اللمحة اليومية عن الأسواق – التقلبات تستمر والأسواق تترقب اجتماع للاحتياطي الفيدرالي بينما التوترات حول الملف الأوكراني تتفاقم


بحوث XM الاستثمارية

  • أسهم وول ستريت تتعافى بعض الشيء والمعنوات أفضل في أوروبا لكن الأسهم الاسيوية تتراجع من جديد
  • الدولار والين مستقران مع استمرار القلق الذي يلف اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي والمخاطر الجيوسياسية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة
  • أرباح الشركات ومؤشر ثقة المستهلك الأمريكي قد تحدد مسار الأسواق

أسواق الأسهم بانتظار المزيد من التقلبات

سجلت الأسهم في وول ستريت انتعاشًا كبيرا يوم الإثنين وقلصت من الخسائر الفادحة التي دفعت مؤشر S&P 500 لفترة وجيزة إلى منطقة التصحيح. كان قد انخفض المؤشر بنحو 4٪ خلال الجلسة قبل أن يغير الانتعاش المفاجئ المسار الهبوطي في اللحظات الأخيرة. بعد توقف النزيف، أنهى مؤشر S&P 500 الجلسة على ارتفاع بنسبة 0.3٪ كما أغلق مؤشر داو جونز مرتفعًا بمقدار مماثل في حين سجل مؤشر ناسداك الذي سبق وانخفض بنسبة 5٪ تقريبًا مكاسب بنسبة 0.6٪. مع ذلك، لا يزال مؤشر ناسداك في منطقة التصحيح كما عادت العقود الآجلة الى النخفاض من جديد مما يشير إلى أن الارتداد كان نتيجة عمليات شراء قصيرة الأجل لم ترتقي الى مستوى التعافي المستدام.

رغم ذلك، تشير المؤشرات الفنية إلى أن عمليات البيع التي دامت أسبوعين تقريبًا قاربت على الانتهاء ومن الممكن للأسواق أن تعاود الارنفاع خاصةً إذا ارتقت إصدارات الأرباح القادمة ونتيجة اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الى توقعات الأسواق. في غضون ذلك، التوتر مستمر على كل الجبهات.

تكبدت الأسهم في آسيا اليوم خسائر كبيرة حيث أغلق مؤشر CSI 300 الصيني عند أدنى مستوى في ستة أشهر كما أغلق مؤشر Nikkei 225 عند أدنى مستوى في 5 أشهر. أما في أوروبا فالصورة كانت أكثر إيجابية حيث عوضت الأسهم بعض خسائر الأمس الضخمة.

لا شك أن المعنويات في الأسواق لا تزال هشة على الرغم من امكانية استمرار الحالة المزاجية في التحسن على مدار اليوم، فالمستثمرين لديهم الكثير ليتعاملوا معه.

 

اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في دائرة الضوء

يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماع السياسة النقدية والذي يستمر ليومين اليوم. وعلى الرغم من عدم توقع أي تغيير في إعلان الغد إلا أن التكهنات تتزايد بأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول قد يعلن إيقاف التيسير في الاجتماعات القادمة. لا يساور الأسواق شك حاليا  بأن صانعي السياسة مستعدين للتصرف بسرعة للسيطرة على التضخم. ولكن هناك مخاوف من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد تمادى في شراء الأصول الى درجة بات من المستحيل السيطرة على التضخم دون التأثير سلبا على النمو.

أثارت مؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة والتي صدرت بالأمس علامات استفهام حول قوة الاقتصاد حيث أشارت إلى ركود النمو في يناير.

قد تكون المخاوف بشأن توقعات النمو أحد أسباب تراجع عوائد سندات الخزانة مؤخرًا على الرغم من ارتفاعها قليلاً اليوم.

 

التوترات الروسية-الأوكرانية تدعم الملاذات الآمنة

في جهة أخرى، يستمد الدولار الأمريكي قوته من تفاقم المخاوف في الأسواق، ليس فقط بشأن الاحتياطي الفيدرالي، ولكن أيضًا من العوامل الجيوسياسية فضلاً عن التقلبات المتزايدة في أسواق الأسهم.

يتداول مؤشر الدولار حاليًا بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين ويواصل التعويض عن التراجعات التي سجلها في أوائل يناير. الين الياباني مستفيدًا رئيسيًا آخر من موجة الذعر الأخيرة التي تصيب السوق حيث ارتفع بشكل كبير مقابل العملات ذات المخاطر العالية مثل الجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي والنيوزيلندي.

بدوره الذهب حافظ على أداء جيد أيضا بسبب الاضطرابات الأخيرة على الرغم من أن قوة الدولار في الجلستين الماضيتين أزالت بعضاً من بريق السبائك. يتداول الذهب منخفضًا بنسبة 0.3٪ قرب 1،1837 دولارًا للأونصة حالياً.

إمكانية الذهب تحقيق المزيد من المكاسب في الأيام القليلة المقبلة سوف يعتمد على الأرجح على ما إذا كانت المواجهة بين الغرب وروسيا بشأن أوكرانيا ستتصاعد أكثر. مع حشد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، يمكن أن يتدهور الوضع في أي لحظة.

 

الدولار الاسترالي يلقى الدعم من مؤشر أسعار المستهلكين والعملات الرئيسية الأخرى تتراجع

احتمال نشوب حرب على أعتاب أوروبا يلقي بظلاله على اليورو الذي تراجع إلى ما دون مستوى 1.13 دولار. ويبدو أن المشاكل السياسية التي لا تنتهي في المملكة المتحدة تؤثر بشكل هامشي على الجنيه الإسترليني الذي تراجع بدوره.

في الوقت نفسه، الدولار النيوزيلندي غير قادر على التعافي وانزلقت إلى أدنى مستوياته في أكثر من 14 شهرًا مقابل الدولار. أما الدولار الكندي يتداول بعيدًا عن أدنى مستويات يوم أمس حيث يترقب المستثمرون رفع سعر الفائدة المحتمل غدًا من قبل المركزي الكندي.

وحده الدولار الأسترالي حصل على دعم من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي جاءت أقوى من المتوقع من أستراليا في وقت سابق اليوم مما عزز التوقعات بتحول إيجابي من قبل البنك الاحتياطي الأسترالي الأسبوع المقبل.

سيصدر في وقت لاحق اليوم مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي لشهر يناير وقد يساعد في تحديد مسار السوق قبل تقارير الأرباح من قبل جنرال إلكتريك وفريزون قبل افتتاح السوق ومن قبل مايكروسوفت بعد جرس الإغلاق.