اللمحة اليومية عن الأسواق – الرهانات حول توجّه الإحتياطي الفيدرالي لإطلاق عملية تشديد السياسة النقديّة تبقى قائمة حتى بعد تقرير وظائف القطاع غير الزراعي المخيب


بحوث XM الاستثمارية

  • عوائد سندات الخزانة تواصل الارتفاع حتى بعد أرقام التوظيف الأمريكية المخيبة، والأسهم تتراجع
  • الدولار يحافظ على استقراره، ويترقّب تصريحات مسؤولي الفيدرالي ومؤشر أسعار المستهلكين
  • الجنيه يرتفع مدفوعاً بإشارات بنك إنجلترا لرفع الفائدة، لكن لا شك يتأثر بالخلاف الأوروبي

هل لا يزال المشاركون في الأسواق واثقين من توجّه الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته النقديّة؟

أثار تقرير الوظائف الذي نُشر يوم الجمعة الكثير من علامات الاستفهام حول مدى قوة زخم سوق العمل الأمريكي حيث أكّد إضافة الإقتصاد 194 ألف وظيفة جديدة فقط بالقطاع غير الزراعي في سبتمبر، بعدما كان من المتوقع أن يكون أضاف 500 ألف. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أشار مؤخراً إلى أن بنكه ينتظر تقرير توظيف “جيد بشكل معقول” لإطلاق عملية تقليص برنامج التيسير. لكن يبدو أن متغير دلتا يسبب اضطرابًا إقتصادياً أكبر بكثير مما كان المستثمرون أو صناع السياسة يتوقعون.

مع ذلك، تضمّن التقرير نقاط قوية كافية لدفع الاحتياطي الفيدرالي لإطلاق عملية تشديد السياسة النقدية. فقد انخفض معدل البطالة أكثر من المتوقع إلى 4.8% بينما ارتفع معدّل نمو الأجور السنوي إلى 4.6%.

وبما أن التضخم قد لا ينخفض قريباً، من المحتمل أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي رسمياً أنه سيبدأ تقليص حجم مشترياته من الأصول في نوفمبر آملاً أن يرتفع نمو الوظائف في الأشهر المقبلة.

 

ارتفاع العوائد يدعم الدولار بانتظار البيانات الأمريكية وتصريحات مسؤولي الفيدرالي

بقاء هذه التوقعات مرتفعة ساعد عوائد الولايات المتحدة على مواصلة التقدّم في أعقاب صدور تقرير الوظائف يوم الجمعة. وصلت العوائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر اليوم، متجاوزة معدل 1.60%، فرغم تقرير الوظائف الضعيف، لم يتغير شيء بشأن آفاق تقليص برنامج التيسير، فحتى لو تسارع معدل انتشار كورونا، بأسوء السيناريوهات سيعمد الاحتياطي الفيدرالي فقط لتأجيل إطلاقة العملية.

التصريحات المرتقبة لمجموعة من متحدثي الفيدرالي هذا الأسبوع على الأرجح ستوفر مزيدًا من الأدلة حول ما إذا كان ينبغي على الأسواق أن تتوقع إطلاق العملية في نوفمبر. سيكون مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي سيصدر يوم الأربعاء مرتقباً بشكل كبير أيضًا، على الرغم من أن محضر اجتماع سبتمبر الذي سيُنشر في اليوم نفسه من غير المرجح أن يشير لأي جديد.

إذاً بانتظار الدولار أسبوع حافل، وقد راح هذا الصباح يرتفع مقابل الين ويتراجع مقابل العملات ذات المخاطر المرتفعة. ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات مقابل العملة اليابانية، ولامس مستوى 113 هذا الصباح. كما أن اليورو بقي ضعيف متأثراً بقوة الدولار، عالق قرب مستوى 1.1570 منذ يوم الجمعة.

 

الجنيه الإسترالي والدولار الكندي يرتفعان

لكن العملات الرئيسية الأخرى مثل الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي والكندي حققت بعض المكاسب هذا الصباح. ارتفع الجنيه الاسترليني وسجل أعلى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار عند 1.3673 بعد تصريحات متشددة خلال عطلة نهاية الأسبوع من قبل صانعي السياسة في بنك إنجلترا. ألمح عضو لجنة السياسة النقدية، مايكل سوندر، إلى رفع معدلات أسعار الفائدة “قريباً جداً”، بينما لم يُخف الحاكم أندرو بيلي قلقه المتزايد بشأن ارتفاع التضخم.

ومع ذلك، فإن الرهانات الأخيرة لرفع معدلات الفائدة قد عززت بشكل متواضع الجنيه الإسترليني، حيث أنه بصرف النظر عن نقص الإمدادات والوقود الذي يهدّد الإقتصاد البريطاني، عاد الخلاف بين لندن وبروكسل بشأن مشكلة حدود أيرلندا الشمالية إلى الواجهة. يُقال إن الاتحاد الأوروبي سيكشف النقاب عن مقترحات يوم الأربعاء لتقليل عمليات التفتيش على حدود أيرلندا الشمالية، لكن الحكومة البريطانية أشارت بالفعل إلى أن المقترحات لن تكون كافية.

الآمال في أن يؤدي ازدهار الصادرات وتخفيف قيود الإغلاق إلى تحفيز انتعاش الاقتصاد الأسترالي، ساعدت الدولار الاسترالي على الارتفاع وتسجيل أعلى مستوياته في أربعة أسابيع. الدولار الكندي أيضًا ارتفع مدفوعاً بتقرير التوظيف الكندي القوي للغاية يوم الجمعة، كما أنه مدعوم أيضًا باستئناف أسعار النفط الارتفاع اليوم.

 

أسعار النفط ترتفع من جديد، والأسهم تتراجع

ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وتجاوزت مستوى 80 دولارًا للبرميل لتسجل أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2014 وسط أزمة طاقة متفاقمة حول العالم جعلت العديد من البلدان تتدافع للحصول على مزيد من الإمدادات. لكن الوضع كان مختلفاً في أسواق الأسهم، حيث واصلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأسهم الأوروبية الترجع اليوم ممدّدةً خسائر يوم الجمعة.

الهدوء النسبي يخيم على الأسواق اليوم حيث أن الأسواق الأمريكية ستغلق جزئيًا لقضاء عطلة يوم كولومبوس، ولكن النشاط يجب أن ينتعش قريبًا عندما تبدأ البنوك الكبرى موسم أرباح الربع الثالث يوم الأربعاء. أنهت وول ستريت الأسبوع الماضي مرتفعة على الرغم من الخسائر التي كابدتها عقب صدور تقرير وظائف القطاع غير الزراعي. ولكن ما إذا كان بإمكان الأسهم التعافي أكثر قد يعتمد على ما يحمله موسم الأرباح الجديد أكثر مما يقوله الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.