اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يتراجع بشكل كبير متأثراً بارتفاع الدولار المدفوع بارتفاع العوائد، أسعار النفط تتراجع متأثرةً بعملية الإغلاق في شنغهاي


بحوث XM الاستثمارية

  • بنك اليابان يتدخل للحفاظ على معدلات العوائد دون المستوى المستهدف، مع ارتفاع العائد على السندات الأمريكية الآجلة لعشر سنوات إلى 2.55%، زوج الدولار مقابل الين يرتفع بشكل ملحوظ
  • الأسهم تسجّل تبايناً في الأداء، في وقت تطغى فيه مخاوف الركود على الآمال الخجولة بشأن المحادثات الروسية الأوكرانية
  • أسعار النفط تعاود الانخفاض تأثرًا بعملية الإغلاق في شنغهاي الهادفة للسيطرة على موجة فيروس كورونا الجديدة

الين يعاود التراجع بشكل كبير في وقت يتدخل فيه بنك اليابان لحماية سياسة التحكّم بمنحنى العوائد

بعد أن شهد الين الياباني ارتفاع قصير الأجل، عاد وتراجع بشكل كبير اليوم مقابل معظم العملات الرئيسية. وذلك بعدما عرض بنك اليابان شراء أعداد غير محدودة من السندات الحكومية اليابانية التي تتراوح آجالها بين خمس وعشر سنوات، ليضمن عدم تجاوز العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات الحد الأقصى الذي تحدده خطة التحكم بمنحنى العائد وهو 0.25%.

أثار غياب بنك اليابان عن سوق السندات الدهشة يوم الجمعة عندما وصل العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات إلى 0.24%. ومع ذلك، لم يفيده تدخله المتأخر حيث لم يلقى عرضه الأول إقبال من المشترين، مما اضطر البنك لتقديم عرض ثانٍ، وهذا يؤكد مدى انخفاض السيولة في سوق السندات اليابانية بعد سنوات من التيسير.

مع ذلك، بظل استمرار البنوك المركزية الأخرى في تشديد السياسة النقدية لكبح مخاطر التضخم المتصاعد في جميع أنحاء العالم، فرصة الين للارتفاع لا تزال ضعيفة في الوقت الحالي. وحتى أنه لم يعد يستفيد بالشكل المطلوب من ميزته كأحد أصول الملاذ الآمن، سيما وأن الارتفاع الشديد في أسعار الطاقة والسلع سبب عجزاً ملحوظاً في ميزان الحساب الجاري لليابان.

ارتفع الدولار الأمريكي اليوم وتجاوز مستوى 124.00 مقابل الين للمرة الأولى منذ أغسطس 2015. كما انخفض الين مقابل العملات التي تستفيد من ارتفاع أسعار السلع الأساسية المدفوع بالحرب الأوكرانية. فقد سجل كل من الدولار الأسترالي والكندي والنيوزيلندي أعلى مستوياتهم في ست سنوات ونصف مقابل الين، في حين سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة مقابل العملة اليابانية أيضًا.

 

قد تكون رهانات رفع الفائدة في الولايات المتحدة تتصاعد بشكل مبالغ

في غضون ذلك، ارتفع الدولار الأمريكي نحو أعلى مستوى في عامين كان قد سجله في وقتٍ سابق من هذا الشهر مقابل سلة من العملات حيث تصاعدت الرهانات بشأن رفع معدلات الفائدة منذ قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ أسبوعين. بعد أن أعرب العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك الرئيس باول نفسه، عن دعمهم لقرار رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في الاجتماع التالي، لذلك راحت أسواق العقود الآجلة تسعّر ثماني زيادات على الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس خلال هذا العام.

كما يسير بنك كندا على خطى نظيره الأمريكي لتشديد السياسة النقدية، مما ساعد الدولار الكندي على الارتفاع وتسجيل أعلى مستوياته في شهرين مقابل الدولار الأمريكي.

على الصعيد الآخر، راح اليورو والجنيه الإسترليني يتراجعان بسبب تشكيك المستثمرين في قدرة البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على تشديد السياسة النقدية في وقتٍ يعاني فيه المستهلكين من ويلات ارتفاع التضخم، فيما يبدو أن تداعيات الحرب على أوكرانيا ستؤثر بشكل كبير على الشركات الأوروبية والبريطانية.

ومع ذلك، فإن الاقتصاد الأمريكي ليس مستبعدًا من التعرض لمخاطر الركود أيضًا. شهد جزء رئيسي من منحنى العائد في الولايات المتحدة تحولاً كبيراً اليوم، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الآجلة لخمس سنوات لأعلى مستوى له في 30 عامًا اليوم. وعلى الأرجح لن يؤثر تقرير الوظائف لشهر مارس الذي سيصدر يوم الجمعة على قرار تشديد السياسة النقدية، في حين أن مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن معهد إدارة التوريد ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ستسلط الضوء على الضغوط التضخمية مرة أخرى.

 

الآمال بشأن إحراز محادثات السلام بعض التقدّم تدعم الأسهم قليلًا، رغم ارتفاع العوائد

الارتفاع الأخير في العوائد لم يشكِّل عبء على الأسهم، حيث تعافت أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم من موجة البيع التي سببها الغزو الروسي على أوكرانيا.

قد يتغير هذا الوضع، إذا لم يتباطأ ارتفاع عوائد السندات الحكومية. فقد تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعض الشيء اليوم حيث تجاوز العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات مستوى 2.5%. بينما سجّلت الأسهم الأوروبية أداء أفضل، ولكن قد يكون أداؤها هذا مدفوع بالجولة التالية من محادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا التي ستُعقد في تركيا يوم الثلاثاء.

أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرة أخرى إلى انفتاحه لمبدأ الحياديّة، أما روسيا تواصل هجماتها في شرق أوكرانيا بعد الانتهاء من “المرحلة الأولى” من “عمليتها العسكرية”، فلا نية لديها بعد لإنهاء الحرب.

 

أسعار النفط تتراجع متأثرةً بإغلاق شنغهاي

في جلسة التداول الآسيوية، أغلق مؤشر الصين القياسي CSI-300 جلسة اليوم منخفضًا بنسبة 0.6% بعد أن قررت سلطات شنغهاي تنفيذ عملية إغلاق لمدة تسعة أيام. ستشمل عملية الإغلاق مرحلتين للحد من تفشي كوفيد في وقت يجري فيه مسؤولو الصحة اختبارات جماعية.

اضطرّت شركة Tesla لإغلاق مصنعها في المنطقة لأربعة أيام، ما يسلّط الضوء على تأثير الوباء السلبي على المصنعين وسلاسل التوريد.

تراجعت أسعار النفط بنسبة 4% تقريبًا متأثرةً بقرار الإغلاق، وكذلك بالتقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تنوي الإفراج عن مزيد من احتياطياتها الاستراتيجية.

قد تكون الإشارات المتضاربة بشأن المحادثات النووية الإيرانية تساهم في دعم الأسعار بعض الشيء، وكذلك التوقعات بأن أوبك لن تعزز الإمدادات بنسبة أكثر مما كانت قد تعهدت به سابقاً عندما تجتمع يوم الخميس.