اللمحة اليومية عن الأسواق – الضغوط على الين تتراجع قليلًا، والعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تتراجع متأثرةً بتقارير أرباح Netflix المخيبة


بحوث XM الاستثمارية

  • زوج الدولار مقابل الين يتجاوز مستوى 129، ويعزز التوقعات بشأن التدخل في سوق الصرف
  • لكن تراجع العوائد يساعد العملة اليابانية على الاستقرار قليلًا
  • مؤشرات وول ستريت ترتفع، لكن تقارير أرباح Netflix المخيبة توقف عملية الانتعاش

الين يتوقف عن الانخفاض مؤقتاً بظل تراجع العوائد

واصل الين الياباني التراجع خلال الليلة الماضية، إلّا أنه ارتدّ عن بعض الخسائر التي كان قد كابدها مباشرةً قبل الجلسة الأوروبية في وقت تراجعت فيه عوائد السندات الحكومية بشكل طفيف. وكان الدولار الأمريكي قد سجل أعلى مستوى له في 20 عام مقابل الين عند 129.40، ليتجاوز مستوى 129 للمرة الأولى منذ مايو من عام 2002. إلّا أن الزوج سرعان ما تراجع مقترباً من مستوى 128.50.

على ما يبدو أن العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات على وشك الوصول إلى معدّل 3% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات حيث يواصل مسؤولو الفيدرالي التركيز على ضرورة رفع الفائدة بوتيرة سريعة. فقد حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس – نيل كاشكاري – المتحفظ عادةً، بالأمس أن مهمة الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم المتصاعد “ستزداد صعوبة” إذا فاقمت عمليات الإغلاق في الصين فوضى سلاسل التوريد العالمية.

ارتفعت رهانات رفع معدلات الفائدة لشهر ديسمبر قليلًا في أسواق العقود الآجلة، لكن الدولار تراجع قليلًا اليوم، حيث انخفض مؤشره مقابل سلة من العملات بنسبة 0.2%. مما ساعد الين على الاستقرار قليلًا مقابل منافسيه الثلاثة الرئيسيين – الدولار واليورو والجنيه – لكنه في نفس الوقت سجل بعض الخسائر مقابل عملات السلع.

 

بنك اليابان يتدخل من جديد

عاود بنك اليابان التدخل في سوق السندات اليوم، حيث عمد لشراء سندات الحكومة اليابانية مع وصول العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات للحد الأقصى المستهدف عند 0.25%. وما زاد الضغوط على الين الياباني، هو تسجيل الميزان التجاري الياباني فجوة قياسية في مارس نتيجة ارتفاع تكلفة الطاقة والواردات الأخرى.

تتزايد التكهنات حول ما إذا كانت الحكومة اليابانية ستصدر تعليمات للمركزي للتدخل في سوق الصرف لوقف نزيف الين المستمر. يعتبر العديد من المحللين أن مستوى 130 لزوج الدولار مقابل الين هو خط أحمر سيدفع تجاوزه صانعي السياسة النقدية للتدخل مباشرةً في سوق صرف العملات الأجنبية. ومن ناحية أخرى، لا تزال هذه الخطوة مستبعدة حالياً، سيما وأن البنوك المركزية الأخرى على الأرجح لن ترغب في المشاركة في خطوة منسقة لدعم قيمة العملة اليابانية.

 

 

الدولاران الكندي والنيوزيلندي يترقبان مؤشرات أسعار المستهلكين، والدولار الأسترالي يتألق

ارتفع الدولاران الكندي والنيوزيلندي اليوم، قبل صدور مؤشرات أسعار المستهلكين في كندا ونيوزيلندا. في حين استطاع الدولار الاسترالي تسجبل الأداء الأفضل اليوم جنبًا إلى جنب مع نظيره النيوزلندي.

فقد ارتفع الدولار الاسترالي بشكل مثير خلال اليومين الماضيين رغم المخاوف بشأن توقعات النمو في الصين – التي تعتبر الشريك التجاري الأكبر لأستراليا – وسط عمليات الإغلاق الجارية في شنغهاي. قد يكون الرفع الجزئي للقيود يعزز التفاؤل بشأن إنهاء عمليات الإغلاق قريبًا، وهو أمر يستفيد منه الدولار الأسترالي الذي يلقى الدعم أيضاً من التوقعات بأن الاحتياطي الأسترالي سيعمد لرفع الفائدة في يونيو على أبعد تقدير.

 

النفط يرتد عن الخسائر التي كان قد كابدها متأثراً بتصريحات صندوق النقد الدولي

قد يكون سحب بعض قيود التباعد الاجتماعي في الصين قدّم الدعم للنفط الخام، الذي يرتدّ عن بعض الخسائر التي كان قد كابدها بالأمس. سجّلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط آخر تعاملاتها مرتفعة بنسبة 1.25% عند 103.30$ للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد انخفضت بالأمس بعد أن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بمعدل 0.8 نقطة مئوية إلى 3.6% مقارنة بتوقعاته في يناير بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة ضد روسيا.

مع ذلك، لا تزال آفاق النفط إيجابية في الوقت الحالي، سيما بظل تعطل سلاسل الإمدادات في ليبيا مؤخراً، وبانتظار انتهاء الانتخابات الرئاسية الفرنسية، والتي من المتوقع من بعدها أن يعلن الاتحاد الأوروبي عن حظر على واردات النفط الروسية.

بالمقابل، واصل الذهب التراجع اليوم، وسجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع عند 1938.65$ للأونصة حتى بظل تراجع الدولار والعوائد الأمريكية.

 

تقارير أرباح Netflix توقف عملية الانتعاش في وول ستريت

في أسواق الأسهم، تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية اليوم، بعدما كانت ارتفعت بشكل مثير بالأمس، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.6%، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.2% مدفوعاً بمجموعة تقارير أرباح تجوزت التوقعات هذا الأسبوع، بما في ذلك أرباح Johnson & Johnson.

وقد سجلت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب قوية بالأمس حتى رغم ارتفاع العوائد. والمثير فعلاً هو أن متداولي الأسهم راحوا يتجاهلون تحركات سندات الخزانة المحمية من التضخم. فبالأمس ارتفعت العوائد الحقيقية في الولايات المتحدة وتجاوزت مستوى الصفر للمرة الأولى منذ مارس من عام 2020.

وبما ان الأسواق باتت تتوقع توجه الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته بوتيرة سريعة للغاية، استطاعت تقارير الأرباح الإيجابية تقديم بعض الدعم لسوق الأسهم. وبالوقت نفسه، تستطيع التقارير المخيبة أن تحمل تأثير سلبي على السوق، وهذا ما فعلته تقارير Netflix.

أعلنت Netflix – عملاق البث – بالأمس عن أول انخفاض فصلي في عدد المشتركين منذ أكثر من عقد بعد إغلاق السوق. وصحيح أن معدل الأرباح للسهم تجاوز التوقعات، إلا أن سهمها انخفض بأكثر من 20% بعد الإغلاق، مع تصاعد المخاوف بشأن آفاق نموها.

تتجه الأنظار اليوم نحو شركة Tesla التي ستنشر تقارير أرباحها بعد الإغلاق.