اللمحة اليومية عن الأسواق – تقرير وظائف القطاع غير الزراعي القوي يعجز عن تقديم دعم كبير للدولار، لكن الأسهم تستفيد


بحوث XM الاستثمارية

 

  • الدولار يعجز عن الاستفادة من تقرير التوظيف الأمريكي القوي
  • لكن أسواق الأسهم تندفع للأعلى، مدعومة بانخفاض العوائد
  • الذهب يتألق أيضًا، والتركيز يتحوّل اليوم إلى مجموعة متحدثي الاحتياطي الفيدرالي

تقرير وظائف القطاع غير الزراعي القوي يعجز عن تقديم دعم كبير للدولار

كانت نتائج تقرير التوظيف الأمريكي لشهر أكتوبر جيدة للغاية. فقد أظهر أن الاقتصاد أضاف عدد وظائف جديدة بالقطاع غير الزراعي أكبر من المتوقع خلال الشهر، وأن معدل البطالة انخفض إلى 4.6%، ونمو الأجور تسارع. ومع ذلك لم يتأثر المستثمرون.

عقب صدور التقرير، تراجعت توقعات توجه الفيدرالي لرفع الفائدة بشكل سريع، فتراجعت عوائد سندات الخزانة، وتراجع معها الدولار الأمريكي. يشير رد فعل السوق إلى أنه صحيح أن سوق العمل يتعافى، إلّا أن تعافيه لا يتمتّع بالسرعة الكافية لإجبار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على رفع الفائدة بشكل سريع في العام المقبل.

كما قد تكون خيارات البنوك المركزية الأخرى أثرت على آراء المشاركين في الأسواق. فمثلاً امتنع بنك إنجلترا الأسبوع الماضي عن رفع معدلات الفائدة، لذا راح المستثمرون يتوقعون إلى حد ما أن يتردّد الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ هكذا خطوة بدوره. وبات من المتوقع أن يلازم الحذر خطوات البنوك المركزية المستقبلية، لذا على البيانات الاقتصادية أن تسجل مفاجآت كبيرة لتتمكّن من إثارة مخاوف رفع الفائدة بشكل جدّي.

ومن أبرز البيانات المرتقبة هذا الأسبوع، أرقام التضخم الأمريكية التي ستُنشر يوم الأربعاء. من المتوقع أن تُظهر ارتفاع حدة الضغوط التضخمية، سيما مع إشارة مؤشرات مديري المشتريات لمفاجأة صعودية نتيجة رفع الشركات أسعار بيعها “بأسرع وتيرة على الإطلاق”. تأكيد بيانات يوم الأربعاء لهذا السيناريو قد يكون كافيًا لإطلاق سلسلة أخرى من المخاوف حول التشديد السريع للسياسة النقدية، ودفع الدولار صعوداً.

 

وول ستريت لا تتوقف عن الارتفاع

شهدت أسواق الأسهم ارتفاعات ملحوظة في الأسابيع الأخيرة. أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تعاملات يوم الجمعة عند مستوى قياسي جديد، مستفيد من التراجع الأخير بعوائد سندات الخزانة. الإشارات على أن الاقتصاد يتحسّن ولكن ليس بدرجة تدفع بالاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات تشديد سريعة، هي أفصل ما يمكن أن يستفيد منه سوق الأسهم.

المشكلة الحقيقية هي أن السوق ارتفع بشكل هائل، مدعوم بحجم تداول مرتفع للغاية على الخيارات. فمع موسم الأرباح الإيجابي راح المتداولون يتهافتون على خيارات الشراء، وأجبروا مكتتبي الخيارات على التحوط من خلال شراء الأسهم نفسها، دافعين هذه الأخيرة للارتفاع بشكل كبير جداً. وما حصل مع أسهم Tesla و Nvidia هو خير مثال على ذلك.

هذه ديناميكية غير مستقرة، وقد تتسبّب بضغوط سلبية هائلة متى تبدّلت العواطف في السوق. لا تزال هناك العديد من العناصر التي تهدد الأسواق، من خطر ارتفاع التضخم بشكل يجبر الاحتياطي الفيدرالي على تسريع عملية التشديد، إلى تباطؤ الأرباح العام المقبل بسب الحد الأدنى الضريبي المفروض على الشركات، إلى مخاطر الائتمان وضعف النمو في الصين.

ونظراً للاتجاه الضاعد الكبير، لم يعد يمكن استبعاد إحتمالية حصول عمليات تصحيح هبوطيّة.

 

الجنيه الاسترليني يتراجع والذهب يتألق

كان الهدوء النسبي سيد الموقف في سوق العملات. وحدهما الجنيه البريطاني والين الياباني استطاعا تسجيل تحركات بارزة، فواصل الأول الانخفاض بعد تغيير بنك إنجلترا موقفه واستفاد الثاني من التراجع في عوائد السندات الأجنبية.

كما استفاد الذهب من تراجع العوائد، فارتفع وسجل أعلى مستوى له في شهرين يوم الجمعة. يتأثر الذهب بشكل رئيسي بالتوقعات المحيطة بمدى سرعة عملية تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع الفائدة، ويستفيد في كل مرة تتراجع فيها توقعات رفع الفائدة.

أخيرًا، أقر الكونجرس الأمريكي مشروع قانون البنية التحتية الذي البالغ 550 مليار دولار يوم الجمعة، إلّا أن الخطوة لم تلقى أي رد فعل يذذكر في السوق، فقد كان متوقع بشكل كامل. يتحول التركيز اليوم إلى مجموعة من متحدثي الفيدرالي، بمن فيهم نائب رئيس مجلس الإدارة كلاريدا عند الساعة 13:00 ورئيس مجلس الإدارة باول عند الساعة 14:30 بتوقيت جرينتش.