اللمحة اليومية عن الأسواق – بنك إنجلترا يقطع أجنحة الجنيه والأسهم تستعد ليوم عصيب


بحوث XM الاستثمارية

  • انعكس الجنيه الاسترليني بعد أن فتح بنك إنجلترا الباب أمام معدلات الفائدة السلبية
  • مقررات الفيدرالي المخيبة للآمال تضغط على الأسهم والدولار لا يتفاعل كما يجب
  • تقلبات الأسواق مستمرة اليوم مع انتهاء صلاحية العقود الآجلة والخيارات
  • عودة بطولية للنفط الخام مع آمال بتحسن مستويات العرض

 

تحول جذري بسياسة بنك إنجلترا النقدية

ضخ بنك إنجلترا جرعة أخرى من التقلبات في الأصول البريطانية يوم أمس بعد أن أعلن أنه يدرس تبني أسعار الفائدة السلبية بعد ستة أسابيع فقط من تقليله من أهمية هذه السياسة باعتبارها غير فعالة. يبدو أن بعض الاضطرابات السياسية والارتفاع المفاجئ في الإصابات بفيروس كورونا يمكن أن تحول أقبح السياسات إلى سياسات جذابة وبوقت قصير.

تراجع الجنيه الإسترليني بعد هذا الخبر حيث كثف المستثمرون رهاناتهم التيسيرية. تسعر الأسواق الآن خفض لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول أغسطس من العام المقبل باحتمالية 80٪. من المسلم به أن قرار تبني المعدلات السلبية سيعتمد إلى حد كبير على كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. سيناريو الانفصال من دون صفقة على سبيل المثال سيكون من شأنه أن يضمن انخفاض الأسعار، حيث يبذل المركزي كل ما في وسعه لتجنب الركود.

بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يبدو الطريق باتجاه الاتفاق على صفقة تجارية مليئًا بالمنعطفات ولكن ليس مستحيلًا حيث ظهرت بعض علامات التقدم مؤخرًا لا سيما في ملف مصايد الأسماك. وعلى الرغم أن الأسابيع المقبلة قد تكون مليئة بالدراما مع اشتداد المواقف السياسية، الأمر الذي يبقي الجنيه تحت الضغط، إلا أن احتمال التوصل إلى صفقة لا يزال مطروح على الطاولة.

في نهاية المطاف لا ستطيع أي من الطرفين تحمل تداعيات الانفصال من دون صفقة على اقتصاد البلاد خاصة بعد العصف الذي خلفه الوباء.

 

تدابير الفيدرالي تضغط على أسواق الأسهم واللافت تراجع الدولار تزامناً

كانت وول ستريت في حالة مزاجية محبطة بالأمس بعد امتناع الفيدرالي عن إقرار جرعة التحفيز المرتقبة. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8 ٪، مع ارتفاع طفيف في نهاية الجلسة. وخسر مؤشر ناسداك 1.5٪ حيث قلل المستثمرون من انكشافهم على أسهم التكنولوجيا بشكل أكبر.

الغريب كان اداء الدولار الذي تخلى عن مكاسبه ليتراجع بدوره أيضًا على الرغم من جو العزوف عن المخاطرة. إن عدم القدرة الدولار على الحفاظ على الارتفاع يعكس مدى سلبية الأسواق فيما يتعلق بآفاقها طويلة الأجل، حيث إن نجاح الفيدرالي في معركته لرفع التضخم ستجعل من الدولار ضحية.

قد تستمر التقلبات في الأسواق اليوم كونه يوم مميز تنتهي فيه صلاحية العقود الآجلة وعقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات في وقت واحد. يدفع هذا الأمر غالبًا مديري الصناديق الاستثمارية لتعديل مراكزهم مما يؤدي إلى تقلبات سعرية حادة نتيجة إعادة التوازن “القسرية”. ومع ذلك، ينبغي التعامل مع أي اختراقات فنية تحدث اليوم بحذر كونها ناتجة عن التدفقات ولا تعكس التقلبات في معنويات المستثمرين.

 

بالرغم من التقلبات الحالية تبقى الصورة إيجابية على المدى البعيد

في المحصلة وعلى الرغم من وجود بعض المخاطر المحيطة بأسواق الأسهم على المدى القريب، مثل عدم اليقين المتعلق بملف الانتخابات واحتمال تباطؤ التعافي في ظل غياب المزيد من الحوافز، إلا أنه من الصعب أن يكون المرء متشائمًا على المسار الطويل الأجل. لنفترض للحظة السيناريو حيث يتم تطوير لقاح للفيروس وتوزيعه بحلول منتصف عام 2021، ولكن تبقى أسعار الفائدة المتدنية حتى عام 2024. سيكون هذا السيناريو جائزة كبرى للأصول ذات المخاطر المرتفعة.

علاوة على ذلك، نشهد مؤخرًا تقارب بين ترامب وبيلوسي في مفاوضات برنامج التحفيز وليس من المستبعد أن يصلا إلى اتفاق مفاجئ قبل نهاية الشهر. خلاف ذلك، ستعاني الأسواق من ستة أسابيع صعبة حتى الانتخابات.

 

النفط يعود إلى الساحة والتركيز على تصاريح صانعي السياسات النقدية

في أسواق الطاقة، تحدت أسعار النفط المزاج الكئيب وحققت مكاسب كبيرة بالأمس بعد أن لمّحت المملكة العربية السعودية إلى إمكانية التخلي عن استراتيجية أوبك لرفع الإنتاج تدريجيًا في بيئة يتعثر فيها الطلب.

فيما يتعلق بالبيانات، فإن التقويم لاقتصادي لليوم يشمل مبيعات التجزئة من كندا ومؤشر ثقة المستهلك من الولايات المتحدة ، على الرغم من الأسواق قد تركز أكثر على المتحدثين من البنوك المركزية. يلقي هالدين كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا ملاحظاته في تمام الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش ، ويليه بولارد (14:00 بتوقيت جرينتش) وبوستيتش (16:00 بتوقيت جرينتش).