اللمحة اليومية عن الأسواق – أسهم وول ستريت ترتد متجاهلةً أزمة تايوان وتشدد الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • نتائج الأرباح القوية تدفع الأسهم الأمريكية لأعلى مستوياتها في عدة أشهر رغم تصريحات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة
  • الين يتراجع بشكل أكبر في وقت تتجاهل فيه الأسواق استعراض الصين قوتها العسكرية على حدودها مع تايوان
  • الجنيه الإسترليني يرتفع قبل توجه بنك إنجلترا لرفع الفائدة كما هو متوقع، وتراجع الدولار يقدم له مزيد من الدعم

قوة الأرباح تقدم الدعم لانتعاش الأسهم

 

يبدو أن التوترات الجيوسياسية ومخاوف الركود لم تعد تُسبب القلق للمستثمرين حيث سجلت أسهم وول ستريت ارتفاعًا مفاجئًا آخر بالأمس، في حين أن عملات الملاذ الآمن تراجعت بشكل أكبر. كما عمّ التفاؤل في الأسواق بشأن توقعات أرباح الشركات بعد أن جاءت تقارير الأرباح الأخيرة للربع الثاني أفضل من المتوقع.

 

ولأن جميع المجالات عمومًا شهدت انخفاض في الأرباح بظل تراجع الطلب وارتفاع التكاليف، فلم يتوقع المستثمرون أن يكون موسم الأرباح إيجابي، لذا كان سقف التوقعات منخفضًا للغاية. لكن كان المدهش حقًا هو إيجابية تقارير الأرباح الأخيرة -التي صدرت بالأمس- للعديد من الشركات الضخمة في وول ستريت، مثل شركتي PayPal وGilead Sciences.

 

ستتجه الأنظار اليوم نحو تقارير أرباح مجموعة Alibaba، والجدير بالذكر أن أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ ارتفعت في غضون ذلك. وسجل مؤشر هانغ سنغ آخر تعاملاته مرتفعًا بنسبة 2٪ تقريبًا، مما ساعد على تسجيل المكاسب خلال التداولات الآسيوية.

 

كذلك ارتفعت الأسهم الأوروبية، رغم أن العقود الآجلة الأمريكية سجلت تباينًا في الأداء، مما يشير إلى توقف مؤقت بعد الارتفاع الشديد الذي سجلته بالأمس. ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.6٪ عند أعلى مستوى له في شهرين، لكن تفوق مؤشر ناسداك المركب عليه، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر لينهي الجلسة مرتفعًا بنسبة 2.6٪.

 

نظرة عامة على البيانات الاقتصادية وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي

 

ما ساهم أيضًا في تحسين المزاج العام في أسواق الأسهم هو مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي التابع لمعهد إدارة التوريدات الصادر من الولايات المتحدة بالأمس حيث تحدى توقعات التباطؤ في يوليو. كما ارتفع معدل النمو في قطاع الخدمات الأمريكي في الشهر الماضي. وارتفع مؤشر التوظيف رغم أنه لا يزال دون مستوى 50، لكن مؤشر الأسعار انخفض بشكل حاد، كعلامة أخرى على أن الضغوط التضخمية بدأت تتراجع.

 

سجلت البيانات الأمريكية الأخيرة تباينًا في الأداء، مما سبب مخاوف للمستثمرين بشأن اقتراب أمريكا -أكبر اقتصاد في العالم- من خطر الركود. لكن يبدو أنه رغم انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين، لا يزال الاقتصاد الأساسي ينمو.

 

الأهم من ذلك، يبدو أن الاتجاه الصاعد للأسعار يفقد زخمه لذلك يتعجب المستثمرون من اللهجة المتشددة التي يصر عليها الاحتياطي الفيدرالي.

 

أظهر صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي إصرارهم على استبعاد توقعات السوق التي تشير إلى احتمال تخفيض معدلات الفائدة في عام 2023 في تصريحاتهم بالأمس. حيث قللت مجموعة من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة من احتمالية خفض معدلات الفائدة قريبًا وأكدت على إصرار الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدل التضخم إلى 2٪.

 

رغم ذلك يبدو أن الأسواق متفائلة بشأن توقعات اجتماع سبتمبر، إما لأن معظم صانعي السياسة يميلون لاعتماد زيادة بمعدل 50 نقطة أساس، أو لأنهم ببساطة غير مقتنعين بهذا الخطاب المتشدد للغاية.

 

الدولار والعوائد يتراجعان، والين يتراجع أيضًا بظل تلاشي توترات الأزمة التايوانية

 

مدّد الدولار الأمريكي مكاسبه بالأمس عاكسًا انتعاش العوائد على سندات الخزانة التي استفادت من تشدد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. لكن كلاهما تراجعا عن أعلى مستوياتهما اليوم بظل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق في مطلع الأسبوع.

 

لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة والصين تتصاعد بعد زيارة رئيسة مجلس النواب -نانسي بيلوسي- إلى تايوان يوم الثلاثاء. حيث تعتبر بكين تايوان جزءً من الأراضي الصينية، وبالتالي أشارت أن زيارة بيلوسي تنتهك سيادتها. وأثارت هذه الزيارة أكبر مناورات عسكرية يقوم بها الجيش الصيني حول المناطق الساحلية في تايوان منذ أزمة مضيق تايوان في عامي 1995 و 1996.

 

مع ذلك لا تتوقع الأسواق حدوث تصعيدات للأزمة لذلك بدأ يتراجع الاندفاع نحو أصول الملاذ الآمن، مما دفع الين الياباني إلى الانخفاض بشكل حاد. وعاد الدولار فوق مستوى 134 يناً اليوم، رغم انخفاض الدولار مقابل العملات الأخرى.

 

انخفاض أسعار النفط يؤثر سلبًا على الدولار الكندي، والجنيه الإسترليني يترقب أول زيادة مزدوجة لبنك إنجلترا

 

ارتد الدولار الأسترالي أكثر من مرة وتراجع الدولار الكندي بعد انخفاض أسعار النفط بالأمس. حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل أولي بعد قرار أوبك+ الذي يشير إلى زيادة الإنتاج قليلًا بمعدل 100 ألف برميل يوميًا في سبتمبر. لكن لاحقًا أظهر التقرير الأسبوعي زيادة كبيرة في المخزونات الأمريكية مما دفع الأسعار للانخفاض.

 

في غضون ذلك، راح الجنيه الإسترليني يتعافى قليلًا من انتعاش الدولار، وارتفع إلى مستوى 1.2165$ حيث تتجه أنظار المتداولين نحو قرار السياسة النقدية من بنك إنجلترا في تمام الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش. ومن المتوقع أن يعلن بنك إنجلترا عن زيادة حادة في الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس، لكن الجنيه قد لا يلقى دعم كبير إذا انقسمت أصوات لجنة السياسة النقدية بين مؤيد ومعارض أو إذا أشار المحافظ بيلي إلى عدم أرجحية اعتماد مزيد من الزيادات الكبيرة في المستقبل.

 

سيقرر البنك أيضًا ما إذا كان سيبدأ في بيع حيازاته من السندات، لذلك من الممكن حدوث بعض التقلبات في السندات الحكومية البريطانية.