اللمحة اليومية عن الأسواق – الين الياباني يرتفع بشكل حاد، والأنظار تتجه إلى تقرير التوظيف بالقطاع غير الزراعي


بحوث XM الاستثمارية

  • الين الياباني يرتفع مدفوعاً برهانات رفع الفائدة
  • الدولار يترقب تقرير التوظيف الأمريكي – فهل تميل المخاطر نحو السلبيّة؟
  • أسواق الأسهم ترتفع مع معاودة Google إحياء إثارة الذكاء الاصطناعي

الين يرتفع بوتيرة سريعة وحادة

ارتفع الين الياباني بالأمس، حيث تقدّم بنسبة 2% مقابل الدولار الأمريكي بعد أن قدم محافظ بنك اليابان أوضح المؤشرات حتى الآن على أن زمن معدلات الفائدة السلبية على وشك الانتهاء.

في حديثه أمام البرلمان، قال المحافظ أويدا إن تعديل السياسة النقدية سيصبح “أكثر صعوبة” خلال العام المقبل، مضيفًا أن لدى بنكه المركزي العديد من الخيارات التي قد يعتمدها في مقاربته لمعدلات الفائدة بعد رفعها من المستويات السلبية.

أثارت تعليقاته الحماس في صفوف المتداولين، حيث باتوا يراهنون على أن بنك اليابان سيكون البنك المركزي الوحيد الذي سيرفع الفائدة العام المقبل، في وقت تتجه فيه البنوك الأخرى لإطلاق حملات خفض المعدلات. تتوقع الأسواق حالياً أن يرفع بنك اليابان الفائدة من المنطقة السلبية بحلول أبريل، بعد أن يقوم بتقييم نتائج مفاوضات الأجور في فصل الربيع.

وبعيدًا عن أسواق العملات الأجنبية، انضم متداولو الخيارات أيضًا إلى عربة المراهنة على قوة الين، وهو ما انعكس في الارتفاع الحاد في التقلبات الضمنية لخيارات زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني. ارتفع الين بنسبة 4% تقريبًا مقابل الدولار لفترة وجيزة بالأمس، لكنه توقف عن التقدم بالقرب من المتوسط المتحرك لمئتي يوم، ليعود ويتراجع عن حوالي نصف المكاسب.

أخيرًا، يبدو أن الين سيتألق في عام 2024 حيث يبدو أن القوى التي أضعفته بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين تسلك مساراً معاكساُ. بالنهاية ستضيق فروق معدلات الفائدة وأسعار سلع الطاقة تتراجع. قد يكون الارتفاع الأخير هو نقطة انطلاقة انعكاس الاتجاه الين لطالما انتظره متداولو الين.

 

تقرير التوظيف بالقطاع غير الزراعي – هل يحمل خيبة أمل جديدة؟

تتجه الأنظار اليوم نحو تقرير التوظيف الأمريكي الأخير. من المتوقع أن تظهر البيانات إضافة الاقتصاد الأمريكي 180 ألف وظيفة جديدة في نوفمبر، بعدما كان قد أضاف 150 ألفاُ في الشهر السابق، بينما من المتوقع أن يبقى معدل البطالة مستقراً عند 3.9%. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يتراجع المعدل السنوي لنمو الأجور بعض الشيء.

في أعقاب سلسلة من مؤشرات سوق العمل المخيبة، قد يفشل تقرير اليوم بالرقي لتوقعات الأسواق. رصد مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز غلوبال أضعف زيادة في معدلات التوظيف منذ منتصف عام 2020، حيث خفضت الشركات معدلات التوظيف في محاولة للسيطرة على التكاليف. وبالمثل، أظهر تقرير الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي الصادر عن ADP زيادة أدنى من المتوقع في معدلات التوظيف.

ومع ذلك، بما أن طلبات إعانة البطالة لا تزال منخفضة ولا ترصد أي علامات تسريح جماعي للعمال في الولايات المتحدة، تبقى احتمالية أن تأتي نتائج تقرير اليوم مخيبة محدودة نوعاً ما. ولذلك، على الأرجح سيظهر التقرير أن سوق العمل يشهد تباطؤاً، مما يعني أن لا تساريح للعمال، بل أن وتيرة التوظيف تتباطأ فقط.

فشل التقرير بالرقي للتوقعات اليوم سيدعم رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة بمعدلات كبيرة العام المقبل، وبالتالي يدفع الدولار للتراجع. ومع ذلك، يبقى المسار الأوسع للدولار رهن أحداث الأسبوع المقبل، والتي تشمل تقرير التضخم واجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

 

الأسهم ترتفع، بقيادة Google

استأنفت الأسهم في وول ستريت موجة الارتفاع المدعومة بالتطور في مجال الذكاء الاصطناعي بالأمس، بقيادة جنرالات التكنولوجيا بعد أن كشفت Google عن أحدث نموذج للذكاء الاصطناعي، ليرتفع بعدها سعر سهمها بأكثر من 5%.

بشكل عام، تغمر أسواق الأسهم إيجابية كبيرة وقد تكون مبالغة. التقييمات مرتفعة للغاية ويبدو التفاؤل الذي يلف توقعات الأرباح مفرط لحد ما مع اقتراب التباطؤ الاقتصادي العالمي العام المقبل والانتخابات الرئاسية الأمريكية التي عادةً ما يسبقها أداء ضعيف بضع الشيء في وول ستريت. لذا يبدو أن المخاطر التي تحيط بعالم الأسهم أعلى من العوائد التي قد تحققها هذه الأخيرة إلى حد ما.