اللمحة اليومية عن الأسواق – تقرير الوظائف الأمريكي يغذي الرهانات حول توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة بشكل أسرع


بحوث XM الاستثمارية

  • رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة بسرعة أكبر تتصاعد بعد تقرير الوظائف القوي
  • العوائد ترتفع بشكل كبير ولكن الدولار لا يستفيد – هل بسبب تدفقات اليورو؟
  • أسواق الأسهم تتراجع بسبب استمرار رغبة المستثمرين بالابتعاد عن أسهم التقييمات المرتفعة

سوق العمل يقترب من ظروف التوظيف الكامل

يقترب سوق العمل الأمريكي من ظروف التوظيف الكامل بسرعة مذهلة. على الرغم من أن تقرير وظائف القطاع غير الزراعي لشهر ديسمبر فشل في الرقي للتوقعات، فقد أظهر إضافة الاقتصاد 199 ألف وظيفة جديدة فقط مقارنةً بالـ 400 ألف المتوقعة، إلا أن بقية التقرير كانت إيجابية للغاية.

انخفض معدل البطالة وسجّل أدنى مستويات فترة ما بعد الوباء عند 3.9%، بينما تحسن معدل مشاركة القوى العاملة ونسبة العمالة إلى السكان. والأهم من ذلك، تجاوز نمو الأجور التوقعات بشكل ملفت، مما أكّد على السرد القائل بأن الشركات بدأت تتنافس على العمالة النادرة.

كل هذا يعكس صورة إيجابية للغاية لسوق العمل، على الرغم من ضعف أرقام الوظائف بالقطاع غير الزراعي. وعقب الأرقام ارتفعت الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر لتسريع خطط التشديد، لمنع نمو الأجور القوي من تغذية التضخم. وبات ما يقاري من 90% من المشاركون في الأسواق يتوقعون توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة في مارس.

بشكل إجمالي، تتوقع الأسواق ثلاث عمليات رفع للفائدة هذا العام، حتى أن 50% من المشاركين فيها يتوقعون عملية رفع رابعة.

 

العوائد ترتفع والدولار لا يستفيد

عندما تراهن الأسواق على توجه الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة بشكل سريع، عادةً ما يرتفع الدولار مستفيداً من مبدأ اتّساع فروق العوائد لصالحه.  ولكن يوم الجمعة ورغم ارتفاع العوائد الأميريكية، راح الدولار يتراجع.

قد يكون هذا الانخفاض سببه أن العوائد الأوروبية القصيرة الأجل ارتفعت أيضًا، حتى بأكثر من نظيراتها الأمريكية في الواقع. سجل التضخم في منطقة اليورو رقماً قياسياً جديداً عند 5% في ديسمبر، مما عزز الرهانات على أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر لرفع الفائدة في القريب العاجل. فراحت الأسواق تراهن على أن أول زيادة للمركزي الأوروبي على معدلات الفائدة ستكون في أكتوبر من هذا العام.

في الحقيقة هذه الرهانات تبدو مبالغة. فصحيح أن التضخم الأوروبي قد اشتد، إلّا أن سوق العمل لم يتعافى، لذا لا خوف من دوامة تضخمية في معدلات الأجور. آخر شيء يريده المركزي الأوروبي هو رفع الفائدة بسرعة كبيرة وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات المثقلة بالديون مثل إيطاليا، والمخاطرة بصدمة سوق السندات.

ومن ثم، لا يزال التباعد النسبي في السياسات النقدية يرجّح انخفاض زوج اليورو مقابل الدولار، سيما وأن التوقعات في الأسواق لتوجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة أربع مرات هذا العام قد تتصاعد أكثر، في حين أن التوقعات بأن يرفع المركزي الأوروبي معدل الفائدة في أكتوبر لا تزال ضعيفة إلى حد ما. الخطر الرئيسي لهذا الرأي هو “بلوغ التضخم ذروته” في أمريكا، والذي من شأن أن يضعف الرهانات بشأن تسريع عملية تشديد السياسة النقدية.

 

الأسهم تحت الضغط

تعرضت أسواق الأسهم للضغط منذ بداية العام، في وقت يخشى فيه المستثمرون  ما قد يحمله رفع معدلات الفائدة من تداعيات سلبية. وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر حساسية للعوائد المرتفعة هو المتضرر الأكبر، ولهذا السبب خسر مؤشر ناسداك 1% أخرى يوم الجمعة ليغلق الأسبوع منخفضًا بنسبة 5.5%.

كان التقييم هو العنصر الحاسم في أسواق الأسهم في الآونة الأخيرة. فعقب الارتفاع المفاجئ في العوائد تراجعت الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، وانتقل المستثمرون لأسهم الشركات ذات الأرباح الثابتة.

ما إذا كان المستثمرون سيستمرون في تجنّب حيازة أسهم التقييمات المرتفعة يمكن أن يعتمد على أحداث هذا الأسبوع، لا سيما على تقرير التضخم الذي سيضدر من الولايات المتحدة يوم الأربعاء وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول أمام الكونجرس. كما سينطلق موسم الأرباح يوم الجمعة مع البنوك الأمريكية الكبرى.