اللمحة اليومية عن الأسواق – أسهم وول ستريت تتعرض لمقاومة شديدة، وأسعار النفط تترقب التصديق على الصفقة الإيرانية


بحوث XM الاستثمارية

  • تباين أداء أسواق الأسهم وأسواق السندات يسبب خلاف حول ما ستواجهه الأسواق في المستقبل
  • زوج اليورو مقابل الدولار يواصل اتجاهه العرضي، والذهب يرتفع
  • الأنظار تتجه نحو أسعار النفط بظل وصول المفاوضات الإيرانية لمرحلتها النهائية ولا يبقى إلا التصديق على الصفقة من كلا الطرفين

الأسواق تشهد سيناريوهات متباينة

 

سجّل سوق الأسهم أداءً متعارضًا مع سوق السندات في الآونة الأخيرة، مما سبب خلافًا حول ما ستواجهه الأسواق في المستقبل. فكانت حركة الأسعار في سوق الأسهم متناغمة مع التراجع التدريجي للاقتصاد، حيث انخفضت أسهم شركة Apple من أعلى مستويات قياسية سجلتها مسبقًا بنسبة أقل من 10٪ وارتدت أسهم شركة meme مؤخرًا، في حين أن انعكاس منحنى العائد بعمق في سوق السندات يشير إلى ركود شديد.

 

لا شك أن واحدة من فئات الأصول هذه تشير إلى علامات خاطئة. والجدير بالذكر أن السبب الرئيسي وراء تعافي أسهم وول ستريت خلال الأسابيع القليلة الماضية هو تزايد مخاطر الركود بالتحديد، والتي أدت إلى انخفاض عوائد السندات وقللت الضغوط على التقييمات. ورغم النتائج الإيجابية لموسم الأرباح، إلا أن نمو الأرباح “الحقيقية” لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 كان سلبيًا بنسبة 2.5٪ تقريبًا على أساس سنوي بظل تصاعد التضخم.

 

لذلك، فإن الأرباح الحقيقية في حالة انكماش، وارتفعت معظم الأسهم لأن مخاوف الركود تسيطر على سوق السندات، وإذا لجأ الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف سياسة التشديد النقدي قد تحدث نتائج عكسية بظل محاولاته المستمرة لكبح التضخم، مما يضغط على المسؤولين لاعتماد زيادة كبيرة أخرى في الفائدة في سبتمبر. وبالنظر إلى توجهات الاحتياطي الفيدرالي في وقت يواجه فيه مؤشر ستاندرد أند بورز 500 مقاومة حول المنطقة 4180 -منطقة تصحيح فيبوناتشي- يمكننا القول أن انتعاش الأسهم الذي استمر لمدة سبعة أسابيع على وشك الانتهاء.

 

بالطبع، ما سيحسم الأمر هو تقرير التضخم لمؤشر أسعار المستهلك الذي سيصدر غدًا.

 

زوج اليورو مقابل الدولار يواصل اتجاهه العرضي، والذهب يرتفع

 

شهد سوق صرف العملات الأجنبية جلسة هادئة للغاية. حيث تم تداول معظم أزواج العملات الرئيسية في نطاقات ضيقة وأغلقت الجلسة قريبة من مستويات الافتتاح، وكان التحرك الملحوظ الوحيد هو ارتداد الدولار الأمريكي قليلًا. فيبدو أن الهدوء الصيفي بدأ أخيرًا، حيث ينتظر متداولو العملات أخبارًا جديدة لاستئناف أنشطتهم ودفع حركة السعر. لكن الدولاران الأسترالي والكندي سجلا أداءً متميزًا حيث نجحا في تحقيق انتعاش ملحوظ مستفيدين من تعافي أسعار السلع الأساسية. في غضون ذلك، واصل ملك أزواج العملات -اليورو مقابل الدولار- حركته العرضية حول منطقة 1.02$.

 

استفادت أسعار الذهب من الارتداد الطفيف في الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية، وعاودت الارتفاع لتواجه معركة أخرى مع المتوسط ​​المتحرك البسيط لخمسين يومًا. وتشير أحدث بيانات من هيئة تداول السلع الآجلة إلى أن مدراء المحافظ والصناديق الاستثمارية الكبيرة باتوا منكشفين من خلال صافي المراكز البيعية على المعدن الأصفر خلال الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات -وهي ظاهرة نادرة جدًا.

 

لا يفضل الاندفاع نحو الذهب في هذه المرحلة، حيث يبدو أن جميع الأخبار سيئة بالنسبة للسبائك في وقت يواجه فيه المشاركون في السوق مخاوف التضخم ومخاوف النمو في آنٍ واحد. فإما أن يدفع التضخم العوائد إلى الأعلى أو يلقى الدولار الأمريكي الدعم من مخاوف الركود، والذي بدوره سيحد من تقدم الذهب، لذلك أرجحية ارتفاع الذهب ضعيفة حتى يتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن موقفه التشددي.

 

الأنظار تتجه نحو أسعار النفط 

 

بعد شهور من المحادثات غير الحاسمة، يبدو أن التوصل لعقد صفقة نووية بين إيران والدول الغربية بات وشيكًا مما قد ينعش الإنتاج النفطي ويزيد حجم المعروض. يقال أن “النص النهائي” للاتفاق جاهز ويحتاج فقط إلى موافقة واشنطن وطهران قبل التنفيذ.

 

هناك العديد من علامات الاستفهام حول ما إذا كان سيتم التصديق على هذه الصفقة، وإذا تم التصديق، فإلى أي مدى يمكن لإيران زيادة الإنتاج. مع ذلك، فإن أي صفقة ستكون مهمة على الأقل نفسيًا وستساعد على إبعاد المضاربين عن مراكز الشراء النفطية الخاصة بهم.

 

تشهد أسعار النفط بعض التوترات حيث يقوم المتداولين بتقييم ما إذا كان سيتم التصديق على هذه الصفقة، ويمكن أن يكون للنتيجة النهائية تداعيات على كل فئة من فئات الأصول لا سيما بالنظر إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة كانت سبب العاصفة التضخمية. ومن المتوقع أن يرتفع اليورو والين، حيث يمكن أن يساعد انخفاض أسعار النفط في استعادة شروط التبادل التجاري وتحسين مسار النمو في أوروبا واليابان.