اللمحة اليومية عن الأسواق – الرهانات المتزايدة بشأن احتمال خفض معدلات الفائدة الأمريكية لا تزال تؤثر سلبًا على الدولار


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يُمدّد تراجعه في وقتٍ يتوقع فيه المستثمرون أن الاحتياطي الفيدرالي سيعتمد أول تخفيض على الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس بحلول شهر يونيو القادم
  • مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سيلقون بعض الخطابات قبيل صدور بيانات التضخم لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في وقت لاحق من هذا الأسبوع
  • الين الياباني يرتفع مستفيدًا من تقارير تفيد بأن بنك اليابان يفكر في إنهاء معدلات الفائدة السلبية
  • الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي يواصلان ارتفاعهما، وكل الأنظار تتجه نحو اجتماع الاحتياطي النيوزيلندي

السوق بأكمله يتوقع أن الفيدرالي سيُخفّض الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس في يونيو

واصل الدولار الأمريكي تراجعه مقابل العملات الرئيسية الأخرى يوم الخميس الماضي، وقد تراجع بأكبر نسبة مقابل كل من الين والدولاران الأسترالي والنيوزيلندي، بالترتيب. فمن الواضح أن التوقعات التي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُجري عدة تخفيضات على الفائدة خلال العام المقبل لا تزال تؤثر سلبًا على العملة الأمريكية، كما جاءت بيانات مبيعات المنازل الجديدة أمس أقل من المتوقع ودعمت وجهة نظر المستثمرين هذه.

وفقًا للعقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، يتوقع المشاركون في السوق أن يتم اعتماد تخفيضات بمعدل 90 نقطة أساس على الفائدة العام المقبل، ويتوقع 50% منهم فقط أنه سيتم اعتماد أول تخفيض بمعدل 25 نقطة أساس في مايو، بينما يتوقعون جميعًا أنه سيكون في شهر يونيو.

وعلى ما يبدو أن المتداولين يترقبون الآن مؤشر التضخم المفضّل لدى الاحتياطي الفيدرالي وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الذي سيصدر يوم الخميس، وذلك لأنه إذا سجّل مزيد من التباطؤ، فقد يُعزّز احتمالية خفض معدلات الفائدة في مايو وربما يدفع الدولار ليتكبد المزيد من الخسائر. مع ذلك، ستتاح للمستثمرين الفرصة للاستماع إلى العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قبيل صدور تلك الأرقام، حيث سيلقي كل من جولسبي -رئيس شيكاغو- ووالر وبومان -محافظي مجلس الإدارة- خطابات اليوم.

ويبقى أن نرى ما إذا كانوا سينفون توقعات خفض معدلات الفائدة، ولكن أيضًا هل سيهتم السوق بمثل هذه التعليقات؟. تشير تحركات السوق الأخيرة إلى أن المستثمرين يفضلون التركيز أكثر على أداء البيانات بدلاً من خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي، حتى لو قرر صناع السياسة النقدية نفي توقعات خفض معدلات الفائدة، فإن أي انتعاش يشهده الدولار بسبب تصريحاتهم قد يبقى محدودًا وقصير الأجل.

 

الين يواصل انتعاشه مستفيدًا من تقارير وسائل الإعلام اليابانية

كان الين الياباني المستفيد الأكبر من ضعف الدولار أمس، وواصل انتعاشه اليوم بعدما نشرت وسائل إعلامية يابانية تقريراً يشير بثقة إلى اقتراب نهاية سياسة معدلات الفائدة السلبية لبنك اليابان. فإن رفع معدلات الفائدة في الوقت الذي من المتوقع أن تبدأ فيه البنوك المركزية الأخرى في خفضها قد يؤدي إلى تضييق الفجوة بين عوائد سندات الحكومة اليابانية وعوائد الدول الأخرى، مما يسمح للين بالعودة إلى الارتفاع بقوة مقابل معظم نظرائه الرئيسيين.

وربما تكون العملة اليابانية قد لقيت بعض الدعم أيضًا من الأخبار التي تفيد بأن أكبر جماعة ضغط تجارية مرتبطة باتحاد الأعمال الياباني (كيدانرين) تخطط لإجراء مناقشات حول التأثير السلبي لانخفاض الين على الاقتصاد في اجتماعها الذي سينعقد في ديسمبر. في الماضي، كانت هذه الجماعة تُفضّل ضعف الين لأنه يجعل الصادرات أكثر قدرة على المنافسة في الخارج، وبالتالي فإن التحول لمناقشة الآثار السلبية يسلط الضوء على شدة تداعيات الانخفاض الأخير للعملة على الاقتصاد.

