اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يتراجع في جو من التفاؤل التجاري ومتأثراً بحديث بنك اليابان عن زيادة التحفيز


بحوث XM الاستثمارية

  • يظل التفاؤل التجاري هو الموضوع السائد، حيث تبقى شهية المخاطرة منفتحة في سوق صرف العملات الأجنبية
  • الين يتراجع متأثراً بالتوقعات من أن يزيد بنك اليابان التحفيز الأسبوع المقبل
  • النفط يتراجع بعد طرد ترامب مستشار الأمن القومي بولتون

شهية المخاطرة تبقى منفتحة مع استمرار التفاؤل التجاري

لا تزال شهية المخاطرة منفتحة في سوق صرف العملات الأجنبية، حيث شهدنا في الأيام الأخيرة تراجع عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني، في حين راحت العملات الحساسة لتطورات ملف التجارة مثل الدولار الأسترالي والنيوزلندي تستعيد قوتها. يبدو أن المستثمرين يخفضون من تعرضهم الدفاعي ويستعيدون رغبتهم في المخاطرة، فهم يتأملون أن تنعكس بعض الإيجابية من المحادثات التجارية التي ستجريها الولايات المتحدة والصين في أكتوبر.

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان هذا الانتعاش في الرغبة في المخاطرة مستدامًا، أو ما إذا كان مجرد ارتياح مؤقّت. في هذا الصدد، يبدو أن المشاركين في الأسواق باتوا يسعّرون بعض التقدم في المفاوضات. سبق أن التقى الطرفان شخصيا عدة مرات من قبل وأظهرا لهجة متفائلة، لتعود الأمور وتتصاعد من جديد بعد بضعة أسابيع. حتى مستشار التجارة في البيت الأبيض أعرب بالأمس عن أنه لا يتوقع الكثير من التقدّم في المدى المنظور.

خلاصة القول هي أنه لم يتغير شيء ملحوظ بما يكفي لتبرير أي تفاؤل حقيقي بشأن التجارة، وهو أمر يبدو أن سوق الأسهم يتصالح معه، فقد سجّل تحركات جانبية مؤخرًا. لم تتراجع المخاطر العالمية أيضًا، حيث لا يزال الاقتصاد الأوروبي بشكل خاص في حالة يرثى لها. وبالتالي، فإن هذا الانتعاش في الرغبة في المخاطرة يبدو هشًا، وقد يندثر بعد أي عنوان سلبي واحد.

الين الياباني يتراجع بعد حديث بنك اليابان عن زيادة التحفيز وبظل ارتفاع التفاؤل التجاري

بالنسبة للين على وجه التحديد، فإن بعض التقارير الأخيرة التي أفادت بأن بنك اليابان سيناقش ما إذا كان سيضيف المزيد من الحوافز في اجتماعه الأسبوع المقبل قد دفع المتداولين أيضًا إلى تخفيض تعرّضهم للعملة اليابانية بعض الشيئ. ومع ذلك، من المشكوك فيه أن يكون بمقدور بنك اليابان أن يزيد الحوافز في هذه المرحلة، فلديه بالفعل برنامج تحفيز هائل حالياً وبالتالي فإن المساحة التي يمتلكها لزيادة الحوفز محدودة للغاية.

على هذا النحو، فإن الصورة العامة للين تبقى مشرقة حتى لو أشار بنك اليابان الأسبوع المقبل إلى إمكانية فرض حوافز جديدة. يمتلك البنك قوة تحفيز أضعف من نظرائه الرئيسيين، لذا في وقت قد يلجأ فيه الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان للتيسير، من المحتمل أن يتفوق الين على الدولار واليورو حيث ستضيق فوارق معدلات الفائدة لصالح اليابان. إضافةً إلى أن العملة قد ترتفع سريعًا في أعقاب أية موجة من العزوف عن المخاطرة حيث سيلجأ المستثمرون للعملة اليابانية ويقلّصون من تعرّضهم لأصول المخاطر المرتفعة.

النفط يرتدّ بعد طرد ترامب مستشار الأمن القومي المتشدّد

في مكان آخر، ربما كان العنوان الرئيسي بالأمس هو قيام ترامب بطرد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الشهير. بولتون هو أحد المتشددين الرئيسيين في قضايا السياسة الخارجية وكان القوة الدافعة وراء بعض التحركات الجيوسياسية الأكثر عدوانية، مثل الانسحاب من الصفقة النووية الإيرانية وإعادة فرض العقوبات.

وبالتالي، ربما يكون رحيله قد رسم صورة أكثر إشراقًا للعلاقات الأمريكية الإيرانية، وهو أمر أزعج أسعار النفط، فتراجع خام غرب تكساس الوسيط وسط توقعات بأن العرض الإيراني قد يعود إلى السوق قريبًا.

اليوم ، سيراقب متداولي النفط بيانات إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية حول المخزون، بالإضافة إلى تقرير أوبك الشهري.