اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تحت الضغط، والين يتراجع بشكل كبير متأثراً بارتفاع العوائد


بحوث XM الاستثمارية

  • مخاوف التضخم تخيّم على الأسواق، وتدفع العوائد للارتفاع قبل إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة
  • أسواق الأسهم تتعرض لضغوط كبيرة وخاصةً قطاع التكنولوجيا، والأسهم الصينيّة تلقى الضربة الأكبر
  • الين يتراجع بشكل كبير، وكذلك الذهب والنفط قبل جولات محادثات السلام الجديدة

الأسهم تتراجع قبل قرار رفع الفائدة

تتعرض الأسواق العالمية لضغوط كبيرة في وقت يتجه فيه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة. وجاءت الأزمة الأوكرانية وعمليات الإغلاق الأخيرة في الصين لتصاعد توقعات التضخم، وبات المستثمرون مقتنعون بأن الضغوط التضخمية لن تتلاشى في أي وقت قريب حتى لو بذل الاحتياطي الفيدرالي قصارى جهده لتهدئتها.

ارتفعت مختلف مقاييس التضخم بشكل كبير هذا الأسبوع ورفضت أن تنخفض رغم الانعكاس الدراماتيكي في أسعار النفط ومشتقات الطاقة. لذلك، يراهن المتداولون أن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر لرفع الفائدة بشكل أسرع لمكافحة تصاعد الأسعار، فارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

بجانب مخاوف التضخم، هناك أيضًا خطر متزايد بحدوث أزمة ائتمانية. فقد بدأ المستثمرون الابتعاد عن السندات، في الوقت الذي تتجه فيه البنوك المركزية لإنهاء برامج شراء الأصول ومع تصاعد المخاوف من أن الكيانات المعرّضة للأصول الروسيّة قد تعجز عن سداد مستحقاتها من الديون، فارتفعت عوائد السندات ذات التقييم الائتماني الضعيف بشكل كبير. الخطر الحقيقي هو “دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود في وقت تبقى فيه معدلات التضخم مرتفعة للغاية”.

هذا السيناريو هو الأسوأ على الإطلاق، ومجرّد تصورّه يدفع مدراء الصناديق الاستثمارية للابتعاد عن أصول المخاطر المرتفعة في الوقت الحالي. انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 2% بالأمس، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت هذا الصباح. هذا التراجع لا شك مزعج لكنه يبقى أقل حدّةً مما تشهده الأسواق الصينية. فقد انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 6% تقريبًا اليوم وسط موجة بيع مفاجئة لأسهم شركات التكنولوجيا، فقد جاءت عمليات الإغلاق الأخيرة لتفاقم المخاوف بشأن تنظيم العمل على شبكة الإنترنت.

 

التحرّكات المدفوعة باندلاع الحرب تنعكس

راحت التحركّات التي حفّزتها الحرب تنعكس. فقد تراجعت أسعار النفط والذهب عن جميع المكاسب التي كانت قد حققتها منذ بداية الحرب الأوكرانية مع انعكاس بوادر وقف إطلاق النار التي شجعت المتداولين على تصفية مراكز الشراء وجني الأرباح.

سيجتمع المفاوضون الأوكرانيون والروس مرة أخرى اليوم، وعلى الرغم من عدم توصلهم حتى الآن لقرارات حاسمة إلا أن استمرار المحادثات بوتيرة يومية يُعتبر علامة مشجعة ومبشرة.

في ظل تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن وارتفاع عوائد السندات العالمية، كان الين الياباني الخاسر الأكبر اليوم. فبالكاد أفلت ثالث أكبر اقتصاد في العالم من الانكماش، كما قد يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى تقليص القدرة الشرائية للمستهلكين، لذلك ليس متوقَع أن يرفع بنك اليابان معدلات الفائدة هذا الأسبوع.

 

اليورو والجنيه الإسترليني يرتدّان بعض الشيء

من ناحية أخرى، استطاع اليورو تحقيق بعض المكاسب مستفيدًا من بارقة الأمل بإيجاد حل للأزمة الأوكرانية وتراجع أسعار النفط. فقد ارتفع صباح اليوم متحديًا السلبية التي تغمر سوق الأسهم حاليًا.

بما أن اليورو والدولار تربطهما علاقة عكسية، تراجع هذا الأخير بشكل بديهي. على ما يبدو أن المتداولين يستعدون بالتمركز والتحوط قبل الاجتماع الحاسم للاحتياطي الفيدرالي غدًا.

وأخيرًا، ضعف الجنيه البريطاني كان محيّر مؤخرًا. فقد تراجع حتى مقابل اليورو منذ أن دخلت القوات الروسية إلى أوكرانيا، وذلك على الرغم من أن منطقة اليورو تعتمد على الطاقة الروسية أكثر من المملكة المتحدة. مما يثير تساؤلًا -هل اقتصاد المملكة المتحدة كان معتمدًا على الأصول الروسية بشكل كبير؟

اليوم، لا إصدارات اقتصادية مهمة. ستتابع الأسواق مفاوضات السلام بانتظار قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة غدًا.