اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يلقى بعض الدعم من تقرير وظائف القطاع غير الزراعي


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يرتدّ مدفوعاً بتقرير الوظائف الأمريكية وتراجع شهية المخاطرة
  • هل ينعكس واقع تفشي الفيروس في الولايات المتحدة وأوروبا على زوج اليورو مقابل الدولار؟
  • ترامب يوقع أوامر تنفيذية لتجاوز الكونجرس وتوفير المزيد من الحوافز
  • رد فعل السوق الهادئ – هل يعني ضمناً أن حجم الحوافز القادمة سيكون صغيراً؟

مراكز بيع الدولار تتقلّص بعد تقرير وظائف القطاع غير الزراعي

تلقت العملة الاحتياطية العالمية بعض الدعم يوم الجمعة، فارتدّت عن بعض خسائرها الأخيرة بعد تقرير التوظيف الأمريكي الجيد والذي دفع بالمتداولين لإغلاق أو تقليص بعض مراكز البيع السابقة، والتي كانت قد بلغت مستويات مرتفعة جداً مؤخرًا. أظهر التقرير أن الاقتصاد الأمريكي كان قد أضاف 1.76 مليون وظيفة بالقطاع غير الزراعي في يوليو، أي أكثر من تقديرات الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون أن يكون أضاف 1.6 مليون وظيفة جديدة وذلك بعد أن كان أضاف 4.8 مليون في يونيو. ونتيجةً لذلك انخفض معدل البطالة إلى 10.2% من 11.1% في الشهر السابق.

هذه البيانات بدت جيدة للوهلة الأولى، لكن لا يجب تجاهل الصورة الأكبر: فهذه البيانات جُمعت في الأسبوع الثاني من شهر يوليو، إذاً فالاضطراب الناجم عن الموجة الأخيرة من الإصابات بالفيروس في أمريكا سيظهر في الغالب في بيانات أغسطس. بالإضافة إلى ذلك، عند 10.2%، لا يزال معدل البطالة أعلى من أي وقت خلال الأزمة المالية الكبرى، إذاً فالأرقام لا تزال مقلقة.

 

هل بدأت رياح التغيير لزوج اليورو مقابل الدولار تهبّ؟

الركيزة الأساسية للارتفاع الأخير لزوج اليورو مقابل الدولار كانت التصوّر بأن أوروبا ستتعافى بشكل أسرع من أمريكا، وذلك بفضل إدارتها الناجحة للأزمة الصحية. كان هذا افتراضًا معقولاً حتى الآن، لكن رياح التغيير ربما بدأت تهب.

لا تزال أعداد المصابين الجدد في الولايات المتحدة أعلى بكثير من تلك التي تسجّلها أوروبا، ولكن إذا طرفنا النظر عن الأرقام بحد ذاتها وركّزنا على صورة تفشي الفيروس، نلاحظ أن الأعداد في أمريكا بدات تتباطأ بينما للأسف عادت لتتسارع في أوروبا. وهذا طبيعي بعد رفع الدول الأوروبية الكثير من القيود المفروضة على السفر، وقد يكون من السابق لأوانه اعتبار الارتفاع الأخير في أعداد المصابين بمثابة بداية موجة ثانية، لكن إذا بقي تفشي الفيروس يتسارع بالوتيرة الحالية، فإن فرضية تعافي أوروبا بوتيرة أسرع من الولايات المتحدة قد تندثر قريباً.

 

وإذا أخذنا في الاعتبار حجم صفقات شراء زوج اليورو مقابل الدولار مؤخراً، نستنتج أنه بعد الارتفاع الحاد الأخير قد يشهد الزوج انتكاسة ملحوظة بعد أي محفّز. وقد يكون لليرة التركية بعض التأثير هنا، فقد استأنفت هبوطها الحر وسجّلت مستويات قياسية جديدة. إذا دخلت تركيا في أزمة عملة شاملة، فقد تؤثر على أوروبا أكثر من ما قد تؤثر على الولايات المتحدة، لأن النظام المصرفي الأوروبي أكثر انكشافًا على تركيا.

 

ترامب يتخطى الكونغرس ويستعيد النفوذ

الخبر المهم الآخر خلال عطلة نهاية الأسبوع هو أن الرئيس ترامب وقع سلسلة من الأوامر التنفيذية لتقديم المزيد من المساعدة للأمريكيين المتضررين من جراء الأزمة، متجاوزًا المفاوضات المتوقفة في الكونجرس. جمد البيت الأبيض عمليات الإخلاء، وأوقف ضريبة الرواتب مؤقتًا، وقدم إعفاءًا لقروض الطلاب، ومدد استحقاقات البطالة الإضافية – ولكن بمعدل مخفض قدره 400 دولار في الأسبوع من 600 دولار في الأسبوع سابقًا.

ومع ذلك، لم يكون هناك أي رد فعل يذكر في السوق اليوم. لماذا؟ على الأرجح لأنه وراء هذه العناوين التي تبدو مذهلة هناك “أخبار سيئة”. لا يزال الديمقراطيون حتى الآن متمسكين بحزمة تحفيز أكبر في هذه المفاوضات، وهم على ثقة من أنهم يملكون كل القدرة على تحصيلها.

وعلى الرغم من ذلك، تبخرت الحاجة الملحة السياسية للتوصل لاتفاقية، وبات من المرجح أن تكون الحزمة التي ستُقرّ أقرب إلى حزمة التريليون دولار التي كان يطالب بها الجمهوريون وليس حزمة الثلاثة تريليونات دولار التي يسعى لتحصيلها الديمقراطيون. في النهاية، قد يستفيد الدولار من هكذا حزمة بعض الشيئ، لأنها لن تضخّم العجز بصورة مقلقة، أمّأ الأسهم فقد تتأثر سلباً وربما أصول المخاطر المرتفعة على نطاق أوسع.

أما اليوم، البيانات الاقتصادية التي ستُنشر قليلة للغاية، أبرزها أعداد فرص العمل الجديدة في الولايات المتحدة في يونيو، وستجذب ملاحظات مسؤول الاحتياطي الفيدرالي إيفانز عند الساعة 20:00 بتوقيت جرينتش بعض الانتباه.