اللمحة اليومية عن الأسواق – خسائر الين تتفاقم في وقتٍ تواصل فيه العوائد الأجنبية الارتفاع


بحوث XM الاستثمارية

  • الين يواصل التراجع رغم تصريحات حاكم بنك اليابان الداعمة
  • الأسهم تتراجع بظل ارتفاع العوائد، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي للصين لا تقدّم أي دعم لشهية المخاطرة
  • الذهب يتحدّى الأساسيّات السلبية، فمن يدعمه؟

الين يواصل سلسلة تراجعاته

تعرض الين لضغوط بشكل كبير مؤخراً. ففي وقت تعمد فيه جميع البنوك المركزية حول العالم لرفع الفائدة لمكافحة تصاعد التضخم، لا يزال بنك اليابان يرفض تشديد سياسته النقدية. وذلك لأن معدّل التضخم في اليابان ليس مرتفعاً ببساطة، فلا يزال معدل مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في اليابان قريب من 1%.

حاول كورودا حاكم بنك اليابان تقديم بعض الدعم للين اليوم عبر بعض التصريحات. وقال أن تراجع الين بوتيرة سريعة قد يكون له بعض التداعيات السلبية على الاقتصاد. لكن مع الأسف، لم يستفد الين من تصريحاته الأخيرة وتراجع متأثراً بارتفاع عوائد السندات العالمية، وسجل أدنى مستوياته في عقدين مقابل الدولار الأمريكي.

تزداد التكهنات مؤخراً بشأن تدخل المركزي الياباني في أسواق العملات لإنقاذ الين، لكن هذا أمر لا يزال مستبعد. فلن توافق أمريكا وأوروبا على إضعاف عملاتهم في هذه البيئة التضخمية، لذلك يتعين على اليابان مواجهة الأمر بمفردها، وحتى الآن لم تعترف السلطات اليابانية أن تحركاتهم “غير منظمة” لذلك لا نتوقع إجراء جديد منهم.

من المحتمل أن يواصل الين التراجع حتى يظهر بنك اليابان بعض المرونة تجاه سياسة التحكم بمنحنى العائد، ويسمح للعوائد اليابانية بالارتفاع. وبظل تحسن الاقتصاد وصعوبة الحفاظ على معدلات العوائد منخفضة في وقتٍ تواصل فيه العوائد الأجنبية الارتفاع، يمكن أن يعمد بنك اليابان لتغيير سياسته قريباً، ربما خلال هذا الصيف أو بالخريف.

 

الدولار يتألق، والأسهم تتراجع

في سوق صرف العملات الأجنبية، يواصل الدولار الضغط على منافسيه، مدعومًا بالتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع معدلات بوتيرة سريعة للغاية. لا يبدو أن العوائد الأمريكية ستتوقف عن الارتفاع قريباً، وهذا الصباح تجاوز العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات حاجز 2.86% للمرة الأولى منذ عام 2018.

ارتفاعها المستمرّ لا شك سيؤثر سلباً على أصول المخاطر المرتفعة مثل الأسهم. ارتفاع عوائد السندات يضغط على التقييم في سوق الأوراق المالية. كلما ارتفع معدل الخصم، انخفضت القيمة الحالية للأرباح المستقبليّة. وبالتالي، إذا كانت السندات تدفع عوائد مرتفعة، لما يجازف المشاركون في السوق بالاستثمار بالأسهم التي قد لا توفّر لهم أرباح كبيرة في المستقبل.

من هذا المنطلق، تتجه الأسهم في وول ستريت لافتتاح جلسة اليوم متراجعة. من المتوقع أن تستمرّ حالة الفوضى التي تسيطر على أسواق السندات هذا الأسبوع سيما مع دخول موسم الأرباح مرحلة مهمة. أمّأ اليوم فستبقى معظم الأسواق الأوروبية مغلقة لقضاء عطلة عيد الفصح.

 

الذهب يتحدى الظروف

في أسواق السلع، يبقى ارتفاع أسعار الذهب غريباً إلى حد ما. يواصل المعدن الثمين التقدّم نحو مستويات قياسية على الرغم من استمرار ارتفاع الدولار والعوائد الحقيقية التي توشك أن تصبح إيجابية – هذه الارتفاعات عادةً ما تضعف الذهب الذي لا يدفع أي عائد لحائزيه.

إما أن ارتفاع الطلب على الملاذ الآمن طغى بالتأثير على ارتفاعات العوائد الحقيقية أو أن بعض البنوك المركزية تعمد لشراء كميات كبيرة من الذهب بشكل غير علني. وقد أوضحت العقوبات المفروضة على البنك المركزي الروسي أن احتياطيات العملات الأجنبية لا تضاهي احتياطيات الذهب في زمن الأزمات. يكمن حاجز المقاومة التالي عند منطقة 2000$ للأونصة.

في الصين، تم نشر أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول خلال الليلة الماضية. وأظهرت الأرقام ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير، ولكن نتيجة التراجع الكبير في معدلات الواردات. ومن ناحية أخرى، انعكس الضرر الحقيقي لعمليات الإغلاق الأخيرة في أرقام مبيعات التجزئة الضعيفة.

وبعيدًا عن تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، جاءت الأرقام الصينية لتضغط على الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي اليوم. فلن يكون من السهل على الاحتياطي الأسترالي والنيوزلندي رفع الفائدة إذا تراجع النشاط الاقتصادي الصيني.