اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتراجع، والدولار يسجل تباينًا في الأداء مقابل نظرائه بظل توتر المزاج العام مجددًا


بحوث XM الاستثمارية

  • إجراءات التحفيز الصينية تفشل في تقديم الدعم للأسواق، الين يرتفع قليلًا والدولار يسجل تباينًا في الأداء مقابل نظرائه
  • العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع بعد تحذير شركة Snap بشأن الأرباح
  • اليورو والجنيه الاسترليني يترقبان قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر مايو

مخاوف النمو الاقتصادي تنشط من جديد

تراجعت شهية المخاطرة اليوم متأثرةً بتجدّد المخاوف بشأن آفاق النمو الضعيفة للاقتصادات الرئيسية، فارتفعت عملات الملاذ الآمن مثل الدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك السويسري. تشهد الأسواق تقلبات شديدة منذ الغزو الروسي على أوكرانيا، وبالتالي لم تجد البنوك المركزية خيارًا سوى رفع معدلات الفائدة لاحتواء ضغوط الأسعار المتصاعدة والتي تفاقمت بسبب العقوبات على روسيا.

في غضون ذلك، جاءت عمليات الإغلاق في الصين لتضفي المزيد من السلبية على الأسواق، فمعها تصاعدت اضطرابات سلاسل الإمداد. وفي الوقت الذي تتمسك فيه السلطات الصينية باستراتيجية “صفر-كوفيد”، ترتفع الشكوك حول مدى قدرتها على الالتزام بخطة تعزيز النمو.

أعلنت الحكومة الصينية للتو عن سلسلة من التخفيضات الضريبية والحوافز التي تستهدف الشركات في الغالب، لكن هذه الإجراءات لم تلقى ردود فعل كبيرة في الأسواق، في وقت يعتبر المشاركون فيها أن على السلطات اتخاذ إجراءات أكبر لتحفيز الاقتصاد.

 

انتعاش الأسهم يفقد زخمه

تراجعت جميع الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ اليوم، حيث سجل مؤشر CSI 300 آخر تعاملاته منخفضًا بنسبة 1.8%. كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأمريكية أيضًا، حيث تعرضت لضغوط من تحذيرات شركة Snapchat المالكة لتطبيق Snapchat، بعد أن حذرت الشركة من عدم قدرتها على تحقيق أهداف أرباحها للربع الحالي.

رغم أن انخفاض الإيرادات لم يكن مفاجئاً للغاية، إلا أن المتداولين يخشون أن تكون هذه مجرد انطلاقة لسلسلة من التحذيرات المستقبلية بشأن الأرباح يطلقها عمالقة وول ستريت.

أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 جلسة الأمس مرتفعاً بنسبة 1.9%، لكن سجلت عقوده الآجلة آخر تعاملاتها منخفضة بنسبة 1.3%. في غضون ذلك، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بأكثر من 2% حيث من المتوقع أن تتراجع أسهم شركات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى التي تعتمد على الإعلانات الرقمية مثل Facebook كما تراجعت أسهم Snap في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

 

اليورو يتألق، الدولار النيوزيلندي يتعرض لضغوط، والين يتعافى مدفوعاً بارتفاع الطلب على عملات الملاذ الآمن

انخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي مع تراجع شهية المخاطرة، كما انخفض الدولار الكندي أيضًا، لكن اليورو والجنيه الاسترليني استطاعا الحفاظ على مكاسبهما الأخيرة اليوم.

بات من شبه المؤكد أن يعمد الاحتياطي النيوزيلندي لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس صباح يوم الأربعاء، رغم ذلك تراجع الدولار النيوزيلندي اليوم، متأثرًا ببعض التوقعات التي ترجح أن صانعي السياسة لن يتخذوا مواقف متشددة بشأن المسار المستقبلي للفائدة كما هو متوقع.

كان اليورو صاحب الأداء الأفضل اليوم، حيث ارتفع بنسبة 0.3% وتجاوز مستوى 1.07$ في وقت بات من الواضح فيه أن المركزي الأوروبي سيعمد لرفع الفائدة في يوليو.

أبدى صانعو السياسة بالمركزي الأوروبي موقف شبه موحد مؤخرًا، وأشاروا إلى وقف برنامج التيسير الكمي في بداية يوليو ورفع معدلات الفائدة في اجتماع أواخر يوليو. لم تلقى مؤشرات مديري المشتريات لشهر مايو التي صدرت من ألمانيا وفرنسا أي ردود فعل تذكر. وصحيح أنها جاءت ضعيفة بعض الشيء، إلّا أنها لا تعكس ضعفاً كبيراً في اقتصاد منطقة اليورو.

كان الجنيه الإسترليني مستقرًا هذا الصباح بالقرب من مستوى 1.2585$، ويترقب مؤشر مديري المشتريات في المملكة المتحدة.

أما بالنسبة للدولار، فقد انخفض مؤشره مقابل سلة من العملات متأثرًا سلبًا باستقرار اليورو والين. زوج الدولار مقابل الين حاليًا قريب من أدنى مستوياته في شهر واحد.