اللمحة اليومية عن الأسواق – مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يرتفع من جديد، والدولار يتقدّم؛ الدولار النيوزلندي يرتفع أيضا بعد إعلان الاحتياطي النيوزيلندي وقف التيسير الكمي


بحوث XM الاستثمارية

  • التضخم في الولايات المتحدة يرتفع من جديد، الأسهم تتراجع والدولار يتقدّم كما العوائد
  • الاحتياطي النيوزيلندي يعلن عن وقف شراء السندات، والدولار النيوزلندي يرتفع وسط توقعات برفع معدلات الفائدة في أغسطس
  • الأنظار تتجه إلى شهادة باول اليوم سيما وبعد أرقام التضخم القوية بالأمس

الأسواق تستقر بعد مفاجئة مؤشر أسعار المستهلك الجديدة

سجل التضخم في الولايات المتحدة أعلى معدل سنوي في 13 عامًا عند 5.4% في يونيو، متجاوزًا أعلى التقديرات ليلقي بظلال من الشك على وجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي بأن هذه الحلقة التضخمية ستكون عابرة. أمّا بالمعدلات الشهرية، ارتفع المعدلين الأساسي والرئيسي لمؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.9% – أي بحوالي ضعف التوقعات. وصحيح أن معظم الأدلة تشير إلى أن ارتفاع الأسعار لا يزال مدفوعًا بعوامل مؤقتة، تغذيها إعادة فتح الاقتصاد مثل الطلب على السيارات المستعملة والسفر، إلا أن هناك مخاوف من أن تشهد قطاعات مثل الغذاء والطاقة ارتفاعات بمعدلات الأسعار قد لا تكون عابرة.

ارتفعت عوائد سندات الخزانة القصيرة والطويلة الأجل بعد البيانات، وارتفع معها الدولار الأمريكي. إلّا أن منحنى العائد بقي مسطحاً في البداية، نتيجة ارتفاع العوائد القصيرة الأجل بشكل أكثر حدة من تلك الطويلة الأجل. ولكن سرعان ما ارتفعت العوائد الطويلة الأجل بعد ضعف الطلب في مزاد سندات الخزانة الآجلة لثلاثين عام.

قد يكون ضعف الطلب سببه قلق المستثمرين من بيانات التضخم الأخيرة. ومع ذلك، عاد الهدوء لأسواق السندات اليوم، وعاد الاستقرار لسوق صرف العملات الأجنبية أيضًا.

 

الدولار يتراجع من أعلى مستوياته لكن اليورو يبقى تحت الضغط

قلص الدولار الأمريكي بعضاً من المكاسب التي كان قد حققها عقب صدور بيانات التضخم يوم أمس هذا الصباح. وتراجع مؤشر الدولار بعد أن فشل في تجاوز أعلى مستوى كان قد سجله في 3 أشهر عند 92.845 الأسبوع الماضي. ومن ناحية أخرى، معظم العملات الأساسية مستقرة إلى حد ما مقابل الدولار اليوم، ولكن اليورو لا يزال يبدو ضعيف. يبدو أن زوج اليورو مقابل الدولار قد وجد دعمًا عند 1.1770 دولار. ولكن مع استعداد المركزي الأوروبي لتعديل توجيهاته المستقبلية، ربما للإشارة إلى أنه سيسمح للتضخم بتجاوز معدل 2%، قد ينتقل الزوج قريبًا لاختبار مستوى 1.17، وهو أدنى مستوى سجله في مارس.

كان الدولار الأسترالي يعاني أيضًا بعد تمديد الإغلاق في سيدني – أكبر مدينة في أستراليا – لمدة أسبوعين آخرين. حصل الجنيه الإسترليني على بعض الدعم من مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني الذي سجل ارتفاعًا تجاوز التوقعات اليوم، فارتفع بمعدل سنوي بلغ 2.5% – وهو أعلى معدّل منذ أغسطس من عام 2018.

 

الدولار النيوزلندي يرتفع بعد إعلان الاحتياطي النيوزيلندي وقف برنامج التيسير

صاحب الأداء الأفضل حتى الآن اليوم هو الدولار النيوزيلندي، فقد ارتفع بشكل كبير بعد أن فاجأ الاحتياطي النيوزيلندي الأسواق بإعلانه عن توجهه لوقف برنامج شراء الأصول واسع النطاق في 23 يوليو.

عقب هذا الإعلان المفاجئ، تصاعدت توقعات الأسواق حول إمكانية رفع المركزي الفائدة أبكر مما كان متوقعًا قبل الاجتماع. تحديداً كانت الأسواق تتوقع رفع الفائدة في نوفمبر بعد البيانات المتفائلة الأخيرة لثقة الأعمال، ولكن حالياً باتت تتوقع رفعها في اجتماع أغسطس.

مع ذلك، فإن ارتفاع الدولار النيوزلندي بنسبة 1% اليوم كان ليكون أكبر بكثير لولا قوة الدولار الأمريكي. فحتى مع توجه الاحتياطي النيوزيلندي ليكون أول بنك مركزي رئيسي يرفع الفائدة بعد انحسار أزمة الوباء، قوة الدولار الأمريكي منعت نظيره النيوزيلندي من البقاء فوق مستوى 0.70.

 

ارتفاع العوائد يلقي بثقله على وول ستريت

في أسواق الأسهم، تراجعت مؤشرات وول ستريت الثلاثة عن المكاسب التي كانت قد حققتها بعد تقارير الأرباح القوية لجيه بي مورجان وجولدمان ساكس، بعد أرقام التضخم الأمريكية ولا شك متأثرةً بالارتفاع اللاحق للعوائد.

بنك أوف أمريكا وسيتي جروب وويلز فارجو ودلتا إيرلاينز هي من أبرز الشركات التي ستنشر تقارير أرباحها اليوم. هذا الصباح كانت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك مرتفعة قليلاً، والعقود الآجلة الأخرى منخفضة شأنها شأن المؤشرات الأوروبية.

من المحتمل أن يبقى الهدوء سيد الموقف حتى بيان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في الكونجرس لشهادته نصف السنوية. من المحتمل أن يبتعد باول عن التلميح بشأن توقيت بدء تقليص برنامج شراء الأصول التدريجي، ولكن بلا شك سيسأله المشرعون عن ارتفاع التضخم الأخير.

من ناحية أخرى، قد تتمكن أصول المخاطر المرتفعة من الحصول على بعض الدعم من التقدم في محادثات حزمة البنية التحتية بعد أن توصل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لاتفاق بشأن خطة استثمار بقيمة 3.5 تريليون دولار من المرجح أن يتم تمريرها باستخدام عملية تسوية الميزانية.