اللمحة اليومية عن الأسواق – عمليات بيع أسهم شركات التكنولوجيا تتوقف لبرهة، بيانات التضخم في الولايات المتحدة في بؤرة التركيز اليوم


بحوث XM الاستثمارية

  • مخاوف التضخم وارتفاع التقييمات تلقي بثقلها على الأسهم، لكن عمليات بيع أسهم شركات التكنولوجيا تتوقف
  • الدولار يعجو عن الاستفادة من مشاكل الأسهم
  • قد تحدد بيانات التضخم الأمريكية اليوم ما إذا كانت عمليات البيع ستعود لتنشط

مخاوف التضخم تتصاعد

لا تفسير للمخاوف التي سادت وول ستريت في الجلسات الأخيرة، لكن هناك العديد من النظريات التي تدور حول هذا الموضوع. يبدو أن معظمها يعود إلى مخاوف التضخم ومعدلات الفائدة، مع الأخذ في الاعتبار أن أسهم شركات التكنولوجيا والنمو هي التي تراجعت بالوتيرة الأكبر.

فأية شركة ذات تقييم مرتفع للغاية يُحسب على أساس التدفقات النقدية لعشر سنوات قادمة، فإن هذا التقييم على الأرجح سيتراجع بشكل كبير مع ارتفاع معدلات التضخم وتصاعد توقعات رفع الفائدة. فارتفاع الفائدة في المستقبل يستوجب خصم نسبة من قيمة التدفقات النقدية المستقبلية.

عنصر آخر قد يكون ساهم بإضعاف فآت الأسهم المذكورة وهو خيار التحوط من قبل المستثمرين الأساسيين. إذا قام العديد من المتداولين بشراء كميات كبيرة من خيارات البيع، فإن الذين باعوا هذه الخيارات سيضطرون للتحوط لتعرضاتهم لأن الأسواق تنخفض عن طريق بيع المؤشرات. يمكن لهذه الديناميكية أن تضخم الارتفاعات في الأسواق كما حصل الصيف الماضي، والموجات الهبوطية كما يصحل مؤخراً.

ومع ذلك، تمكن قطاع التكنولوجيا من تحقيق انتعاشة طفيفة بالأمس. فقد ارتدّ مؤشر ناسداك بعدما كان انخفض بشكل حاد في أول الجلسة ليغلق بالقرب من مستويات الافتتاح، في حين انخفض مؤشرا ستاندرد أند بروز 500 وداو جونز بشكل كبير، حيث يبدو أن عمليات البيع انتقلت إلى قطاعات أخرى غير قطاع التكنولوجيا.

 

العقود الآجلة تشير إلى المزيد من الانخفاضات، وسوق صرف العملات الأجنبية محصن

يبدو أن المعاناة في وول ستريت قد تستمر اليوم، فالعقود الآجلة تشير إلى أن المؤشرات الرئيسية ستفتتح تعاملات اليوم منخفضة بشكل طفيف. لكن في الصورة الأكبر، من الصعب تصور استمرار عمليات البيع لفترة طويلة جدًا.

تواصل الحكومات تحمل العبء الثقيل من خلال برامج الإنفاق السخية ولا يزال النظام المالي يفيض بأموال البنوك المركزية. حتى رغم ارتفاع التضخم، لا بديل حقيقي للأسهم. فالسندات ليست جذابة وأسواق السلع صغيرة جدًا ومتقلبة بشكل كبير.

والغريب في الأمر أن الدولار لم يتمكن من الاستفادة مؤخرًا من حالة العزوف عن المخاطرة. قد يكون بسبب تأثره بانخفاض العوائد الحقيقية في الولايات المتحدة والتي استقرت إلى حد ما بالقرب من أدنى مستوياتها، حيث تتجه توقعات التضخم نحو الارتفاع لكن الاحتياطي الفيدرالي يواصل الإصرار على أنه لن يعمد لتشديد سياسته رغم اتساع حلقة التضخم. وكل هذا لا يصب بمصلحة الدولار.

قد تكون العملة الاحتياطية بصدد صيف صعب. فحتى لو واصل الاقتصاد الأمريكي التحسن، من غير المرجح أن يناقش الاحتياطي الفيدرالي تقليص برنامج التيسير التدريجي حتى أواخر أغسطس أو سبتمبر. ومن هنا قد يكون الذهب بصدد صيف مشرق.

 

أرقام التضخم قد تحمل تأثير كبير على الأسواق

الحدث الرئيسي اليوم هو إصدار مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أبريل. ومن المتوقع أن يرتفع المعدل السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.6%. هذا التقرير عادةً ما يؤثر على آراء مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

ومع ذلك، يعود ارتفاع المعدل السنوي المذكور إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، واضطرابات سلسلة التوريد. لا يمكن وصف هذا الارتفاع بالتضخم الصحي المدفوع بارتفاع الطلب الذي يترقبه الاحتياطي الفيدرالي، لذلك يعتقد مسؤولو المركزي إلى أن تسارع مؤشر أسعار المستهلكين سيتلاشى قريبًا.

ونظراً لمدى تأثير ارتفاع معدلات التضخم على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، أية مفاجآت في مؤشر اليوم قد تحمل تأثير كبير على الأسواق. فإذا تجاوز المؤشر التوقعات بشكل كبير ستنخفض سوق الأسهم، وقد يرتفع الدولار، والعكس صحيح.

أخيرًا، سيلقي نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي كلاريدا بعض الملاحظات عند الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.