اللمحة اليومية عن الأسواق – العوائد تنخفض بشكل مفاجئ بعد البيانات القوية، لكن الدولار يحافظ على استقراره


بحوث XM الاستثمارية

  • الاقتصاد الأمريكي يواصل الانتعاش والبيانات تستمرّ بالتحسّن
  • لكن عوائد سندات الخزانة تنخفض بشكل مفاجئ. الدولار يرتدّ مبتعداً عن أدنى مستوياته والذهب يسجّل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع
  • مؤشرات وول ستريت تسجل أرقام قياسية جديدة مدفوعة بتقارير الأرباح الإيجابية

الانتعاش الأمريكي يكتسب المزيد من الزخم ولكن سندات الخزانة تسجل تحركات مفاجئة

واصلت التوقعات الاقتصادية الأمريكية التحسن بعد ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 10% تقريبًا في مارس، وانخفاض طلبات إعانة البطالة وتسجيلها أدنى مستوى لها منذ بداية انتشار الوباء الأسبوع الماضي. تشير هذه البيانات إلى أن التعافي الأمريكي يتقدم بسرعة مقارنةً بغير اقتصادات حيث أن الحوافز المالية المُقدمة تساهم في تعزيز الاستهلاك، بينما برنامج التلقيح السريع يعزز الثقة ويسمح للشركات بإعادة فتح أبوابها.

ومع ذلك، كل هذا الانتعاش كان متوقعاً إلى حد ما، والآن بدأت البيانات تتماشى وتوقعات المستثمرين الذين كانوا واثقين من تحسّن الآفاق الإقتصادية في الولايات المتحدة منذ بداية العام، فشهدت سوق السندات بعض التحركات المفاجئة بالأمس.

تراجعت عوائد سندات الخزانة بعد البيانات القوية بالأمس، فانخفض عائد سنادات العشر سنوات وسجل أدنى مستوياته في شهر واحد. عادةً تميل العوائد إلى الارتفاع بعد المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، حيث تشهد السندات عمليات بيع وسط توقعات بارتفاع معدلات الفائدة. لكنها لم تكن عرضة لعمليات بيع بالأمس. وعوضاً عن ذلك، اندفع المستثمرون إلى السندات، فانخفضت العوائد.

يبدو أن الأرقام القوية لم تغير بشكل جوهري التوقعات العامة، وبعد عمليات البيع الحادة في الفصل الأول عاد المستثمرون لحيازة بعض السندات في أبريل. يمكن أن يكون الطلب الدولي على سندات الخزانة الأمريكية يساهم أيضًا في هذا التحول، بالإضافة إلى بعض التوترات الجيوسياسية.

ولكن في النهاية، كان الانعكاس في العوائد مدفوعًا بالتزام الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على سياسته الحالية حتى يقترب سوق العمل من التعافي الكامل. في هذه المرحلة من التعافي، من المحتمل أن تبقى البيانات متقلبة وحتى تعكس تحسناً أكبر في الآفاق، ولكن يبقى على المستثمرين أن يأخذوا موقف الاحتياطي الفيدرالي بأن الطريق للانتعاش الكامل لا يزال طويل في الحسبان.

 

الدولار يتجه لإغلاق الأسبوع منخفض والذهب يعاود الارتداد

انخفض الدولار الأمريكي مع العوائد بالأمس ولكنه استقرّ إلى حد ما اليوم. ويتجه مؤشره لإغلاق أسبوعه السلبي الثاني على التوالي وقد انخفض أمام الين دون مستوى 109 بينما سجل اليورو أعلى مستوى له أمام العملة الأمريكية في ستة أسابيع.

واستطاع الدولار الأسترالي والكندي والنيوزيلندي تحقيق أسبوع جيد، لكن الجنيه لم يستطع مجاراة باقي العملات في الانتعاش. فقد أضعف تباطؤ طرح اللقاح في المملكة المتحدة الزخم الإيجابي للجنيه بعض الشيئ، وراحت المخاطر السياسية تلقي بثقلها إلى حد ما عليه.

تعرضت حكومة بوريس جونسون لفضيحة مروعة في الأيام الأخيرة، وتصاعدت التوترات في أيرلندا الشمالية واحتمال إجراء استفتاء جديد للاستقلال في اسكتلندا.

ومن ناحية أخرى، انضم الذهب إلى أصول المخاطر المرتفعة، فارتفع وسجل أعلى مستوى له في 7 أسابيع عند 1769.37 بالأونصة يوم أمس. بصرف النظر عن التراجع في عوائد سندات الخزانة والدولار، فإن التدهور المقلق في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا قد يكون يجذب بعض التدفقات الإضافية باتجاه المعدن الثمين. يأتي هذا على رأس الخلافات القائمة بين الصين والولايات المتحدة حول سيادة تايوان.

 

مؤشرات وول ستريت وأوروبا تسجل أرقام قياسية جديدة مدفوعة بقوة البيانات الاقتصادية

غمر التفاؤل أسواق الأسهم بشكل واضح، سيما عقب أرقام الناتج المحلي الإجمالي الصينية اللافتة بعد ساعات من موجة الإصدارات الأمريكية القوية. نما الاقتصاد الصيني بمعدل سنوي قياسي بلغ 18.3% في الفصل الأول، وأظهرت القراءات الشهرية  انتعاش في الاستهلاك في مارس. ومع ذلك، فإن معدل النمو الفصلي لم يتمكّن من الرقي للتوقعات، مما يلقي بظلال من الشك على سرعة التعافي الصيني.

مع ذلك، أغلقت معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية جلسة اليوم مرتفعة وافتحت العديد من البورصات الأوروبية جلسة اليوم عند مستويات قياسية بعد جلسة قياسية أخرى في وول ستريت بالأمس. أغلق مؤشرا داو جونز و ستاندرد أند بورز 500 جلسة أمس عند أعلى مستوياتهما على الإطلاق، مدفوعين بتقارير الأرباح القوية. وسجل مؤشر ناسداك 100 أيضًا رقمًا قياسيًا جديدًا، على الرغم من أن مؤشر ناسداك المركب لم يتجاوز بعد أعلى مستوى كان قد سجله في فبراير.

أما اليوم سينشر Morgan Stanley تقارير أرباحه قبل افتتاح السوق.