اللمحة اليومية عن الأسواق – وول ستريت ترتدّ صعوداً، والدولار يعزز مكاسبه


بحوث XM الاستثمارية

  • أسواق الأسهم تستعيد جزء من خسائرها، وعمليات شراء الارتداد تنشط
  • الدولار يرتفع مدفوعاً بعض الشيئ بارتفاع العوائد
  • لكن عملات السلع والجنيه الاسترليني تبقى تحت ضغط شديد

 

عمليات الشراء تعود عقب التراجعات

سجّلت وول ستريت انتعاش مثير بالأمس، دون أي محفز واضح. وكانت المخاوف من تسارع تفشي الفيروس قد عادت لتسيطر على الأسواق في الآونة الأخيرة، تحديداً المخاوف من أن تستمرّ المتحورات الجديدة بالظهور مانعةً عودة الاقتصاد العالمي إلى طبيعته، على الرغم من اللقاحات.

لم يتغير شيء على هذا الصعيد، لكن يبدو أن المتداولون قرروا تجاهل هذه المخاوف في الوقت الحالي و “البحث عن فرض جديدة” في سوق الأسهم، للاستفادة من الارتداد الديناميكي في السوق، فهم يعتبرون أن أزمة كورونا كلّما طالت، ستضطرّ البنوك المركزية لضخ السيولة في الأسواق لفترة أطول.

بشكل عام، حتى الآن لا بديل للأسهم. السندات هي أصول خاسرة في بيئة يتصاعد فيها التضخم، وأسواق السلع تشهد تقلبات حادة تثير خشية المستثمرين. لذا من المحتمل أن تستمرّ استراتيجية شراء الارتدادات الهبوطية لفترة ليست بقصيرة.

 

الدولار يتألق في جميع الظروف

هذا التحسّن بالعواطف الذي شهدته سوقي الأسهم والسندات لم يمتد إلى سوق صرف العملات الأجنبية. لا تزال العملات الحساسة للمخاطرة مثل الدولار الاسترالي والنيوزلندي تحت ضغط شديد، وكذلك الجنيه البريطاني.

والأكثر إثارة للدهشة هو الدولار الأمريكي، الذي يستمر في التقدم رغم تحسّن شهية المخاطرة. وهذا ما يؤكّد على أن الدولار قادر على الاستفادة في جميع الظروف. فهو تحديداً يستفيد من ميزة الملاذ الآمن كلما تراجعت شهية المخاطرة كما يستفيد عندما تتعافى شهية المخاطرة مدفوعةً بتحسّن التوقعات بشأن الاقتصاد الأمريكي.

لم تتغيّر توقعات السوق بشأن مسار الفائدة الفيدرالية على مدى السنوات القادمة كثيرًا مؤخرًا، مما يشير إلى أن متحوّر دلتا لا يشكّل مشكلة أمريكية في الوقت الراهن. في الواقع، تراجعت توقعات رفع الفائدة بمعدّل نصف عملية رفع في الأيام الأخيرة، وباتت تشير إلى عمليتي رفع ونصف بحلول نهاية عام 2023.

تعتبر الأسواق بشكل أساسي أن التباطؤ في النمو العالمي يمكن أن يبطئ خطط الاحتياطي الفيدرالي للتشديد قليلاً، لكنه لن يعرقلها. فبرنامج التلقيح في الولايات المتحدة هو من الأسرع عالمياً، وجودة اللقاحات أفضل من تلك المتوفرة أي مكان آخر، لذا فإن المتحورات الجديدة أقل تهديدًا، كما أن إدارة بايدن تسعى لزيادة الإنفاق.

 

البيانات الأسترالية تضغط على الدولار المحلي، والأنظار تتجه نحو اجتماع المركزي الأوروبي

الدولار الاسترالي هو صاحب الأداء الأسوء اليوم، فقد تأثر ببعض البيانات الاقتصادية المخيبة. انخفضت مبيعات التجزئة بشكل مفاجئ في يونيو، قبل بدء عمليات الإغلاق الأخيرة، مما يعني أن أرقام يوليو ستكون أسوأ.

بصرف النظر عن ذلك، ليس هناك الكثير من الأخبار التي يمكن الحديث عنها. حركة السعر هي السرد هذه الأيام. عاد الهدوء النسبي للسوق في الوقت الحالي، مع تعافي كل من العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وعوائد الخزانة، فتراجع الين الدفاعي بعض الشيئ.

أمّا اجتماع المركزي الأوروبي سيكون الحدث الرئيسي بالغد. وعدت الرئيسة لاجارد بإشارات سياسية جديدة، لذا لا شك أن الاجتماع سيكون مثير للاهتمام. يريد المركزي الأوروبي أن يثبت أنه جاد في بلوغ هدف التضخم الجديد، مما يعني الالتزام بسياسات التيسير لفترة أطول.

وهذا من شأنه أن يؤكد الاختلاف مع البنوك المركزية الرئيسية الأخرى التي تتجه نحو التشديد، هكذا اختلاف في السياسات النقدية سيؤثر سلباً على اليورو على المدى الطويل.