اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يواصل التراجع متأثراً بارتفاع عوائد السندات الملحوظ


بحوث XM الاستثمارية

  • الين الياباني يواصل التراجع متأثراً بالارتفاع المتواصل في عوائد السندات
  • لكن أسواق الأسهم تتجاهله، وتواصل التقدّم
  • اليوم سيتمّ نشر ميزانية الربيع في المملكة المتحدة وسنستمع لتصريحات جديدة لباول

الين يواصل التراجع

 

تواصل عوائد السندات العالمية الارتفاع، متجاوزة مستويات ما قبل الوباء مدعومة بمحاولات البنوك المركزية اليائسة لمكافحة تصاعد التضخم. يعمد المستثمرون بشكل أساسي لبيع السندات، خشية من مكابدة المزيد من الخسائر نتيجة تراجع أسعار السندات مع ارتفاع معدلات الفائدة.

 

فعندما تتصاعد ضغوط البيع، ينخفض ​​سعر السند ويرتفع العائد لجذب مشترين جدد. وبما أن عوائد السندات هي ببساطة معدلات فائدة يحددها السوق، لا شك أن ارتفاعها الأخير يحمل آثار غير مباشرة على كل فئة من فئات الأصول.

 

التراجع الأخير للين الياباني هو خير دليل على ذلك. حيث لا يسمح بنك اليابان لعوائد السندات المحلية بالارتفاع فوق مستوى معين، ونتيجة لذلك ينخفض الين كلما ارتفعت العوائد الأجنبية واتسعت الفروق بين العوائد اليابانية وغيرها من العوائد. ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 5% في الأسابيع الثلاثة الماضية، وهو تحرك ضخم بالنسبة لسوق العملات.

 

الأسهم تتجاهل ارتفاع العوائد إلى حد ما

 

العلاقة بين سوق الأسهم وارتفاع العوائد أكثر تعقيدًا. فمن الناحية النظرية، ينبغي أن تتراجع الأسهم متأثرةً بارتفاع عوائد السندات، خاصة أسهم الشركات ذات التقييمات المرتفعة. لكن في الواقع، غالبًا ما يكون ارتفاع العوائد علامة على ازدهار الاقتصاد، مما يسهل على الأسهم استيعابه.

 

تعافت أسواق الأسهم بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، دون أي محفّز واضح. ولكن في النهاية، لا تزال المخاطر التي حفّزت تراجعات الأصول ذات المخاطر المرتفعة هذا العام نشطة – فمعدلات التضخم تواصل الارتفاع، والحرب لا تزال مشتعلة، والبنوك المركزية تعمد لتشديد سياساتها النقديّة بوتيرة سريعة.

 

يشير بعض المحللين إلى أن الحافز الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو عمد صناديق التحوط لتصفية عدد كبير من صفقات البيع، بينما يعزو آخرون الارتفاع إلى تدفقات نهاية ربع السنة المالية. ولكن قد يكون الأمر أكثر بساطة – فالاقتصاد لا يتباطأ والعوائد الحقيقية لا تزال سلبية بشكل كبير.

 

الذهب والجنيه الإسترليني يتألقان، اليوم سنستمع مجدداً لباول

 

قد تكون عدم قدرة العوائد الحقيقية على تحقيق ارتفاع ملحوظ ساعدت الذهب أيضاً على التفوق على منافسيه من أصول الملاذ الآمن الأخرى خلال الأسبوع الماضي. حيث بالرغم من تراجع أسعار السندات والين الياباني، إلا أن الذهب مستقر بشكلٍ غريب رغم تصاعد توقعات التضخم، والتي تبقي العوائد الحقيقية سلبية.

 

في غضون ذلك، انتعش الجنيه البريطاني مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة. وسنرى ما إذا كان سيحافظ على أداءه المتميز بعد الكشف عن ميزانية الربيع اليوم. وعلى ما يبدو أن وزير المالية البريطاني مصممًا على المضي قدمًا في قرار زيادة التأمين الوطني، لذا فإن السؤال الأهم الذي يُطرح هو، هل سيخفف معاناة المستهلكين بخفض الضرائب على الوقود؟

 

وأخيرًا، سيلقي باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعض الملاحظات في تمام الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش. وعلى ما يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي مصمم على استغلال أزمة التضخم هذه كوسيلة لرفع معدلات الفائدة قدر الإمكان، استعدادًا لمحاربة الركود الاقتصادي التالي. تتوقع الأسواق سبع أو ثماني زيادات أخرى على الفائدة بمعدل ربع نقطة لهذا العام، ورد الفعل الإيجابي الأخير للعوائد قد يشجع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على البقاء على موقفهم المتشدد.