اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يتألق في وقت تتعمّق فيه عمليات البيع في سوق الأسهم


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم الأمريكية تمحو المكاسب التي كانت قد حققتها مطلع جلسة يوم أمس لتغلق متراجعة، والعوائد لا تستفيد
  • الين يرتفع مع اشتداد موجة العزوف عن المخاطرة، واسعار النفط تتراجع
  • الدولار يتراجع، نتائج Netflix تخيّب الآمال، والأنظار تتجه إلى اجتماع الولايات المتحدة وروسيا

عمليات البيع تتكثّف

سوق الأسهم غارقة بالسلبية. تعرضت وول ستريت لضربة حادة أخرى بالأمس حيث واصل المستثمرون بيع الأصول ذات المخاطر المرتفعة والانتقال إلى أصول الملاذ الآمن لحماية محافظهم من المزيد من التدهور.

بدأت كل هذه الفوضى مع مخاوف توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة بوتيرة أسرع، ولكن هذه المخاوف لم تعد القوة الدافعة. انخفضت عوائد سندات الخزانة معظم أيام الأسبوع ومع ذلك واصلت الأسهم التراجع. ومن ثم، لم يعد هناك محفز واضح وراء عمليات البيع غير الخوف من المزيد من التراجعات.

هذه النقلة الكلاسيكية إلى الأصول الأكثر أماناً طبيعية في وقت يكون فيه المشاركون في السوق قلقين بشأن تطورات خطيرة، مثل الغزو الروسي لأوكرانيا، وليس محاولة الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة بظل قوة الاقتصاد. ولكن في هذا السيناريو، أسعار النفط والذهب ستحقق مكاسب كبيرة، وهو ما لم يحدث حقًا.

في النهاية المريح هو أنه طالما بقيت عوائد السندات مستقرة أو راحت تتراجع، ستتمكّن سوق الأسهم من تفادي خسائر أكثر فداحةً. وصحيح أن التراجعات قد تستمرّ، ولكن بدون محفز واضح بعد الآن، قد تتمكن بعض الشركات المعروفة من الاستفادة وجذب بعض المشترين الذين يبحثون عن شراء موجات التراجع.

 

الين يتألق مع تراجع العوائد

في عالم العملات الأجنبية، كان الين الياباني هو الرابح الواضح هذا الأسبوع، فقد استفاد من موجة العزوف عن المخاطرة والتراجع في العوائد العالمية. في حين شهد الدولار الأمريكي بعض التقلبات في الجلسات الأخيرة ولكنه لا يزال يتجه لإغلاق الأسبوع مرتفع مقابل اليورو والجنيه الإسترليني، فكلاهما يضعفان في فترات تراجع شهية المخاطرة.

كما تأثر الدولار النيوزيلندي سلباً بالمزاج العام، وها به يختبر حاليًا أدنى مستوياته في عدة أشهر على الرغم من توقعات الأسواق زيادة المركزي النيوزلندي معدلات الفائدة في كل اجتماعات هذا العام وإجراءات التحفيز الجديدة في الصين.

كان أداء الدولار الكندي أفضل بكثير من نظرائه من عملات السلع، فقد لقي الدعم من التكهنات بأن بنك كندا سيسرّع خطط التشديد ويرفع الفائدة الأسبوع المقبل. وقد تعزز أرقام مبيعات التجزئة التي ستصدر اليوم هذه التكهنات.

 

أسعار النفط تتراجع والتطورات الجيوسياسية في التركيز

في غضون ذلك في أسواق الطاقة، استشعرت أسعار النفط أخيراً موجة العزوف عن المخاطرة، فتراجعت ومحت جميع مكاسب الأسبوع. يبدو أن النفط الخام لا يمكنه تجاهل الفوضى في سوق الأسهم لفترة طويلة جدًا، وقد تكون العوامل الجيوسياسية تؤخر عليه أيضًا.

سيجتمع كبار الدبلوماسيين من الولايات المتحدة وروسيا اليوم في الجولة الثانية من المفاوضات لتهدئة الأزمة مع أوكرانيا. ما إذا أثمرت هذه المحادثات قد تحمل تأثير كبير على آراء المتداولين الذين يحاولون تقييم تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأصول مثل النفط الخام والذهب، حيث أصبح الخطاب السياسي متشدد للغاية مؤخرًا سيما بعد أن حذر الرئيس بايدن روسيا من تداعيات كبيرة لغزو أوكرانيا.

لا إصدارات اقتصادية مهمة اليوم. لذا تترقب الأسواق أحداث الأسبوع المقبل، والتي تشمل اجتماعات البنك المركزي في أمريكا وكندا.

أخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن أسهم Netflix انخفضت بنسبة 20% مؤخراً بعد أن حذّرت عملاقة البث المباشر من تباطؤ نمو المشتركين خلال مؤتمر الأرباح الفصلية.