اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يرتفع، النفط يتراجع والأسهم تستقرّ نوعاً ما بظل استمرار الحرب


بحوث XM الاستثمارية

  • الاتحاد الأوروبي يمتنع عن حظر واردات الطاقة الروسية، اليورو يرتفع والنفط يتراجع
  • الين يرتدّ بظل عزوف بنك اليابان عن التدخل حتى الآن في سوق السندات، وبمساعدة إشارات المسؤولين بشأن تراجع سعر الصرف
  • الأسهم العالمية تسجل تبايناً في الأداء بظل استمرار الفوضى الجيوسياسية

قمم الناتو والاتحاد الأوروبي تقدّم بعض الدعم لليورو وتضغط على أسعار النفط

قد تكون الاجتماعات المتتالية لحلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس بمثابة عرض رائع للوحدة الغربية ضد تصرفات روسيا في أوكرانيا، لكنها لم تغير شيئاً في معطيات الصراع. وصحيح أن حالة عدم اليقين بشأن الحرب على ما يبدو ستستمر لبعض الوقت، على الأقل بثّت الاجتماعات بعض الراحة في نفوس المستثمرين بما أن الاتحاد الأوروبي قرر عدم حظر استيراد النفط الخام الروسي، في الوقت الحالي.

مع ارتفاع معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم وسط الارتفاع الكبير في أسعار معظم السلع الأساسية والمواد الخام، قدم قرار الاتحاد الأوروبي بعدم إضافة قائمة طويلة من العقوبات ضد موسكو بعض الراحة للأسواق. فمخاوف الركود تتزايد، ليس فقط في منطقة اليورو ولكن على الصعيد العالمي أيضًا، سيما مع استمرار ارتفاع الضغوط التضخمية.

يبذل الناتو كل ما في وسعه لدعم أوكرانيا دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا. لذا يُخشى أن تطول الحرب وتحمل تداعيات أقسى على السوق.

تراجعت أسعار النفط بالأمس بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، فلم تعلن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن إجراءات اقتصادية جديدة مهمة ضد روسيا. واصلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت الانخفاض اليوم، حيث انخفضت بأكثر من 2%.

إضافةً إلى ذلك، وافقت الولايات المتحدة على زيادة إمداداتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا، لتعالج جزء من أزمة الطاقة في القارة. ارتفع اليورو بعض الشيء اليوم، وتجاوز عتبة 1.10 دولار، في حين أن الرابح الآخر الوحيد اليوم هو الين الياباني.

 

الين يرتدّ صعوداً

ارتدّت العملة اليابانية صعوداً اليوم، لتنهي سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام مقابل الدولار الأمريكي. ومقابل العملات الأخرى، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، كان كابدت خلال الفترة المنصرمة خسائر أكبر.

قد يكون الارتفاع الدراماتيكي اليوم مجرد تصحيح فنّي طال انتظاره بعد الخسائر الفادحة خلال الشهر الماضي، ولكن قد يكون مدفوع ببعض المحفزات الأخرى أيضًا.

لم يتدخل بنك اليابان بعد في سوق السندات رغم ارتفاع العائد على السندات الحكومية اليابانية الآجلة لعشر سنوات إلى 0.24% اليوم، متجاوزاً الحد الذي تسمح به سياسة التحكم بالعائد بـ 0.01 نقطة مئوية.

قد يكون هذا مؤشرًا على أن بنك اليابان سيكون مرن بعض الشيء بهذا الصدد، وقد يسمح للعائد على سندات العشر سنوات بالارتفاع قليلاً فوق 0.25%. فقد يكون التراجع الحاد الأخير للين أحد الأسباب التي تجعل صانعي السياسة يميلون لبعض المرونة، وقد جذب بشكل خاص انتباه كل من المحافظ كورودا ووزير المالية الياباني.

أثرت قوة الين واليورو على مؤشر الدولار، الذي انخفض بشكل هامشي اليوم، رغم ارتفاع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى بحيث يتجه لإنهاء الأسبوع مرتفع.

عاود الجنيه الإسترليني التراجع دون مستوى 1.32 دولار بعد أن انخفضت مبيعات التجزئة البريطانية بشكل غير متوقع في فبراير حيث تعرض المستهلكون لضغوط من ارتفاع أسعار الوقود. التوقعات المتزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة بوتيرة أسرع من تلك التي سيعتمدها بنك إنجلترا تؤثر هي الأخرى على الجنيه.

بدا رئيسا الفيدرالي في مينيابوليس وشيكاغو، نيل كاشكاري وتشارلز إيفانز، أقل حرصًا على رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في مايو في تعليقاتهما بالأمس. ولكن مع وصول مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1969 واعتبار الاحتياطي الفيدرالي متأخراً على إطلاقة عملية تشديد السياسة النقدية، تتصاعد أرجحية رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في هذه المرحلة.

 

الأسهم تتجه لإنهاء الأسبوع على تباين في الأداء

في أسواق الأسهم، ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف لكنها لا تزال متجهة لإنهاء الأسبوع منخفضة. وسجّلت الأسواق الآسيوية تباين في الأداء، على الرغم من أن مؤشر نيكاي 225 الياباني قد أغلق اليوم جلسته الإيجابية التاسعة على التوالي، مدعوم على الأرجح بضعف الين.

في وول ستريت، كانت العقود الآجلة للمؤشرات قريبة من مستويات إغلاق الأمس بعد المكاسب القوية التي كانت قد حققتها. في وقت تبدو فيه المفاوضات بين المسؤولين الأوكرانيين والروس لا تتقدّم في أي اتجاه، يبدو أن الأسهم تأخذ إشاراتها من التوقعات النسبية لكل اقتصاد. لهذا السبب رغم الموقف المتشدد لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، حققت الأسهم الأمريكية أداء أفضل إلى حد ما من الأسهم الأوروبية في الوقت الذي تصاعدت فيه الأزمة الأوكرانية.