اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تنتعش بعد تطمينات شركة إيفرجراند؛ الدولار يترقب إشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن تشديد السياسة النقدية


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم الصينية تسجّل تبايناً في الأداء بعد استئناف التداول وتصريحات إيفرجراند عن أنها ستفي بسداد الديون
  • الدولار يرتفع بعض الشيء قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. فهل يشعل باول التحرّكات؟
  • بنك اليابان يمتنع عن تعديل سياسته، والين يتراجع مع تحسّن شهية المخاطرة. واليورو والجنيه الإسترليني يتراجعا

انتعاش حذر بعد تصريحات إيفرجراند المطمئنة

انتعشت الأسهم في الغالب اليوم فقد تراجعت المخاوف من تعثر الشركة العقارية الصينية إيفرجراند إلى حد ما بعد أن أبلغت إدارتها، أنها ستعمد لسداد الديون المستحقة يوم الخميس لحملة السندات المحلية. ومع ذلك، لم توضح الشركة ما إذا كان لديها أموال كافية لدفع الفائدة على السندات المقومة بالدولار المستحقة في نفس اليوم.

ومع ذلك، هذه التصريحات قدّمت بعض الراحة للأسواق التي عانت من مخاوف تخلف الشركة عن سداد مستحقاتها لعدة أيام حتى الآن.

كما ساعد الهدوء النسبي الذي طغى على التداولات في الصين بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة على تهدئة الأسواق. أنهى مؤشر CSI 300 تعاملات اليوم منخفض بنسبة 0.7% لكن مؤشر SSE المركب أغلق مرتفعاً بنسبة 0.4%. كما سجلت أسواق الأسهم الآسيوية الأخرى تبايناً في الأداء أيضًا، حيث أنهى مؤشر نيكاي 225 الياباني جلسة اليوم منخفض بعد أن بدا بنك اليابان أكثر تحفظاً فيما يتعلق بالتوقعات في اجتماع السياسة اليوم.

مع ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بعد جلسة هادئة نسبية بالأمس تمكن مؤشر ناسداك المركب من إنهائها مرتفع بشكل بسيط، بينما كانت البورصات الأوروبية توسع انتعاشها اليوم.

 

توفعات مسار الفائدة وتصريحات باول في التركيز، والدولار يرتفع

في وقت تراجعت فيه المخاوف من تخلف إيفرجراند عن سداد مستحقاتها بانتظار تطورات يوم غد، ستتجه كل الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يشير المركزي الأمريكي إلى اقتراب موعد البدء بسحب جزء من برنامجه التيسيري الهائل.

لن يكون الحديث عن تخفيض مشتريات البنك من الأصول في حد ذاته مؤثراً جداً، فتركيز المستثمرين سينصبّ على تصريحات الرئيس باول وإذا ما كان سيحدّد أية شروط مسبقة لإطلاقة عملية تشديد السياسة النقدية في أحد الاجتماعات المتبقية من العام. يمكن لباول، على سبيل المثال، أن يقول إنه يود أن يرى على الأقل تقرير وظائف قوي آخر، وبهذه الحالة لن يعود من المؤكّد إطلاق عملية التشديد في اجتماع نوفمبر.

ومن ناحية أخرى، تبقى توقعات مسار الفائدة أهم ما يترقبه المستثمرون في اجتماع اليوم، والتي قد تكشف عن تحول كبير إذا توقع غالبية أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة رفع معدلات الفائدة في عام 2022 بعد أن كانوا يتوقعوا هكذا حطوة في عام 2023 سابقاً.

استقرت عوائد سندات الخزانة هذا الصباح، وارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف. فقد استفاد هذا الأخير من التفاؤل الذي يلف التوقعات بشأن اجتماع الفيدرالي وحافظ على قوته رغم تحسّن شهية المخاطرة.

تعرض الين الياباني للضغط، نتيجة تراجع المخاوف من تخلف إيفرجراند عن سداد مستحقاتها، وتعزيز بنك اليابان توقعاته المتحفظة بشأن السياسة النقدية.

يمكن أن تتبدّد شهية المخاطرة بسهولة إذا بدا باول متفائلاً للغاية في مؤتمره الصحفي لأن ذلك من شأنه أن يثير المخاوف من خروج سريع من برنامج التيسير الكمي ورفع الفائدة في وقت أبكر.

 

الهدوء يخيم على سوق صرف العملات الأجنبية

الحذر السائد بانتظار اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وخطوات إيفرجراند على الأرجح أوقف ارتداد العملات السلع. ارتفع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بشكل متواضع اليوم، بعد أن تراجعا بالأمس. حتى الدولار الكندي كان يعاني، حيث ارتفع بنسبة 0.1% فقط بعدما قلص معظم مكاسب يوم أمس التي كان قد حققها على خلفية فوز رئيس الوزراء ترودو في الانتخابات.

كان اليورو مستقراً، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي، والذي يترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. المخاوف بشأن التأثير المحتمل من تباطؤ الاقتصاد الصيني على المصدّرين الأوروبيين قد تكون تؤثر أيضًا على اليورو.

كما كان الجنيه الاسترليني قد سجل أداء ضعيف أيضاً، حيث انخفض بنسبة 0.2% مقابل الدولار، وسط تصاعد الشكوك بشأن التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة. إن التحذيرات من أن المملكة المتحدة قد تواجه نقص شديد في الطاقة الكهربائية والغذاء في الشتاء لها تأثير كبير على الجنيه الاسترليني. إذا بدأت هذه المخاطر في الظهور، فقد يوقف بنك إنجلترا خطط تشديد السياسة النقدية. ولكن في الوقت الحالي، من المحتمل أن يتخذ بنك إنجلترا في اجتماعه غدًا خطوات جديدة هادفة لإنهاء مشترياته من السندات وربما يشير إلى رفع الفائدة في النصف الأول من عام 2022.