اللمحة اليومية عن الأسواق – الين الياباني يرتفع بشكل كبير بعد التدخل. البنك المركزي السويسري وبنك إنجلترا يرفعان الفائدة بمعدلات أقل من المتوقعة


بحوث XM الاستثمارية

  • تدخل السلطات اليابانية بسوق القطع يدفع بالين للارتفاع، لكن إلى أي مدى سيستمرّ تأثير هذه العملية؟
  • الفرنك يتراجع بعد رفع المركزي السويسري الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس بدلاً من 100
  • بنك إنجلترا يتوقع أن يشهد الاقتصاد حالة ركود فنّي هذا الفصل
  • الأسهم تواصل التراجع والعوائد ترتفع

السلطات اليابانية تتدخل لإنقاذ الين. فهل تنجح؟

أنهى الدولار الأمريكي جلسة يوم الخميس على ارتفاع طفيف مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى أو بالقرب من مستويات الافتتاح، باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري. إلّا أن هذا لا يعني أن العملات الأخرى أمضت جلسة هادئة، بل بالعكس شهدت موجة تقلبات قبل الاستقرار بالقرب من مستويات الافتتاح.

بعد اجتماع لجنة السوق الفدرالية المفتوحة، التي بدت أكثر تشددًا من المتوقع يوم الأربعاء، اتجهت الأنظار نحو بنك اليابان. وعقب اجتماعه صباح يوم الخميس، أعلن البنك عن امتناعه عن تغيير سياسته النقدية، ليرتفع عقب إعلانه مباشرةً زوج الدولار مقابل الين ويتجاوز مستوى 145.00 للمرة الأولى منذ أغسطس من عام 1998. ما دفع بالمسؤولين اليابانيين، للتدخل في سوق الصرف بعد خمس ساعات فقط لوقف نزيف الين، ما دفع بالزوج للتراجع بنسبة 4% تقريبًا.

لكن هل ينجح هذا التدخل الفردي في انعاش الين؟ يمكن أن يبقى اتساع فروق العوائد بين اليابان وبقية دول العالم صاحب التأثير الأكبر على سعر الصرف، مما قد يعرض الين لضغوط بيع جديدة. بالتأكيد، قد نشهد المزيد من عمليات التدخل، ولكنها قد تحفز فقط عمليات تصحيح قوية، غير أنها على الأرجح لن تتمكّن من عكس الاتجاه الهابط القوي للين.

 

الفرنك والجنيه الإسترليني ينخفضان عقب قرارات المركزي السويسري وبنك إنجلترا

بعد بنك اليابان، اتجهت الأنظار إلى المركزي السويسري، الذي رفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس، مخيباً توقعات السوق برفعها بمعدل نقطة مئوية كاملة. بعد إعلان القرار، قال رئيس البنك الوطني السويسري جوردان أن معدلات الفائدة السلبية ستبقى أداة مهمة يمكن استخدامها متى لزم الأمر وأنه لا يمكن استبعاد المزيد من الزيادات على المعدلات في الوقت الراهن. المهم أن التشديد على احتمالية العودة للمعدلات السلبية مباشرةً بعد رفع الفائدة، وعدم الإشارة لأي شيء واضح بشأن الزيادات المستقبلية، قد يكون سبب خيبة الأمل الأكبر وهذا ربما سبب تراجع الفرنك الحاد بالأمس.

وأخيراً جاء دور بنك إنجلترا، الذي خيب آمال الأسواق أيضًا ورفع الفائدة بمعدل أقل من المتوقع. كان معظم المستثمرين يراهنون على توجه المركزي لرفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس، لكن بدلاً من ذلك، عمد المسؤولون البريطانيون لرفعها بمعدل 50 نقطة أساس. وحافظوا على تعهدهم بمواصلة “الاستجابة بقوة، حسب الضرورة” لترويض التضخم، لكنهم قدّروا أيضًا أن الاقتصاد سيشهد حالة ركود فني هذا الفصل، كما قاموا بخفض توقعاتهم للتضخم. فباتوا يتوقعون الآن أن يصل التضخم إلى ذروته عند أقل من 11% بقليل في أكتوبر، وهو أدنى بكثير من ذروة 13.3% التي توقعوها الشهر الماضي.

موجة رفع الفائدة بمعدلات أقل من المتوقع، مترافقةً مع توقعات الركود ورؤيا أكثر تفاؤلاً بشأن التضخم، سوياً قد تعني أن عمليات رفع الفائدة بالمستقبل قد تكون أبطأ، وربما لهذا السبب تراجع الجنيه بعد الإعلان.

أعلن وزير المالية البريطاني الجديد كواسي كوارتنج اليوم تفاصيل الإصلاحات التي تعهدت بها رئيسة الوزراء الجديدة ليز تروس. ومع ذلك، حتى إذا أعادت تصريحاته إحياء الرأي القائل بأن الإجراءات يمكن أن تزيد من الضغوط التضخمية، فإن التوقعات بتجاوب بنك إنجلترا بشكل أكثر قوة قد تضر أيضًا بالجنيه الإسترليني. في الماضي، كان المتداولون قلقين من أن رفع المعدلات بوتيرة سريعة سيجرّ الاقتصاد البريطاني إلى ركود أعمق، وقد تعود هذه المخاوف إلى الواجهة اليوم، خاصة إذا فشلت مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر سبتمبر في الرقي للتوقعات.

والأكثر من ذلك، مع ارتباط العملة بتطورات شهية المخاطرة مؤخرًا، قد تستمر المخاوف من سياسات التشديد السريعة وما يرافقها من مخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي في الضغط على الجنيه الاسترليني. وبالتالي، قد يمدد هذا الأخير اتجاهه الهابط.

 

الأسهم تواصل التراجع والعوائد ترتفع

أغلقت مؤشرات الأسهم تعاملات يوم أمس على تراجعات واضحة وواصلت الانخفاض هذا الصباح، على الرغم من الرفع الأقل من المتوقع لمعدلات الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك الوطني السويسري. يبدو أن تركيز المستثمرين منصبّ بشكل أساسي على الاحتياطي الفيدرالي، وهذا واضح أيضًا في حقيقة أن عوائد سندات الخزانة الآجلة لسنتين ولعشر سنوات قد بلغت أعلى مستوياتها في 15 و 12 عامًا على التوالي. لذلك، حتى لو انتعشت الأسهم اليوم أو أوائل الأسبوع المقبل، فقد يكون ذلك بسبب موجة جديدة من عمليات جني الأرباح على صفقات البيع أو إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية، وليس بسبب تحسّن شهية المخاطرة. تشير الصورة الفنية حالياً إلى أن الأسهم ستواصل التراجع في المدى المنظور.