اللمحة اليومية عن الأسواق – الين يعاود التراجع في وقت يرتفع فيه الدولار بشكل كبير


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يواصل التقدّم، متفوقًا على جميع العملات الرئيسية
  • الين يتراجع بعد اجتماع بنك اليابان، واليورو يعاني بظل أزمة الطاقة
  • سوق الأسهم يرحّب بأرباح Facebook القوية، والأنظار تتجه نحو تقارير أرباح Amazon وApple

الدولار يتألق، واليورو ينهار

ارتفاع الدولار المتواصل يؤثر بشكل كبير على سوق العملات الأجنبية، فمعه راحت كل العملات الرئيسية الأخرى تتراجع بوتيرة سريعة. هذه الاتجاهات السعرية تعكس مدى قوة الاقتصاد الأمريكي في وقت تعاني فيه الاقتصادات الأخرى مجموعة كبيرة من المشاكل والأزمات، منها أزمة الطاقة التي تضغط بشكل هائل على أوروبا، بينما لا تزال الصين تلتزم سياسة الإغلاق التي تعيق نموها الاقتصادي.

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الشركات من الرضوخ لمطالب روسيا والدفع بالروبل الروسي، مما أدى إلى تصعيد المواجهة مع الكرملين ودفع أسعار الغاز الطبيعي إلى الارتفاع – دون سبب على الإطلاق. يريد بوتين أن تدفع أوروبا ثمن الغاز بالروبل، لكي يثبت أنه الحلقة الأقوى. لكن استبدال اليورو بالروبل لن يغير كثيراً في المعادلة، لأن النتيجة الاقتصادية واحدة في كل الأحوال.

اليورو في وضع سيء للغاية حاليًا، وضعفه المستمرّ ببساطة سيفاقم مشاكل منطقة اليورو، فسيعزز تكلفة شراء منتجات الطاقة المستوردة ويعزز الضغوط التضخمية أكثر فأكثر. على ما يبدو أن الوضع معقد وفي الغالب سيكون النمو الاقتصادي هو المتضرر الأكبر بظل تزايد الضغوط على المستهلكين.

 

الين يتراجع قبل اجتماع بنك اليابان

عاود الين الانخفاض بعد أن أكد بنك اليابان مجددًا التزامه بسياسة التحكم بمنحنى العائد الحالية في اجتماع اليوم، نافياً أي تكهنات بشأن تغييرات قريبة في السياسة النقدية. لا يزال معدل التضخم منخفضًا للغاية حتى مع تراجع الين، لذلك لا حاجة ملحة لتشديد السياسة النقدية.

لقد انتظر بنك اليابان عقود من الزمن ليرتفع معدل التضخم ومعه توقعات التضخم لتحفيز العجلة الاقتصادية – لذلك من غير المتوقع أن يعمد لرفع معدلات الفائدة قريبًا حتى بظل انهيار الين. يبدو أن الحاكم كورودا دارس الوضع جيدًا، لذلك يواصل النداء للتريث رغم الضغط السياسي المتزايد.

بظل تراجع اليورو والين، وضعف الجنيه الاسترليني الحساس لتطورات أسواق الأسهم، وانخفاض عملات السلع خوفًا من أزمة الطلب في الصين، يواصل الدولار الأمريكي التألق. حيث استعاد مكانته كعملة “مناسبة لجميع الأوضاع الاقتصادية والسياسية”، مستمدًا قوته من التوقعات المتزايدة بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بوتيرة أسرع من البنوك المركزية الأخرى ومن موقعه كعملة احتياطية يمكن الاعتماد عليها بظل هذه التوترات العالمية.

سيجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، والأسواق حالياً تتوقع أن يعمد لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في كلٍ من الاجتماعات الثلاثة المقبلة. من الصعب اعتماد وتيرة أسرع من هذه، وإلا سيعرّض سوقي الأسهم والإسكان لصدمات كبيرة. ومن هذا المنطلق قد يتوقف الدولار عن الارتفاع مؤقتاً، لكن من المؤكد أنه لن يشهد أي انعكاس في الاتجاه حتى تتحسن توقعات النمو للمناطق الأخرى.

 

وول ستريت ترتفع مدفوعةً بتقرير أرباح Facebook

في سوق الأسهم، شهدت وول ستريت جلسة متقلبة بالأمس وأغلقت بالقرب من مستويات الافتتاح. لا يزال المستثمرون حذرين وسط بيئة تغمرها المخاطر، بدءً من عمد البنوك المركزية لسحب السيولة إلى تباطؤ النمو العالمي، كما أن موسم الأرباح يحفّز تراجع شهية المخاطرة.

لا شك أن الحذر كان سيد الموقف بانتظار تقرير أرباح شركة Meta Platforms خصوصًا بعد ما حدث في الربع الأخير، لكن تقارير الشركة جاءت قوية هذه المرة، وارتفعت أسهمها بنسبة 18% بعد إغلاق السوق لتقدّم دعماً كبيراً لشهية المخاطرة في السوق.

تنتقل الأنظار اليوم إلى شركتي Apple و Amazon، اللتين ستنشران تقريرهما بعد الإغلاق. أمّا بالنسبة للبيانات الاقتصادية المرتقبة فأبرزها: إحصائيات التضخم من ألمانيا والتقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الأول، والذي قد يفشل في الرقي للتوقعات، لا سيما وفقًا لنموذج بنك أتلانتا الاحتياطي الفيدرالي للناتج المحلي الإجمالي.