اللمحة اليومية عن الأسواق – مؤشرات وول ستريت تعاود الارتفاع، والين الياباني يعمّق خسائره مع عودة التفاؤل


بحوث XM الاستثمارية

  • أصول المخاطر المرتفعة تتقدّم مع تراجع مخاوف نقص الإمدادات
  • الأسهم ترتفع وكذلك عملات السلع، والين يواصل الانخفاض
  • الدولار يتجه لإغلاق الأسبوع على بعض التراجعات قبل أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية

أصول المخاطر المرتفعة تتقدّم بشكل كبير

تجاهل المستثمرون الفوضى في سلاسل التوريد وأسواق الطاقة بالأمس، وارتفعت شهيتهم للمخاطرة بعد مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المشجعة وتقارير أرباح البنوك الكبرى.

انخفضت مطالبات إعانة البطالة الأولية في البلاد إلى أدنى مستوى منذ بداية الوباء، عاكسةً صورة مشرقة لتعافي سوق العمل، في حين سجّل مؤشر أسعار المصانع تسارع أضعف من المتوقع في معدلات الأسعار وهدّء بعض مخاوف التضخم. وفي الوقت نفسه، أشار المسؤولون التنفيذيون في البنوك إلى أن المستهلكين مطمئنين للآفاق الإقتصادية، وقد ارتفع طلبهم على السلع والخدمات مؤخراً.

بطبيعة الحال، المشكلة الحقيقية هي أن الشركات قد اصطدمت بجدار العرض ولا يمكنها تلبية كل الطلب في السوق، مما يهدد بإعاقة النمو العام المقبل بينما تبقى معدلات التضخم مرتفعة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار الطاقة.

لكن في الوقت الحالي، قرر المستثمرون غض النظر عن هذا الخطر وزيادة حجم استثماراتهم بأصول المخاطر المرتفعة، والاستفادة من موسم الأرباح الواعد. تقدم مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسدك المركب بنسبة 1.7%، مقتربين من مستوياتهما القياسية.

 

عملات السلع ترتفع والين يعمّق خسائره

في سوق صرف العملات الأجنبية، عاودت عملات السلع الارتفاع مع تحسن شهية المخاطرة، مستفيدة أيضًا من بعض الإشارات إلى أن الصين تحاول تحقيق الاستقرار في سوق العقارات. خفف البنك المركزي في البلاد بعض قواعد الرهن العقاري لتشجيع المزيد من الإقراض وتخفيف الضرر الناجم عن تداعيات تخلف إفيرجريند عن سداد مستحقاتها.

ومع ذلك، ليست كل الأخبار جيدة، فأسعار الفحم في الصين تواصل الارتفاع، مهددةً بتفاقم تقنين الطاقة الذي أجبر المصانع على وقف الإنتاج. ستُنشر بيانات النمو الاقتصادي للربع الثالث صباح يوم الاثنين وقد تقدّم بعض الإشارات حول مدى الضرر الذي تكبده محرك النمو العالمي من كارثة الطاقة وتباطؤ قطاع العقارات.

في غضون ذلك، لا يزال الين الياباني أحد أضعف العملات. فالارتفاع الكبير في العوائد العالمية أضعف العملة اليابانية، كما أن التحسن الأخير في شهية المخاطرة ساهمت بدفعها للانخفاض. فإن تفاقم فروق الأسعار، وتضاؤل ​​دور الملاذ الآمن، واعتماد اليابان على الطاقة المستوردة، جميعها عوامل تضغط على الين.

أسعار النفط لا تتوقف عن الارتفاع، وأرقام مبيعات التجزئة الأمريكية في التركيز

تستمر أسعار النفط في الارتفاع، لاحقةً سلع الطاقة الأخرى ومستفيدةً من التحول الأوسع في شهية المخاطرة في السوق. سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له في سبع سنوات اليوم حيث يستمر الطلب في تجاوز العرض بعد أن قررت أوبك عدم رفع وتيرة زيادة انتاجها.

واستفاد الدولار الكندي بطبيعة الحال من ارتفاع أسعار النفط، حيث يراهن المستثمرون أيضًا على أن بنك كندا سيبدأ دورة رفع الفائدة بشكل مبكر بفضل تصاعد القوى التضخمية. يتوقع مجمل المشاركون في الأسواق أول عملية رفع للفائدة الآن في يونيو.

أخيرًا، تراجع الدولار الأمريكي قليلاً هذا الأسبوع، متخليًا عن بعض مكاسبه الأخيرة مع تراجع عوائد سندات الخزانة وعودة المتداولين إلى عملات المخاطر المرتفعة. يميل السوق الآن نحو سيناريو اعتماد الاحتياطي الفيدرالي دورة مبكرة لرفع الفائدة ولكن بطيئة، وقد تثبت ارقام مبيعات التجزئة اليوم هذا التوجه.

بشكل عام، لا يزال الدولار قوياً فهو يتمتع بآفاق نمو مواتية ويوفر الحماية ضد المخاطر العالمية، مع بقاء الولايات المتحدة بعيدة عن أزمة الطاقة.