اللمحة اليومية عن الأسواق – العوائد الأمريكية تتراجع ومعها الدولار، والأسهم تعاود الارتفاع


بحوث XM الاستثمارية

  • العوائد على سندات الخزانة تتراجع تأثرًا بتصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي والر عن أن التضخم يقترب من بلوغ ذروته
  • الدولار يتراجع، ومؤشرات وول ستريت ترتفع رغم تقارير الأرباح المتباينة
  • اليورو يرتفع قبل قرار المركزي الأوروبي، والدولار الكندي يلقى الدعم من قرار بنك كندا برفع الفائدة

 

العوائد تتراجع، متجاهلةً الارتفاع القياسي في مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي

تواصل العوائد على سندات الخزانة الأمريكية التراجع لليوم الثالث على التوالي اليوم، حيث انخفض العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات دون 2.70%، حيث تراجعت إلى حد ما التوقعات مؤخرًا بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع معدلات الفائدة بشكل كبير للغاية. ففشل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لشهر مارس في الولايات المتحدة الذي نُشر يوم الثلاثاء بالرقي للتوقعات، أثار بعض الآمال حول اقتراب التضخم من ذروته، وجهة نظر على يبدو يوافق عليها محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر. فقد صرح في حديثه إلى شبكة سي إن بي سي يوم الأربعاء، أن التضخم “يقترب بشكل كبير من ذروته”.

تأكيد صحّة هذا التقييم صحيح، سيشكّل نقطة تحول لأسواق الأسهم التي تعرضت لضغوط طوال العام نتيجة قيام البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بتسريع خطط التشديد لسحب الحوافز المالية التي طرحتها خلال فترة الوباء.

مع ذلك، أطلق الاحتياطي الفيدرالي للتو دورة رفع الفائدة، ومن غير المرجّح أن يتراجع عن مخططاته في الوقت الراهن. كرر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس جيمس بولارد موقفه المتشدد بالأمس، محذرًا من أن رفع الفائدة إلى مستوى أكثر حيادية لن يكون كافيًا للسيطرة على التضخم.

ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بأكبر معدّل على الإطلاق في مارس، تحديداً بمعدل سنوي 11.2%، مما يشير إلى بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة للغاية.

ومع ذلك، أخيراً ظهر أول بصيص أمل بشأن إمكانية بلوغ التضخم ذروته للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا التي أثارت فوضى كبيرة في أسواق السلع الأساسية، ودفعت أسعار المواد الخام للارتفاع بشكل كبير.

 

وول ستريت تنتعش مستفيدةً من تراجع العوائد

ارتفعت الأسهم العالمية اليوم بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسهم الأمريكي بالأمس. حيث ارتفع مؤشرا داو جونز وستاندرد أند بورز 500  بأكثر من 1%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2%، فقد استفادت أسهم شركات التكنولوجيا من تراجع العوائد على سندات الخزانة.

انتعشت أسهم وول ستريت رغم البداية المضطربة لموسم الأرباح. فأرباح JPMorgan – وهي أول البنوك الكبرى التي تعلن عن نتائجها للربع الأول – الفصلية لم ترتقي للتوقعات، لكن أعلنت شركة Delta Air Lines عن نمو في الإيرادات أفضل من المتوقع نتيجة زيادة الطلب على السفر.

ستنشر كل من Goldman Sachs و Citigroup و Morgan Stanley و Wells Fargo تقارير أرباحها قبل افتتاح السوق اليوم.

في الأسواق الآسيوية، ارتفعت الأسهم مدعومة بالتكهنات التي تفيد بأن الصين ستعمد لتيسير سياستها النقدية من جديد. تتزايد التوقعات بأن البنك المركزي الصيني سيعمد لخفض معدّل الإقراض متوسط الأجل غداً صباحاً، وقد يخفض نسبة متطلبات الاحتياطي قريباً.

من المرجح أن يتباطأ الاقتصاد الصيني هذا العام بظل قيود التباعد الاجتماعي الجديدة وعمليات الإغلاق في شنغهاي والمدن الكبرى الأخرى الهادفة لكبج انتشار الفيروس. سياسة صفر-كوفيد في البلاد تلقي بضغوط إضافية على سلاسل التوريد التي تغمرها الفوضى.

بظل كثرة الشكوك التي تغمر التوقعات، لا عجب أن انتعاش الأسهم الأوروبية يبدو متواضعًا إلى حد ما، كما أن العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعت مع انطلاق جلسة التداول الأوروبية.

 

موجة صعود الدولار تتوقف، واليورو يترقب إشارات البنك المركزي الأوروبي

في سوق صرف العملات الأجنبية، تراجع الدولار الأمريكي متأثرًا بانخفاض العوائد على سندات الخزانة. حيث انخفض مؤشر الدولار إلى ما دون مستوى 100، في وقتٍ ارتفع فيه الين الياباني بعض الشيء اليوم.

ارتفع اليورو وتجاوز مستوى 1.09$، لكن مساره المستقبلي سيعتمد على ما سيقرره المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم. قد يعلن المركزي الأوروبي عن موعد محدد لإنهاء عمليات شراء الأصول، وحتى إذا امتنع صانعو السياسة عن الالتزام بجدول زمني لرفع معدل الفائدة، فسيتم اعتبار قرار إنهاء التيسير الكمي بمثابة إشارة قوية لاقتراب موعد رفع الفائدة.

في غضون ذلك، سجّل الدولار الكندي أعلى مستوياته في أسبوع مقابل نظيره الأمريكي، ليتراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي إلى 1.2540. وكما كان متوقعًا، رفع بنك كندا الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس يوم الأربعاء، لكنه أعلن أيضًا عن خطة تخفيض ميزانيته العمومية بالإضافة إلى الإشارة إلى اتجاهه لمواصلة رفع الفائدة.

مع ذلك، تراجع الدولار الأسترالي اليوم بعدما أظهرت البيانات ارتفاع أقل من المتوقع في معدّل التوظيف في مارس.

في سوق السلع، تراجع الذهب عن أعلى مستوى سجله بالأمس عند 1.981.30$ للأونصة. يبدو المعدن الثمين عاجز عن اختراق حاجز المقاومة حيث يبدو أن تلاشي الآمال بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا والتراجع في عوائد السندات، غير كافيين لتحفيز موجة ارتفاعات أكبر.