اللمحة اليومية عن الأسواق – النشاط التجاري ينكمش بالولايات المتحدة، والأنظار تتوجه نحو قرار بنك كندا


بحوث XM الاستثمارية

  • اقتصاد الولايات المتحدة يواصل الانكماش، بينما يعود اقتصاد منطقة اليورو إلى النمو
  • الدولار الأسترالي يرتفع مستفيدًا من ارتفاع التضخم
  • بنك كندا على وشك اعتماد آخر زيادة في معدلات الفائدة
  • أسهم وول ستريت تنهي جلسة أمس متباينة، مترقبةً مزيد من نتائج الأرباح

مؤشرات مديري المشتريات تؤكد الاختلاف بين رهانات المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي بشأن معدلات الفائدة

 

صحيح أن متداولي اليورو لم يبالغوا في ردة فعلهم على بيانات مؤشر مديري المشتريات الإيجابية التي صدرت أمس والتي تشير إلى أن اقتصاد منطقة اليورو قد عاد إلى النمو في يناير، لكن تباين الأرقام الأمريكية التي صدرت في وقت لاحق من اليوم ربما سمح لزوج اليورو مقابل الدولار بمواصلة اتجاهه الصاعد.

سجّلت مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي الصناعات التحويلية والخدمات بالولايات المتحدة بعض التحسُّن مقارنةً بأرقام شهر ديسمبر، لكنها لا تزال في منطقة الانكماش، مما يشير إلى استمرار انكماش النشاط التجاري في أكبر اقتصاد في العالم. ويبدو أن هذه البيانات الاقتصادية أيضًا تؤكد وجهة نظر المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى اعتماد زيادات أقل في معدلات الفائدة من الآن فصاعدًا، كما أنه قد يكون من المناسب أن يتوجه لتخفيض معدلات الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

في المقابل، لا يزال المشاركون في السوق مقتنعين بأن المركزي الأوروبي سيواصل رفع معدلات الفائدة مرتين بمقدار 50 نقطة أساس في كل من اجتماعيه المقبلين، رغم أن بعض صناع السياسة -مثل محافظي البنك المركزي الإيطالي واليوناني- يؤيدون سيناريو اعتماد مسار أكثر حذرًا. لكن يبدو أن المستثمرين مقتنعين أكثر بالتصريحات المتشددة من لاغارد -رئيسة المركزي الأوروبي. ففي الأسبوع الماضي، ذكرت أن التضخم مرتفع للغاية وأنهم ملتزمين بمسار رفع معدلات الفائدة، وأضافت أن المشككين في توجهات المركزي الأوروبي المتشددة يجب أن “يراجعوا مواقفهم”.

وبظل اقتراب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واجتماع المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، قد يواصل زوج اليورو مقابل الدولار الاستفادة من هذا الاختلاف بين توجهات كلا البنكين. فبعد أن تجاوز الزوج منطقة المقاومة الرئيسية 1.0800 في الثاني عشر من يناير، يبدو أن المتداولين مصممين على مواصلة دفع السعر إلى الارتفاع وربما قد يتحدون منطقة المقاومة 1.1175 في المستقبل القريب. وجدير بالذكر أن ضمن تلك المنطقة يقع أعلى مستوى تم تسجيله في الحادي والثلاثين من مارس، بينما عملت كمنطقة دعم في الفترة الممتدة بين نوفمبر 2021 وفبراير 2022.

 

الدولار الأسترالي يرتفع مدعومًا ببيانات التضخم، والدولار الكندي يترقب قرار بنك كندا

 

ارتفع الدولار الأسترالي اليوم بعد أن أظهرت البيانات أن معدلات التضخم العامة والأساسية ارتفعت بأكثر من المتوقع في الربع الرابع بأستراليا. فقد ارتفع معدل التضخم العام إلى أعلى مستوى له في 33 عامًا، مما يعزز سيناريو توجه الاحتياطي الأسترالي لاعتماد مزيد من الزيادات في معدلات الفائدة.

