اللمحة اليومية عن الأسواق – الين الياباني يتراجع متأثراً بارتفاع العوائد


بحوث XM الاستثمارية

 

  • الين الياباني يتأثر سلباً بارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة
  • أسواق الأسهم تواجه عدد لا يحصى من المخاطر
  • الجنيه الاسترليني يلقى بعض الدعم من احتمال اقتراب بنك إنجلترا من رفع الفائدة، اليورو يبقى ضعيف، والذهب يرتدّ بعض الشيء

الين يعيش أسوء أيامه

تراجع الين الياباني مؤخراً متأثراً بانتعاش عوائد السندات في جميع أنحاء العالم. فاستراتيجية التحكم في منحنى العائد التي يعتمدها بنك اليابان تمنع العوائد اليابانية من الارتفاع كأنظارها وتقلّص جاذبية الين مع اتساع فروق معدلات الفائدة في باقي البلدان.

ارتفعت العوائد العالمية مدفوعةً بتوقعات تضخم التكاليف، مع استمرار فوضى سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة. يراهن المستثمرون على أن البنوك المركزية ستعمد في النهاية لرفع معدلات الفائدة لكبح القوى التضخمية، ولكن من المحتمل أن يكون بنك اليابان هو آخر من يرفع الفائدة في خضمّ معركته المزمنة ضد الانكماش. كما أن الاعتماد الكبير للأمة على واردات الطاقة يُضعف توقعات النمو.

حتى التوتر في أسواق الأسهم لم يستطع إيقاف تراجع الين، والذي يُعتبر عمومًا أحد أصول الملاذ الآمن. كما أن النظرة المستقبية للعملة اليابانية، لا تزال تبدو سلبية بظل تباعد السياسة النقدية بين اليابان ومعظم الاقتصادات الكبرى. إذاً عاد تداول المناقلة للوجهة في الوقت الراهن والين هو عملة التمويل المفضلة في السوق.

وحدها صدمة هائلة تثير القلق الشديد في الأسواق وتدفع المستثمرين إلى السندات بحثًا عن الأمان، قادرة على كبح العوائد، وتقديم بعض الدعم للين. ولكن في الوقت الحالي لا يمكن توقّع حصول هكذا صدمة، فمعظم المخاطر التي تواجه الأسواق مرتبطة بالتضخم ومعدلات الفائدة المرتفعة

 

وول ستريت تشهد موجة تراجعات

شهدت أسواق الأسهم بعض التراجعات في مطلع الأسبوع، متأثرةً بفوضى سلاسل التوريد وأزمة الطاقة التي تهدد بإعاقة أوروبا وآسيا إضافةً إلى المخاطر الائتمانية المتزايدة في قطاع العقارات الصيني. كل هذه المخاطر أضعفت شهية المخاطرة في السوق.

يبدو أن سلاسل التوريد في حالة فوضى عارمة، فقد امتدت الاضطرابات من الموانئ إلى البر الرئيسي مؤخرًا وسط نقص في عدد سائقي الشاحنات، فارتفعت تكاليف الشركات والطاقة في آن واحد وقلّصت هوامش الأرباح. يمكن أن ينتقل هذا العبء إلى المستهلكين، ويقلّص الدخل الحقيقي.

الخوف هو أن يتباطأ النمو العالمي بسبب عجز الشركات عن تغطية الطلب وفي الوقت عينه أن تبقى معدلات التضخم مرتفعة بسبب ضغوط التكلفة – وهو مزيج سام لا تستطيع البنوك المركزية فعل شيء لمحاربته. ومع انتشار تداعيات إيفرجريند عبر سوق العقارات الصيني مع تخلف المزيد من المطورين عن دفع مستحقاتهم مؤخرًا، قد تتفاقم مخاطر الائتمان أيضًا.

هذا السيناريو لا يزال مستبعد، فمن غير المرجح أن يتباطأ النمو بدرجة كافية ليتحول إلى حالة ركود ولا يزال حتى الآن المستثمرون واثقين إلى حد ما من أن أي أحداث ائتمانية في الصين ستظل معزولة.

 

الجنيه الاسترليني يخشى تسرّع بنك إنجلترا، واليورو يعاني

في عالم العملات الأجنبية، لا يزال الجنيه الإسترليني ضعيف، وغير قادر على الاستفادة من الرهانات المتزايدة عن أن بنك إنجلترا سيرفع معدلات الفائدة هذا العام. ارتفعت توقعات التضخم البريطانية في الآونة الأخيرة، مما يشير إلى أن حلقة التضخم هذه ستستمر حيث تعاني المملكة المتحدة من اضطرابات الإمدادات الحادة أكثر من معظم الاقتصادات.

تعتبر الأسواق أن بنك إنجلترا سيرفع معدلات الفائدة، لكن البنوك المركزية لا يمكنها حل مشاكل سلاسل التوريد، لذلك من المقلق أن يتسرّع برفع الفائدة ويخنق الانتعاش. أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، لم تعد فكرة رفع الفائدة تساعده كثيراً، وعلى الأرجح سيتأثر في الغالب بتطورات شهية المخاطرة في السوق.

في غضون ذلك، لا يزال اليورو ضعسف أيضاً. لا تزال الصورة الفنية لزوج اليورو مقابل الدولار تبدو سلبية وسط تباين سياسات الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي، وارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن الذي يستفيد منه الدولار، وخروج الاقتصاد الأمريكي من التباطؤ العالمي بفضل الاكتفاء الذاتي في موارد الطاقة.