اللمحة اليومية عن الأسواق – وول ستريت تعود وتنتعش، والدولار يتوقف عن الارتفاع مؤقتاً


بحوث XM الاستثمارية

  • أسواق الأسهم ترتدّ عن جزء من خسائرها، والدولار يتوقف عن الارتفاع مؤقتًا مع تراجع حدّة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
  • أسعار النفط ترتفع مع تلاشي آمال إبرام اتفاقية أميركية-إيرانية، وأسعار الذهب تستقر
  • كل الأنظار تتجه إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول اليوم عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش

حدّة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تتراجع

تعرضت الأسهم للضغط بعد إشارات الاحتياطي الفيدرالي المفاجئة حول رفع معدلات الفائدة بشكل أسرع من المتوقع الأسبوع الماضي، لكن تداعيات هذه الإشارات لم تدم طويلاً. حققت وول ستريت انتعاش كبير بالأمس، في وقت بات فيه المشاركون في السوق شبه متأكّدين أن عمليات التيسير مفيدة، ولكنها ليست ضرورية لازدهار أسواق الأسهم.

في الواقع، قد يفيد سحب برنامج التيسير أسواق الأسهم في نهاية المطاف، فرفع معدلات الفائدة يهدئ المخاوف من خروج التضخم، الذي يؤثر سلباً على أرباح الشركات، عن السيطرة. إذاً ماذا يفضّل المشاركون في السوق – استمرار التيسير أو التحكّم بمعدلات التضخم؟ يبدو أن كلا السيناريوهان يناسبهم.

ارتفعت أسواق الأسهم بالأمس على الأرجح مدفوعةً بخطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، والذي أشار إلى أن الاقتصاد لم يتحسن بما يكفي حتى الآن لسحب برنامج التحفيز. ويليامز عضو “أساسي” في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويتمتّع بحق الاقتراع الدائم في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إذاً من الواضح أن قيادة المجلس تفضّل عدم التسرّع في مباشرة تقليص برنامج التيسير.

تتجه الأنظار اليوم إلى الرئيس باول، الذي سيدلي بشهادته أمام الكونجرس عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش. وصحيح أنه من غير المرجح أن يشير إلى أي جديد، إلّا أنه قد يتحدّث عن مستقبل برنامج شراء الأصول.

 

الدولار يتوقف عن الارتفاع

قابل الارتفاع الذي شهدته أسواق الأسهم بعض التراجع للدولار الأمريكي، فقطع هذا الأخير سلسلة مكاسبه الأخيرة وتراجع قليلاً بالأمس، دون أي محفز واضح. قد يكون تراجعه ردة فعل طبيعية على الارتفاع القوي الأخير.

وكالعادة استفادت جميع العملات الأجنبية الأخرى من تراجع الدولار، وكان الجنيه الاسترليني أكبر المستفيدين بفضل علاقته القوية بأسواق الأسهم.

وسيتأثر الدولار اليوم بتعليقات باول، بينما سترسم البيانات الاقتصادية القادمة الصورة الأكبر، لا سيما فيما أرقام التوظيف التي قد يرتكز عليها المركزي الأمريكي أثناء تحديد الجدول الزمني لاستراتيجية الخروج من برنامج التيسير.

بشكل عام، قد يواصل الدولار مساره الصاعد خلال الصيف، مع استمرار التوقعات بإطلاق عملية تقليص برنامج شراء الأصول في سبتمبر.

 

أسعار النفط ترتفع، وأسعار الذهب ترتد بعض الشيئ

في عالم السلع الأساسية، بلغت أسعار النفط الخام مستويات هي الأعلى في عدة سنوات، مستمدةً القوة من انتعاش الأسهم، وانخفاض الدولار قليلاً، والانتكاسة في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.

فالرئيس الإيراني الجديد يخضع لعقوبات أمريكية وقد رفض عقد اجتماع مع الرئيس بايدن، مما زاد من تعقيد عملية المفاوضات المتوقفة أصلاً. وصحيح أن الدبلوماسيون أعلنوا عن بعض التقدّم في المحادثات عند اختتام الجولة السادسة إلّا أنهم لم يقدّموا أي شيئ ملموس.

إذاً عودة الانتاج الإيراني إلى الأسواق العالمية على الأرجح ستتأخر، والطلب على النفط يواصل الارتفاع وكان مؤخرًا تجاوز العرض. لذا الأسعار واصلت الارتفاع وسحبت معها الدولار الكندي.

أخيرًا، سجلت أسعار الذهب انتعاشًا بسيطاً بالأمس، متحدية الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة ومستفيدةً بعض الشيئ من ضعف الدولار. ومع ذلك، قد لا يدوم الانتعاش طويلاً، سيما مع تراجع معدلات السيولة وتلاشي مخاوف التضخم واستعادة الدولار قوته.