اللمحة اليومية عن الأسواق – الفوضى في الصين تتفاقم لكن الهدوء يخيّم على باقي الأسواق


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم الصينية تواصل الانخفاض لليوم الثالث، لكن باقي الأسهم في آسيا لا تتأثر
  • مؤشرات الأسهم الأمريكية تواصل التقدّم مدفوعة بتقارير الأرباح، وتسجل أرقام قياسية جديدة، وتترقب مجموعة كبيرة من تقارير الأرباح التي ستنشرها عمالقة التكنولوجيا اليوم
  • بعيداً عن أسواق الأسهم، الهدوء سيد الموقف بانتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي
  • الباوند يرتفع ويغازل مستوى 1.38 دولار، مستفيداً من ارتداد الدولار قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

الأسهم الصينية تتراجع بشكل حاد مع توسع حملات القمع

تراجعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ لليوم الثالث هذا الصباح، مع إطلاق السلطات التنظيمية حملة إجراءات قاسية جديدة على شركات التكنولوجيا والعقارات والتعليم. سرعة وحجم التدخلات حملت تأثير كبير على الأسواق الصينية بشكل شبه حصري.

يبدو أن حملات القمع هذه مدفوعة بشكل أساسي بالمخاوف من أن هذه الشركات تتبع نماذج أعمال تتعارض مع المبادئ الاشتراكية في الصين، مثل صفقات ترخيص الموسيقى الحصرية لشركة Tencent، وعمليات رفع تكاليف التدريس من قبل شركات التعليم الخاصة. ومع ذلك، يبدو أن المنظمين لن يتوقفوا عند هذا الحد وسيوسعون حملاتهم الصارمة لتشمل القطاعات الأخرى.

انخفض مؤشر CSI-300 الصيني بنسبة 3.5% اليوم، بينما تراجعت أسهم الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ ومعها مؤشر Hang Seng بنسبة 5% تقريبًا. إذاً كما سبق وذكرنا الخسائر اقتصرت على أسواق الصين وهونج كونج ولم تنتشر لباقي الأسواق الآسيوية، فقد أنهت معظم المؤشرات الآسيوية الأخرى الجلسة مرتفعة.

 

تترقّب الأسواق تقارير أرباح قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، لكن هل يتأثر القطاع بالتطورات في الصين؟

مع ذلك، تراجعت الأسهم الأوروبية عند افتتاح جلسة اليوم وكانت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية منخفضة آنذاك أيضًا. قد يكون هذا مؤشرًا على أن عمليات البيع في الصين قد بدأت تمتدّ لباقي الأسواق العالمية، أو قد يكون التراجع ناتج عن بعض عمليات جني الأرباح في وول ستريت بعد جلستين قياسيتين متتاليتين.

بحسب التقارير التي نشرتها شركة Tesla بالأمس تجاوزت أرباح الشركة التوقعات، وستنشر اليوم بعد جرس الإغلاق شركات Apple و Microsoft و Google Alphabet تقاريرها الخاصة.

قبل ذلك، ستتجه أنظار المشاركين في الأسواق إلى أرقام طلبيات السلع المعمرة ومؤشر ثقة المستهلك الأمريكي بحثًا عن دلائل على استمرار زخم النمو وسط تزايد أعداد المصابين الجدد بفيروس كورونا في أجزاء كثيرة من أمريكا بسبب متحور دلتا شديد العدوى.

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.4% بعد أن أغلق تعاملات يوم أمس عند مستوى قياسي جديد عند 4422.30.

 

الدولار والين يرتدّا عن بعض الخسائر وسط جو يسوده الحذر قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

في عالم العملات الأجنبية، ارتدّ الدولار الأمريكي عن بعض الخسائر التي كان قد كابدها بالأمس، ولا يزال حتى الآن بعيد عن أعلى مستوى في ثلاثة أشهر والذي كان قد سجله الأسبوع الماضي مقابل سلة من العملات. الين الياباني وهو أحد أصول الملاذ الآمن، والذي كان قد تراجع الأسبوع الماضي مع ارتفاع شهية المخاطرة، اكتسب بعض الزخم الإيجابي اليوم. قد يكون استفاد من التوترات في الصين أو قد يكون ببساطة يستفيد من جو الحذر السائد قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة غدًا حيث من المتوقع أن يشير أعضاء الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم يقتربون من سحب جزء من برنامج التحفيز المعتمد.

ولكن بشكل عام، لا يبدو اجتماع الغد مقلق بشكل كبير، وأولوية المستثمرين الرئيسية هي الحصول منه على بعض الوضوح بشأن نوايا الاحتياطي الفيدرالي تجاه تقليص برنامج التيسير. أكثر ما قد يشدّ انتباههم هو رأي باول بشأن الاقتصاد بعد تسارع تفشي متحور دلتا في البلاد مؤخراً.

 

الجنيه يرتفع مع تراجع عداّد كورونا في المملكة المتحدة

سجّل عدّاد كورونا تراجعاً لليوم السادس على التوالي في أعداد المصابين الجدد في المملكة المتحدة، في إشارة إلى أن الموجة الأخيرة ربما بلغت ذروتها وأن اللقاحات وحدها يمكن أن تحد من انتشار الفيروس. ومع ذلك، يحذر العلماء من أن تأثير رفع جميع قيود التباعد الإجتماعي في 19 يوليو ربما لم يظهر بعد، وقد يكون من السابق لأوانه تقديم أي استنتاجات.

مع ذلك، كان انتعاش الجنيه خلال الأسبوع الماضي رغم قوة الدولار ملفت بشكل كبير. يختبر الجنيه الاسترليني حالياً مستوى 1.38 دولار، وهي منطقة مقاومة رئيسية عليه اختراقها إذا ما أراد تمديد عملية التعافي.

من ناحية أخرى، اليورو لا يزال قريب من أدنى مستوياته، في وقت ارتدّ فيه الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بشكل هامشي فقط. كان أداء الدولار الكندي أفضل إلى حد ما، فقد لقي الدعم من ارتفاع أسعار النفط، والتي واصلت التقدم اليوم على الرغم من ضعف شهية المخاطرة والمخاوف المستمرة بشأن توقعات النمو.