد منطقي، سيما وأن نمو الأجور لم يبلغ مستويات مقلقة وأن العديد من المقاطعات أعادت فرض قيود صارمة لمواجهة تفشي أوميكرون مؤخرًا. ومن ثم، يبدو أن اجتماع الأسبوع المقبل لن يحمل مفاجآت كبيرة. على أي حال ستصبح الصورة أكثر وضوحًا غدًا مع إصدار بيانات التضخم في البلاد.

أخيرًا، أظهرت أسعار الذهب مرونة ملحوظة في مواجهة “الأخبار السيئة” مؤخرًا. على الرغم من أن العوائد الاسمية والحقيقية في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل ملحوظ، إلا أن أسعار الذهب بقيت تتراوح ضمن نطاق ضيق، وهو أمر إيجابي بحد ذاته. إذا لم يكن تصاعد التكهنات بشأن رفع الفائدة وارتفاع العوائد في الولايات المتحدة كافياً لإضعاف الذهب، فما الذي يمكنه ذلك.