اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم الأمريكية تغازل أعلى مستوياتها تاريخياً، والذهب يرتدّ


بحوث XM الاستثمارية

  • مؤشر ستاندرد أن بورز 500 يتجه نحو أعلى مستوياته تاريخياً مدفوعاً بإعلان ترامب عن خفض ضريبة أرباح رأس المال
  • المشاركون في الأوساق يتنفسون الصعداء بعد الانتقام الصيني “السلس” ضد الولايات المتحدة
  • الذهب يتراجع مع تعافي الدولار وعائدات السندات
  • صانعو السياسة في الاحتياطي النيوزيلندي يجتمعون خلال الليل، وقد يضغطون على الدولار المحلّي

وول ستريت تهدف لتسجيل أرقام قياسية جديدة

يبدو أن المشاركين في الأسواق المالية باتوا شبه مقتنعين أن أيامًا أفضل تنتظر الاقتصاد العالمي، فازدادت شهيتهم للمخاطرة دافعةً بمعظم فئات الأصول إلى الارتفاع هذا الأسبوع. يبدو أن مؤشر ستاندرد أند سيفتتح تعاملات اليوم بعيد بنسبة 1% فقط عن أعلى مستوى كان قد سجله تاريخياً وفقًا للعقود الآجلة الإلكترونية وفي الوقت عينه عائدات الخزانة انتعشت وارتدّت بعيد تسجيلها أدنى مستوياتها مؤخراً، مما يعني ضمناً تراجع الطلب على الأصول الدفاعية ذات المخاطر المنخفضة.

وبالمثل، في سوق صرف العملات الأجنبية، يتصدر الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي الحساسين للمخاطر مجموعة عملات الدول العشر الكبرى، في وقت يتراجع فيه الين الياباني الذي يعتبر ملاذًا آمنًا. وصحيح أن أيًا من هذه التحركات ليس كبيرًا من حيث الحجم، إلا أنها تشير جميعها إلى ارتفاع شهية “المخاطرة”.

من حيث المحفزات، قال الرئيس ترامب إنه “يفكر بجدية بالغة” في خفض ضريبة أرباح رأس المال لإنعاش الاقتصاد. وصحيح أن هكذا تصريحات يمكن أن تُعتبر قديمة إلى حد ما حيث أن ترامب كان قد طرح هذه الفكرة عدة مرات من قبل، لكن الأسواق ربما تعاملت معها بجدية أكبر هذه المرة حيث يبدو أن الرئيس حريص على تجاوز الكونجرس المتعثر إذا استطاع. يقوم ترامب أيضًا بسد الفجوة مع بايدن في استطلاعات الرأي، وهو أمر إيجابي في حد ذاته بالنسبة للأسواق، على الرغم من أنه لا يزال متأخر جداً عنه.

في غضون ذلك، ردت بكين على واشنطن، وفرضت عقوبات على 11 مواطناً أمريكياً رداً على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الأفراد الصينيين بسبب مشكلة هونج كونج. تنفس المستثمرون الصعداء بعد هذا الرد كونه “مدروس” ولا يعرض اتفاقية المرحلة الأولى التجارية بين القوتين العظميين للخطر. ومن الواضح أن المشاركين في الأسواق لا يهتمون لفرض عقوبات على بعض الأفراد.

 

الذهب ينخفض متأثراً بتعافي الدولار والعوائد

يبدو أن الإرهاق الفني وتحسن الحالة المزاجية في السوق قد أثرا بشكل واضح على الذهب، الذي ضعف وانخفض دون مستوى 2000 دولار هذا الأسبوع. من الطبيعي أن ترتدّ الأسعار بعد الارتفاع القوي الأخير، والمحفزات في الغالب كانت الانتعاش المعتدل في عوائد السندات العالمية والدولار.

عندما ترتفع عوائد السندات، تنخفض جاذبية الذهب، كونه لا يدفع أية فائدة لحائزيه بل ويحمّلهم تكاليف التخزين. كما أن تعافي الدولار يضعف المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأمريكية.

قد يكون العامل الآخر وراء هذا التراجع هو أوامر ترامب التنفيذية الأخيرة. فمن خلال التحايل على الكونغرس، استعاد ترامب بعض النفوذ السياسي، ومن المرجح الآن أن حزمة التحفيز النهائية التي ستُقرّ ستكون أصغر نسبيًا في الحجم. وهذا بدوره يعني أن العجز المالي الأمريكي لن يكون متفلّت تمامًا، وهو أمر سلبي بالنسبة للذهب.

في الصورة الكبيرة، لا تزال العوامل التي دفعت بالذهب للارتفاع مؤخراً فاعلة، لذا على الرغم من أن هذا التصحيح قد يمتدّ أكثر حالياً، إلّا أن الاتجاه من غير المرجح أن ينعكس. لا يزال المضاربون الكبار مثل صناديق التحوط يحافظون على جزء كبير من مستحوذاتهم من الذهب، وعائدات السندات ستبقى منخفضة لعدة سنوات، وحتى إذا لم ينفلت العجز الحكومي تمامًا، إلّا أنه سيبقى مرتفع إلى حد ما لفترة من الوقت.

 

قد يضعف صانعو السياسة في الاحتياطي العملة المحلية

أما اليوم، أبرز ما سيجذب انتباه المشاركين في الأسواق هما خطابان لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي باركين عند الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش ودالي عند الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش.

خلال الجلسة الآسيوية بالغد، سيعلن صانعو السياسة في الاحتياطي النيوزيلندي عن قرارهم بشأن الفائدة. كانت البيانات الاقتصادية المحلية جيدة مؤخرًا، ولكن قطاع السياحة في البلاد يعاني بسبب عمليات الإغلاق، وقد يتخذ صانعو السياسة في الاحتياطي النيوزيلندي إجراءات وقائية.

حتى إذا لم يتخذوا أية إجراءات، قد يضغطوا بتعليقاتهم على الدولار النيوزيلندي، حيث أن قيمة هذا الأخير أصبحت الآن أعلى بنسبة 8% تقريبًا مما توقعه صانعو السياسة.