اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يستفيد بعض الشيء من تراجع أسعار النفط


بحوث XM الاستثمارية

  • الين يعاود الارتداد في وقت تضغط فيه مخاوف النمو على أسعار النفط الخام والعوائد
  • شهية المخاطرة تبقى ضعيفة مع انطلاقة الربع الجديد – الأسهم تتراجع، وكذلك الدولاران الاسترالي والنيوزيلندي
  • اللافت هو أن الذهب يعجز عن الاستفادة من ضعف شهية المخاطرة، وعوضاً عن ذلك يتراجع ويسجل أدنى مستوباته في ستة أسابيع

 

الين يتنفس الصعداء

 

لا تغيّرات تذكر في الأسواق العالمية مع انطلافة الربع الجديد. لا تزال مخاوف النمو تشكّل المحور الرئيسي، وبظل سيطرتها تبقى شهية المخاطرة منخفضة وأصول المخاطر المرتفعة تحت ضغط كبير. فقد شهدت أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم تراجعات كبيرة، واخترقت عملات السلع مثل الدولار الأسترالي أدنى مستوياتها في عامين، كما تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، وتتجه لإغلاق أسبوعها السلبي الثالث على التوالي.

 

وفي وقت احتل فيه خطر تراجع النمو صدارة المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي وحتى تجاوز خطر التضخم، اتجه المتداولون اليائسون الساعين للتحوّط أخيرًا نحو السندات لحماية محافظهم الاستثمارية، فتراجعت العوائد على السندات للأسبوع الثاني. بالمقابل، استفاد الين الياباني.

 

راح الين يتراجع بشكل حاد هذا العام، حيث فقد أكثر من 17% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي بسبب اتساع فروق معدلات الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه بنك اليابان الحفاظ على استقرار عوائد سنداته طويلة الأجل بالقرب من معدل 0% وبسبب الصدمة التي أحدثها ارتفاع أسعار النفط في عالم التبادل التجاري. لذا استفاد الين من تراجع عوائد السندات وأسعار النفط مؤخراً. لكن على الأرجح لن يشهد انعكاساً في الاتجاه العام ما لم يتحرّك بنك اليابان.

 

 

نظرة عامة على النفط، الأسهم والدولار

 

في أسواق الطاقة، لم تفاجئ أوبك + الأسواق بأي جديد بشأن الإنتاج بالأمس، إلّا أن امتناعها عن زيادة الإنتاج لم يكن كافياً لتعويض الضغط الناتج عن مخاطر تراجع الطلب بظل تصاعد المخاوف من توجه الاقتصاد العالمي طوعاً نحو الركود. الإيجابي هو أن كلاً من أسعار النفط الخام والبنزين تتراجع، واستمرارهما بالتراجع سيعني تراجع الأعباء على المستهلكين، يترافق مع تراجع في مخاطر النمو والتضخم.

 

في عالم الأسهم، تراجعت وول ستريت بحوالي 1% بالأمس وانخفضت العقود الآجلة لمؤشراتها اليوم. لم تستطع الأسهم الاستفادة من تراجع العوائد وأسعار النفط، بظل تصاعد خطر تراجع الأرباح مع ارتفاع خطر الركود الاقتصادي. مصدر الخوف الأكبر هو أن موسم الأرباح القادم سيشهد عمد الكثير من الشركات لخفض توقعاتها لبقية العام، وهو الدافع الرئيسي لتقليص التعرضات للأسهم في الوقت الراهن.

أمّا في سوق العملات، يبقى الدولار الأمريكي سيّد الساحة، فهو المستفيد الأكبر من موجة الحذر التي تجتاح نفوس المستثمرين. من ناحية أخرى، تراجع كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بشكل حاد وسجلا أدنى مستوياتهما لفترة ما بعد الوباء على الرغم من بعض الأخبار المشجعة من الصين هذا الأسبوع، تحت ضغط مخاوف النمو العالمي وتراجع أسعار السلع.

 

 

الذهب يتعرض لضغوط بيع ملحوظة، والأنظار تتجه اليوم لبعض البيانات الاقتصادية المهمة

 

تراجع الذهب بشكل كبير أيضًا، وسجل أدنى مستوياته خلال ستة أسابيع اليوم، حتى مع تراجع العوائد الحقيقية وضعف شهية المخاطرة في الأسواق العالمية. ربما كانت الهند وراء هذا التراجع، وهي أحد أكبر مستهلكي الذهب في العالم، والتي فاجأت التجار بالإعلان عن رفع ضرائب الاستيراد للسيطرة على العجز التجاري المتضخم.

 

اليوم، قد تعكس أرقام التضخم من منطقة اليورو بعض التلميحات بشأن المعدل الذي سيعتمده المركزي الأوروبي لرفع الفائدة هذا العام.

 

أما الحدث الرئيسي فهو مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد الأمريكي. مع تحول التركيز نحو النمو، فإن بعض مكونات هذا المؤشر مثل الطلبات الجديدة التي تعتبر مؤشرات أساسية للنشاط الاقتصادي ستجذب معظم الاهتمام. كانت المؤشرات الإقليمية مخيبة، وإذا جائت أرقام المعهد اليوم مخيبة أيضاً، فقد تبقى شهية المخاطرة منخفضة.