وفقًا لتوقعات السوق، هناك احتمال بنسبة 80٪ ليرفع الاحتياطي الأسترالي الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم، كما يتوقع المستثمرون أن يعتمد زيادتين أخريين بمعدل 25 نقطة أساس بعد ذلك. ولا شك أن هذه التوقعات المتشددة جنبًا إلى جنب مع التفاؤل المحيط بإعادة فتح الصين قد تُبقي زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي في اتجاه صاعد لفترة أطول.

ويبدو أن الأنظار ستتوجه نحو الدولار الكندي -الحسّاس لسوق السلع- اليوم حيث سيعقد بنك كندا أول اجتماع للسياسة النقدية بعام 2023 في وقت لاحق. وقد أشارت البيانات الصادرة بعد الاجتماع الأخير إلى أن شهر ديسمبر ربما لم يكن آخر اجتماع يرفع خلاله مسئولي بنك كندا معدلات الفائدة. لذا، هناك احتمال بنسبة 75٪ يشير إلى أن بنك كندا قد يعتمد زيادة واحدة في الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس لكنها ستكون آخر زيادة، وفي المقابل هناك احتمال بنسبة 25٪ يشير إلى عدم اتخاذ أي إجراء.

نظرًا لأن توقعات السوق لا تشير بشكل كامل إلى توجه بنك كندا لاعتماد زيادة بمعدل 25 نقطة أساس، يمكن أن يرتفع الدولار الكندي إذا قرر صناع السياسة بالفعل رفع معدلات الفائدة، ويمكن أن يحقق مزيد من المكاسب إذا أشاروا مجددًا أنهم سيفكرون فيما إذا كانت هناك حاجة لاعتماد مزيد من الزيادات. ولا شك أن إشارات بنك كندا في اجتماعه الأخير حول التفكير فيما إذا كانت معدلات الفائدة بحاجة إلى الارتفاع هي ما أثرت سلبًا على الدولار الكندي في الفترة الأخيرة، لكن بظل تيقن السوق تقريبًا من عدم وجود مزيد من الزيادات في معدلات الفائدة، يمكن اعتبار ما يشير إليه بنك كندا بمثابة علامة على ترك المجال مفتوحًا أمام مزيد من الزيادات.

 

أسهم وول ستريت تُسجّل أداءً متباينًا، وموسم الأرباح في قمة نشاطه

 

سجّلت أسهم وول ستريت أداءً متباينًا خلال جلسة أمس، حيث أغلق كل من مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ومؤشر ناسداك الجلسة على تراجع حيث كانت جلسة حافلة بالتقلبات بسبب تباين تقارير الأرباح والخلل الفني في جرس الافتتاح. مع ذلك، استطاع مؤشر داو جونز تسجيل بعض المكاسب.

تأثر أكثر من 80 سهماً بالخلل الفني مما تسبب في حدوث ارتباك وأدى إلى تقلبات قوية في أسعار الافتتاح، مما دفع لجنة الأمن والبورصة الأمريكية لإجراء تحقيق. وكل هذا لأن موسم أرباح الربع الرابع لعام 2022 في قمة نشاطه.

ربما كان الدافع الرئيسي وراء تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 هو الخسائر التي شهدها قطاع الصناعات، لكن شركة Microsoft قدمت الدعم للمؤشر بعد ساعات التداول المحددة، حيث ارتفع سهمها بأكثر من 4٪ بعد أن أعلنت عن النتائج التي أظهرت بعض القوة وسط اقتصاد ضعيف. واليوم، بعد إغلاق التداولات، سيكون دور شركة Tesla للإعلان عن نتائجها، حيث من المتوقع أن تبلغ إيراداتها 24.15 مليون دولار ومعدل العائد على سعر سهمها (EPS) قد يكون عند 1.13$.