 

الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أيضًا يستفيدان من تراجع الدولار، وكل الأنظار تتجه نحو اجتماع الاحتياطي النيوزيلندي

كان الدولار الأسترالي صاحب ثاني أفضل أداء أمس، حيث استفاد من تباين توقعات السياسة النقدية بين الاحتياطي الأسترالي والاحتياطي الفيدرالي. اليوم، قالت بولوك -محافظ الاحتياطي الأسترالي- إنه يتعين عليهم أن يكونوا “حذرين بعض الشيء” في استخدام معدلات الفائدة لكبح التضخم حتى لا ترتفع معدلات البطالة، لكنها أضافت أن الطلب مدعوم من خلال الهجرة، مما ساهم في ارتفاع التكاليف للجولة الثانية، وثبات تضخم قطاع الخدمات. وقد سمح هذا لـ 60% من المشاركين في السوق بمواصلة توقعات رفع الفائدة بمعدل ربع نقطة مئوية أخرى بحلول شهر مايو.

وكان الدولار النيوزيلندي أيضًا من بين العملات التي سجّلت أفضل أداء أمس، رغم الرهانات التي تشير إلى أن الاحتياطي النيوزيلندي سيُخفّض الفائدة بنحو 40 نقطة أساس العام المقبل. وجدير بالذكر أن البنك المركزي سيجتمع الليلة خلال الجلسة الآسيوية ليوم الأربعاء، والتوقعات تُرجّح عدم اتخاذ أي إجراء. وبالتالي، من المرجح أن يتحول التركيز إلى البيان المصاحب والتوقعات المحدثة للاقتصاد الكلي للحصول على مؤشرات حول المسار المستقبلي لمعدلات الفائدة.

ورغم أن البيانات الأخيرة التي صدرت من نيوزيلندا جاءت ضعيفة، فإن التضخم لا يزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف الذي حدده الاحتياطي النيوزيلندي والذي يتراوح من 1% إلى 3%، وتشير توقعات التضخم إلى أنه لن يعود ضمن هذا النطاق حتى في غضون 12 شهراً. علاوة على ذلك، من المرجح أن يقود الحزب الوطني الائتلاف الحاكم في نيوزيلندا، وقد وعد هذا الحزب بإجراء تخفيضات ضريبية، وانتهاج سياسة تضخمية، واقترح على الاحتياطي النيوزيلندي أن يعتمد مستهدف تضخم أكثر صرامة. وهذا يعني أنه إذا تحول البنك إلى مستهدف 2% مثل البنوك المركزية الكبرى الأخرى، فقد تحتاج السياسة النقدية إلى البقاء متشددة لفترة أطول مما كان متوقعًا سابقًا لتحقيق هذا المستهدف.

لذلك، فمن غير المرجح أن يؤكد المسؤولون توقعات السوق بشأن خفض معدلات الفائدة. ومن المرجح أن يستمروا في التنبؤ بأن معدلات الفائدة ستنهي عام 2024 عند المستوى الحالي البالغ 5.5٪، وهو ما قد يقدم الدعم للدولار النيوزيلندي.

 

الذهب يتجاوز مستوى 2010$ بظل تراجع الدولار، والنفط يتجاهل الأخبار المحيطة باجتماع أوبك

استمر الذهب في الارتفاع، ليغلق اليوم فوق أعلى مستوى كان قد سجّله في السابع والعشرين من أكتوبر عند حوالي 2010$، حيث من الواضح أن انخفاض العوائد وضعف الدولار كلاهما يساعد على تعزيز الطلب على المعدن الثمين رغم أنه صفري العائد؛ أي لا يدر عائدًا.

بقيت أسعار النفط تحت الضغط أمس، حتى بعد ظهور أنباء عن أن تحالف أوبك+ يتطلع إلى تعميق تخفيضات إنتاج النفط رغم الخلاف السابق الذي أدى إلى تأجيل اجتماعهم من الأحد إلى الخميس. ومع ذلك، يشهد النفط انتعاشًا اليوم.