اللمحة اليومية عن الأسواق – تسارع انتشار الفيروس يطغى بالتأثير على التقدّم الملموس على جبهة تطوير اللقاح، والدولار يرتفع


بحوث XM الاستثمارية

  • وول ستريت تتراجع متأثرةً بتشديد قيود التباعد الاجتماعي في جميع أنحاء الولايات المتحدة
  • الدولار يرتفع أمام جميع نظرائه وسط تفاقم المخاوف من أزمة صحية في فصل الشتاء
  • الخلاف حول ميزانية الاتحاد الأوروبي والقلق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يستنزفان اليورو والجنيه

الأسواق تتراجع في وقت تشتدّ فيه موجة الفيروس

اندثر التفاؤل المدفوع بأخبار اللقاح وتراجعت شهية المخاطرة في وقت قرر فيه المستثمرون التركيز على أرقام الفيروس المقلقة فعدّاد كورونا يستمرّ بالاراتفاع في أوروبا وأمريكا.

تجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة 250 ألف في الوقت الراهن، لكن ما هز وول ستريت اليوم كان خبر إغلاق مدينة نيويورك جميع المدارس العامة بعد بلوغ معدل اختبارات الفيروس الإيجابية في المدينة خلال الأيام السبعة الأخيرة 3% – وهو الحد الأقصى المحدد لإبقاء المدارس مفتوحة.

كما شددت الولايات والمقاطعات والمدن الأخرى في جميع أنحاء أمريكا قيود التباعد الإجتماعي مع تزايد عدد المصابين الجدد بشكل يهدد بإغراق القطاع الصحي.

ولفت ارتفاع أعداد المصابين الجدد بالفيروس انتباه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، الذي قال خلال لقاء عقده على الانترنت بالأمس: “إذا انتشر كوفيد بسرعة سيضرّ بالتأكيد بالاقتصاد”، تاركاً الباب مفتوحًا على مصراعيه للمزيد من التحفيز.

وحتى تلميحات تعزيز برامج التحفيز لم تكن كافية لتهدئة المخاوف بشأن حالة عدم اليقين الهائلة التي تلفّ التوقعات الاقتصادية في المستقبل القريب، فانخفضت الأسهم في وول ستريت لتسجل جلستها السلبية الثانية على التوالي. العقود الآجلة لمؤشري داو جونز وستاندرد أند بورز 500​​ شهدت تقلّبلات طفيفة هذا الصباح، لكن عقود مؤشر ناسداك المركب كانت منخفضة بنحو 0.6% في وقت كتابة هذا التقرير.

 

أخبار اللقاح تزداد إيجابيّةً

يواصل مؤشر ناسداك التخلف عن أقرانه في وقت تضخ فيه أخبار اللقاح الإيجابية بعض الحياة في الأسهم التقليدية مثل أسهم شركات الطيران، والتي كانت قد حصلت على دفعة إضافية بالأمس بعد أن حصلت شركة بوينج على الضوء الأخضر لاستئناف رحلات طائراتها 737 ماكس.

من المرجح أن تبقى الأسهم التقليدية تحت الأضواء طالما استمر تدفق أخبار اللقاح المشجعة. أعلنت شركة Pfizer / BioNTech بالأمس إن التحليل النهائي أظهر أن لقاحهم كان فعالًا بنسبة 95%، أي أعلى من التقدير السابق، بينما أعلنت شركة AstraZeneca / Oxford أيضًا أن اللقاح الذي تطوره أظهر استجابة مناعية قوية وفقًا لآخر النتائج التي توصل إليها الباحثون.

ومع ذلك، قد يبقى انتشار الوباء يتسارع حتى انقضاء الشتاء وستبقى الشكوك قائمة حول مدى نجاح أوروبا وأمريكا في التعامل معه خلال الأشهر القليلة المقبلة. على وجه الخصوص، سيراقب المستثمرون ما إذا كان سيتم رفع القيود قبل عطلة عيد الميلاد، وهي فترة مهمة للعديد من تجار التجزئة.

 

الدولار يرتد مع تراجع شهية المخاطرة

وفي الوقت الحالي، تراجعت الأسهم الأوروبية وافتتحت تعاملات اليوم منخفضة بنحو 1%، وارتفع الدولار والين. ارتفع الدولار بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات، مبتعدًا عن أدنى مستوى كان قد سجله بالأمس. فشل الذهب في جذب تدفقات الملاذ الآمن وانخفض للجلسة الثالثة.

تراجع اليورو بعد أن فشل في التغلب على مستوى المقاومة 1.1890، فقد تأثر بالمخاوف من تفاقم الخلاف بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي وصندوق التعافي. المجر وبولندا ترفضان التراجع عن حق النقض ضد خطط إنفاق الاتحاد الأوروبي لأنهما تعتبران أن صندوق الإنقاذ لا يتمتع بالأهلية القانونية الكافية. حتى الآن، كان رد فعل اليورو هادئ إلى حد ما إزاء احتمال تأجيل الحزمة المالية للاتحاد الأوروبي، ولكن تصاعد النزاع قد يشكل ضغطاً كبيرًا على العملة الموحدة.

ومن ناحيته، انخفض الجنيه الإسترليني أيضًا اليوم متأثراً بتقارير مفادها أن قادة الاتحاد الأوروبي يريدون تكثيف الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق وسط مخاوف من أن ينقضي الوقت بسرعة قبل التوصل لاتفاق.

أما من ناحية البيانات، فسيتمّ اليوم نشر أرقام مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية من الولايات المتحدة والتي قد تظهر ما إذا كان تسارع تفشي الفيروس مؤخراً بدأ يؤثر على سوق العمل.