اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتعافى، والدولار يترقب خطاب باول والبيانات الأمريكية


بحوث XM الاستثمارية

  • أسهم هونج كونج ترتفع، وتسحب معها الأسهم الآسيوية والأوروبية، بظل تلاشي تأثير البيانات السلبية في الصين
  • لكن أسهم وول ستريت والدولار تترقب أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية وخطاب باول بشأن التضخم
  • الجنيه البريطاني يلقى بعض الدعم من بيانات الوظائف، ويتجاهل تحذيرات بيلي المقلقة

أسهم التكنولوجيا الصينية ترتفع مع احتمالية رفع السلطات بعض الإجراءات التنظيمية عن القطاع

انتعشت الأسهم الآسيوية اليوم مدفوعةً ببعض العلامات عن أن صانعي السياسة الصينيين يعيدون التفكير في كيفية تنظيم الاقتصاد الرقمي، حيث أجرت هيئة استشارية حكومية مشاورات عدة مع المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا المحلية. بعد أن تعرضت أسهم التكنولوجيا الصينية لضربة قوية خلال العام الماضي نتيجة لفرض السلطات قيودًا على الممارسات المناهضة للمنافسة وتزايد مخاوف خصوصية البيانات.

لكن بظل تفاقم التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني في وقت تعمد فيه البنوك المركزية الأجنبية لتشديد السياسات النقدية وفرض عمليات الإغلاق الهادفة لوقف انتشار كوفيد-19 على المدن الكبرى في الصين، يحاول صانعو السياسة الآن اتخاذ إجراءات داعمة لصناعة التكنولوجيا.

بارقة الأمل بأن يسفر اجتماع اليوم عن نتائج إيجابية لعمالقة التكنولوجيا في الصين وأن يشير إلى تخفيف الإجراءات الصارمة التي استمرت لمدة عام قدمت الدعم لمؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ حيث يتم إدراج غالبية أسهم التكنولوجيا الصينية. فارتفع المؤشر بنسبة 3% اليوم، كما تقدّم مؤشر الأسهم الآسيوية-المحيط الهادئ لليوم الثالث على التوالي.

وفي خطوة دافعة إضافية لقطاع التكنولوجيا، قام المحللون من JPMorgan Chase بترقية توقعاتهم للعديد من أسهم الإنترنت الصينية.

 

الأسهم تنتعش مدفوعةً بتحسن المزاج العام

عادت الإيجابية لأسواق الأسهم اليوم بعد النكسة التي أثارتها البيانات الصينية السلبية بالأمس، والتي عكست تأثيراً سلبياً كبيراً من عمليات الإغلاق على النشاط الاقتصادي في إبريل. لكن موجة البيع كانت محدودة حيث أعلنت السلطات في شنغهاي أنها تخطط للبدء برفع القيود في الأول من يونيو نظرًا لانخفاض أعداد المصابين الجدد بكوفيد-19.

سجلت الأسهم الأوروبية أيضًا تباينًا في الأداء مع انطلاقة الأسبوع، لكنها تكتسب بعض القوة اليوم، وفي غضون ذلك قد تسجل أسهم وول ستريت بعض المكاسب اليوم أيضًا.

انخفض مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسداك المركب بالأمس، خاسرين بعض مكاسب يوم الجمعة. لكن العقود الآجلة ارتفعت بشكل حاد اليوم مدفوعةً بتحسن شهية المخاطرة. مع ذلك، فإن تعافي أسهم وول ستريت من أدنى مستوياتها في أكثر من عام والتي سجلتها الأسبوع الماضي لا يبدو مقنعًا للغاية حتى الآن.

وصحيح أن الأسهم قد تكون تستفيد من تراجع العوائد على سندات الخزانة خلال الأيام الأخيرة وانخفاض رهانات رفع معدلات الفائدة بوتيرة سريعة للغاية أيضاً، إلا أن مخاوف التباطؤ الاقتصادي بدأت تؤثر بشكل أكبر على المستثمرين.

تترقب الأسواق أرقام مبيعات التجزئة اليوم في تمام الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، والتي ستكشف عن قوة إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة. إضافة إلى ذلك، ستعلن شركة Walmart عن أرباحها الربع سنوية قبل افتتاح السوق، واستمرارية الانتعاش الأخير في الأسواق تتوقف على مدى إيجابية هذه البيانات.

 

الجنيه البريطاني يرتفع مدفوعًا ببيانات الوظائف الإيجابية ويستفيد من تراجع الدولار

ألقى تحسن المزاج العام بثقله على الدولار الأمريكي، حيث انخفض مؤشره مقابل سلة من العملات وسجل أدنى مستوى له في أسبوع واحد تقريبًا. كما سجل الين -الذي يعتبر أحد أصول الملاذ الآمن- أداءً ضعيف. يترقب المستثمرون خطاب باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي عشية اليوم عندما يتحدث بشأن التضخم في حدث تقيمه جريدة وول ستريت في نيويورك. لا يبدو أنه سيتخلى عن موقفه المتشدد الأخير، لكن أي تصريحات بشأن مخاطر التضخم المتصاعدة قد تثير بعض التقلبات الجديدة في أسواق السندات وتؤثر على الدولار.

من جانب آخر، كان الجنيه الإسترليني الأفضل أداءً اليوم، وبعده الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي. ارتفع الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.25$، بعد أن بدأ الأسبوع بالقرب من مستوى 1.22$، عقب ارتفاع أرقام التوظيف البريطانية بأكثر من المتوقع في الأشهر الثلاثة حتى مارس. انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 48 عامًا عند 3.7% وارتفع إجمالي متوسط الدخل بنسبة 7% على أساس سنوي، وكل ذلك يشير إلى قوة سوق العمل.

قد لا تدوم الصورة الإيجابية طويلاً بظل بدء انطلاقة أزمة تكلفة المعيشة، مع ذلك تشير البيانات القوية إلى أن بنك إنجلترا لديه مجالاً أكبر مما كان يعتقد ليتخذ خطوات تشديد أسرع.

فاجأ الحاكم أندرو بيلي الأسواق بتحذيراته المثيرة بشأن الركود وتأثير ارتفاع أسعار المستهلكين، حيث وصف ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأنه “مرعب” بالأمس في جلسة استماع برلمانية. لكن نظرًا لمدى تراجع الجنيه الاسترليني في الأسابيع الأخيرة، فإن ارتداده اليوم قد يكون مجرّد ارتداد صعودي فقط.