اللمحة اليومية عن الأسواق – الترقّب سيّد الموقف في الأسواق بظل تصاعد المخاوف بشأن فعالية اللقاحات ضد المتغير الجديد


بحوث XM الاستثمارية

  • المخاوف بشأن فعالية اللقاحات تطلق جولة تقلبات جديدة
  • العملات، الأسهم، وأسعار النفط الخام تمحو مكاسب يوم الإثنين
  • الين والفرنك يستفيدان من تراجع العوائد، وشهادة باول في بؤرة التركيز

الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا يحذر من فعاليّة اللقاحات

أثار الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا المخاوف في الأسواق المالية هذا الصباح بعد أن حذر من أن اللقاحات الحالية قد لا تكون فعالة للغاية ضد المتغير الجديد أوميكرون. وصحيح أن تعليقاته هذه شبيهة لما صدر عن المجتمع العلمي بأسره من ملاحظات في الآونة الأخيرة، لكن المتداولين القلقين انتهزوا الفرصة لتصفية المزيد من صفقاتهم بأصول المخاطر المرتفعة.

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت عن جميع المكاسب التي كانت قد حققتها يوم أمس، في حين انخفضت أسعار النفط وعملات السلع وسجلت مستويات منخفضة جديدة. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة نتيجة ارتفاع الطلب على السندات الأمريكية الآمنة. في المقابل، ارتفع كل من الين الياباني والفرنك السويسري نتيجة تراجع فروق العوائد.

ولكن قد يكون هذا التوتر أعمق من ظهور أوميكرون نفسه. فقد بات يبدو أن الأسواق تتصارع مع فكرة خطر فرض قيود جديدة لسنوات قادمة رغم عمليات التلقيح المستمرة، لأن الطفرات قد تواصل الظهور. والمفارقة هي أن البنوك المركزية لم تعد تستطيع التدخل كما قبل لدعم الاقتصادات بظل ارتفاع التضخم، ولم يعد هناك الكثير من الشهية السياسية لصفقات الإنفاق الضخمة.

في النهاية، ستمر هذه العاصفة كتلك التي سبقتها، ولكن في هذه الأثناء الصراع قائم بين المشاركين في السوق الذين يسعون لشراء التراجعات ومدراء الصناديق الإستثمارية الذين يسعون لحماية الأرباح التي جنوها مع اقتراب نهاية العام. وقد وجد هؤلاء حتى الآن في أسهم شركات التكنولوجيا المأوى المناسب لرؤوس الأموال، مما يسلط الضوء على الطبيعة “الدفاعية” لهذه الأسهم عندما ترتفع احتمالات عمليات الإغلاق.

 

الدولار يتراجع واليورو يرتدّ

تراجعت شهية المخاطرة في سوق العملات أيضًا. حيث تراجعت توقعات رفع البنوك المركزية معدلات الفائدة واتجه المتداولون لأمان السندات، تراجعت فروق العوائد، فارتفع كل من الين الياباني والفرنك السويسري.

كما ارتد زوج اليورو مقابل الدولار صعوداً، على الأرجح مع انخفاض عوائد السندات الأمريكية بشكل أسرع من العوائد على السندات الأوروبية، ومع تراجع أسعار الطاقة التي تلقي بثقلها على اقتصاد منطقة اليورو.

ومع ذلك، كانت مخاطر النمو تهدد منطقة اليورو حتى قبل أن يدخل متغير أوميكرون في المعادلة، لذلك من الصعب تصور استمرار ارتداد الزوج. وإذا اشتدت عمليات البيع في أسواق الأسهم أكثر، قد يتجاهل الدولار ببساطة تحركات عوائد الولايات المتحدة ويرتفع مدفوعاً بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

 

أرقام التضخم الأوروبة وشهادة باول في التركيز

ستُنشر اليوم بيانات التضخم من منطقة اليورو. لقد خرج كبار المسؤولين في المركزي الأوروبي عن موقفهم مؤخرًا ليقولوا أن التضخم قد يكون بلغ ذروته هذا الشهر، ولكن بعد ارتفاع أسعار المنتجين الألمان بنسبة 18% سنويًا، سنرى ما إذا كانوا على حق فعلاً.

وستتجه الأنظار إلى شهادة مزدوجة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي باول ووزيرة الخزانة يلين أمام مجلس الشيوخ عند الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش. وكان باول قد نشر بعض الملاحظات المعدة مسبقًا، شدد خلالها على أن ظهور متغير أوميكرون يفرض حالة جديدة من “عدم اليقين” بشأن التضخم وقد يؤثر سلباً على التوظيف والنمو.

وكأنه يقول بأن الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع فعل الكثير لمحاربة موجة كوفيد جديدة سيما بظل ارتفاع معدلات التضخم، في وقت تهدد فيه أية قيود جديدة بمفاقمة مشاكل سلاسل التوريد. السؤال الذي يُطرح في الوقت الراهن هو ما إذا كان ظهور أميكرون كافٍ لإيقاف خطط تسريع عملية سحب برنامج التيسير، ولكن السؤال الحقيقي هو ما إذا كان سيدفع لإرجاء عمليات رفع الفائدة بشكل تام.