اللمحة اليومية عن الأسواق – أسهم وول ستريت ترتفع قبيل نشر تقارير أرباح شركات التكنولوجيا والبيانات الاقتصادية الأمريكية


بحوث XM الاستثمارية

  • أسهم التكنولوجيا ترتفع في وقتٍ أغلق فيه مؤشر ستاندرد أند بورز 500 فوق مستوى 4,000، وجميع الأنظار تتوجه نحو تقرير أرباح شركة Microsoft
  • اليورو يتراجع عن أعلى مستوياته وسط إشارات على وجود انقسام داخل المركزي الأوروبي، كما تأثر سلبًا ببيانات مؤشرات مديري المشتريات المتباينة
  • الدولار يتعرض لضغوط بظل رهانات تحوّل سياسة الفيدرالي المتشددة، والذهب يُسجّل مستويات مرتفعة جديدة

أسهم وول ستريت ترتفع قبيل نشر تقارير أرباح شركات التكنولوجيا

 

يبدو أن الآمال المتزايدة حول اقتراب الاحتياطي الفيدرالي من إنهاء حملته النقدية المتشددة تواصل تعزيز التفاؤل في أسواق الأسهم، مما دفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ليتجاوز مستوى 4,000 أمس. وجدير بالذكر أن الأسهم الأمريكية شهدت ارتفاعًا حادًا يوم الجمعة بعد أن أصدر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تصريحات على ما يبدو تؤيد إبطاء وتيرة رفع معدلات الفائدة إلى 25 نقطة أساس، وتلك التصريحات صدرت قبل بدء فترة التعتيم التي تسبق الاجتماع.

وبظل تلاشي بعض من عدم اليقين قبل قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل وبعض الأخبار الإيجابية التي انتشرت عن الشركات في الأيام القليلة الماضية، باتت تشهد أسهم شركات التكنولوجيا سلسلة من المكاسب. لكن في النهاية، يبدو أن هذا التحسُن الذي يشهده قطاع التكنولوجيا نتيجة للإعلان الذي أشارت إليه معظم عمالقة التكنولوجيا بشأن إجراء تسريح جماعي للموظفين، وآخر من أعلن عن هذه الخطوة هما شركتي Microsoft و Alphabet.

ومن أهم الأخبار التي انتشرت مؤخرًا أن شركة Microsoft بدأت تعاون جديد مع شركة OpenAI -مطورو برنامج chatbot الشهير وبرنامج ChatGPT. ومن المتوقع أن تعلن شركة Microsoft عن تراجع أرباحها السنوية للربع الرابع اليوم، لكن التأثير الإيجابي لخططها المستقبلية مع ChatGPT قد يطغى على أي تأثير سلبي لنتائج الأرباح المخيبة.

كما استفادت شركة Tesla وارتفع سهمها بأكثر من 14٪ خلال الجلستين الماضيتين. لذا ليس من الغريب أن يكون مؤشر ناسداك في الصدارة بين مؤشرات الرئيسية لأسهم وول ستريت، وجدير بالذكر أنه تجاوز خط الاتجاه الهابط.

لا يزال من السابق لأوانه أن نقرر ما إذا كان ارتفاع الأسهم هذا قد يتحول إلى انتعاش مستدام أو يعتبر مجرد ارتداد صعودي مؤقت. مع ذلك، يبدو أن المستثمرين لديهم سبب كافٍ ليشعروا ببعض الراحة بشأن آفاق النمو لعام 2023 في الوقت الحالي، رغم أن هذه الفرضية لن تتأكد حتى تصدر اليوم بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال لشهر يناير.

 

اليورو يتراجع قبيل نشر بيانات مؤشرات مديري المشتريات، والجنيه الإسترليني يتعرض للضغط

 

على الأرجح ستجذب بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية التي ستصدر اليوم بعض الاهتمام خاصةً بعد القراءات السلبية لشهر ديسمبر. ولا شك أن المخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ النمو في الولايات المتحدة بالإضافة إلى تراجع التضخم أثرت سلبًا على التوقعات التي كانت تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل سياسته النقدية المتشددة، وبالتالي انتهت الموجة الصعودية التي كان يشهدها الدولار. مع ذلك، رغم أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يضعف مؤخرًا، فالاقتصادات الرئيسية الأخرى تتعرض لضغوط أيضًا، لذا لقي الدولار بعض الدعم هذا الأسبوع حيث يبدو أن تراجعه يتباطأ.

وجدير بالذكر أن بيانات مؤشرات مديري المشتريات الفرنسية والألمانية جاءت متباينة، رغم أن اقتصاد منطقة اليورو بأكمله شهد نموًا في يناير وفقًا للاستطلاعات. لكن تراجع اليورو قبل حتى نشر أرقام مؤشر مديري المشتريات حيث لاحظ المستثمرون بعض الانقسام بين صانعي السياسة النقدية في المركزي الأوروبي من تصريحاتهم أمس حيث بدا أن بعض أعضاء مجلس الإدارة يشككون في ضرورة تشديد السياسة النقدية بوتيرة سريعة. مع ذلك، طالما أن الرئيسة لاغارد تؤكد على ضرورة رفع معدلات الفائدة بشكل كبير، فعلى ما يبدو أن صناع السياسة المتحفظين أقل عددًا من صناع السياسة المتشددين.

سجّل اليورو آخر تعاملاته مستقرًا عند مستوى 1.0860$، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.2300$. فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بالمملكة المتحدة بشكل حاد في يناير، مما يعزز احتمال أن يكون الاقتصاد في حالة ركود بالفعل.

تترقب الأسواق تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع التي ستصدر بالولايات المتحدة يوم الخميس، في حين ستترقب أيضًا بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الصادرة من نيوزيلندا وأستراليا خلال الجلسة الآسيوية غدًا. وحتى الآن لا يزال الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي هما أفضل عملتين رئيسيتين خلال هذا العام، ولا شك أن المحفز الأساسي لارتفاعهما هو إعادة فتح الصين وعودة نشاطها الاقتصادي.

 

الذهب يُسجّل مستويات مرتفعة جديدة بظل ضعف الدولار

 

مع ذلك، يبدو أن الآمال التي تشير إلى انتعاش الطلب الصيني لم تدفع النفط الخام لتحقيق مكاسب كبيرة حتى الآن، فقد تباطأ ارتفاعه بعض الشيء مقارنةً بالسلع الأخرى مثل النحاس نتيجة لظهور بعض المخاوف بشأن نجاح خطوة إعادة فتح الصين.

حتى الذهب استطاع تحقيق مكاسب رائعة، فقد ارتفع بنسبة 6٪ منذ بداية العام حتى الآن، وتجاوز أعلى مستوى له في تسعة أشهر عند 1,942$ للأونصة. وبظل تراجع الدولار الأمريكي وتراجع معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم وتزايد احتمالات توجه الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف وتيرة رفع معدلات الفائدة بدلًا من تشديدها، راح الذهب يتمتع بانتعاش حاد على مدار الأشهر الثلاثة الماضية. وطالما يواصل التضخم التراجع ولم يثبت أنه راسخ، يجب أن يستمر اتجاه الذهب الصاعد.