اللمحة اليومية عن الأسواق – وول ستريت تسجّل انتعاش ملحوظ، لكن العملات لا تجاريها


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم الأمريكية تقلص خسائر النهار بعد تلميح ترامب لعرض تحفيزي أكبر
  • لكن سوق صرف العملات الأجنبية لا تعكس أي رد فعل يذكر، والدولار يحافظ على مكاسبه
  • على الأرجح مستفيداً من ضعف اليورو والجنيه الاسترليني
  • اليوم سيتمّ نشر أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية، وخلال عطلة نهاية الأسبوع ستُجرى الانتخابات في نيوزيلندا

سوقي الأسهم والعملات يرقصان على أنغام متباينة

تروي الأسواق العالمية روايات متضاربة، حيث يبدو أن آمال إقرار حزمة تحفيز أمريكية ضخمة تطغى على المخاوف بشأن تشديد قيود التباعد الاجتماعي في أوروبا. أبقت المخاوف الأوروبية المستثمرين في موقف دفاعي صباح يوم أمس، فانتقلوا إلى أمان الدولار وانخفضت الأسهم العالمية، لكن الأمور تبدّلت مع دخول متداولي أمريكا الشمالية الأسواق.

فارتدّت مؤشرات وول ستريت بعد الظهر ومحت تقريباً جميع خسائر النهار بعد أن تدخل الرئيس ترامب لتحفيز الأسواق، مشيرًا إلى أنه سيكون على استعداد لرفع عرضه التحفيزي إلى ما يزيد عن 1.8 تريليون دولار، وأن عقد اتفاقية قبل الانتخابات لا يزال ممكناً. وأضاف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ماكونيل، أنه إذا لم يتم تمرير حزمة الإغاثة قبل الانتخابات، فسيتمّ بعدها، وهي وجهة نظر كانت قد رددتها لاحقًا رئيسة مجلس النواب بيلوسي.

بات المستثمرون مقتنعون في أن الحزمة ستدخل حيز التنفيذ بعد الانتخابات مباشرة، حتى لو كانت صغيرة نوعاً ما، وذلك حتى في أسوأ سيناريو انتخابي (أي انقسام الكونجرس).

ضخ وابل الملاحظات الإيجابية هذا جرعة جديدة من التفاؤل في أسواق الأسهم والسندات وحتى السلع كالنفط الخام، لكن سوق العملات لم يتأثر كثيراً. فبالكاد تراجع الدولار الدفاعي، حيث بقي المتداولون يفضلوه على اليورو أو الجنيه، الغارقين في المخاطر الاقتصادية والسياسية.

 

اليورو بصدد بعض المشاكل

تستمر سحب العواصف في التجمع فوق منطقة اليورو، حيث أبلغت فرنسا عن رقم قياسي جديد مثير للإصابات بالفيروس بالأمس، فقد ارتفع العدد اليومي للمصابين الجدد وتخطّى عتبة 30 ألفًا للمرة الأولى. وكانت ألمانيا وإيطاليا أيضاً سجّلتا أرقامًا قياسية جديدة مؤخرًا. هذه هي أكبر ثلاثة اقتصادات في منطقة اليورو، يليها إسبانيا مباشرةً، حيث يبدو أن أعداد المصابين الجدد قد استقرت إلى حد ما ولكن عند مستوى مخيف.

لقد فرضت جميع هذه الدول قيودًا جديدة، تتراوح من قيود على عدد التجمعات إلى حظر التجول التام، مما يهدد بعرقلة الانتعاش الاقتصادي. فإذا أغلقت بعض الشركات وبدأت أخرى تعمل بأدنى حد من قدرتها الاستيعابية، سيتباطأ النشاط الاقتصادي حتماً وقد يصبح الانكماش راسخاً.

المهم الآن هو أنه من غير المرجح أن تلعب السياسة المالية دورًا كبيرًا في حماية الاقتصاد كما فعلت في السابق، حيث إن صندوق التعافي الأوروبي عالق في الوقت الراهن في خط الأنابيب البيروقراطي وتضخم العجز الحكومي. لا يبدو أن المشاركين في الأسواق يأخذون كل هذا في عين الاعتبار حالياً، لكنهم سيتنبّهوا له إذا حصل انكماش آخر في الفصل الرابع.

يكاد يكون من المؤكد أنه سيتعين على البنك المركزي الأوروبي التدخل من جديد قريبًا، حتى لو لم يكن يريد ذلك. تبقى المخاطر المحيطة باليورو ميالة إلى الجانب السلبي، على الرغم من أن زوج اليورو مقابل الين قد يلتقط أي ضعف أفضل من زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي، والذي ينشغل بالجانب الأمريكي من المعادلة في الوقت الحالي مع اقتراب الانتخابات.

 

تطورات البريكزيت، وأرقام مبيعات التجزئة الأمريكية، وانتخابات نيوزيلندا في التركيز

شهد الجنيه البريطاني تقلّبات حادة مؤخراً، فقد راح يرتد صعودًا وهبوطًا دون سلوك أي اتجاه واضح بظل تضارب عناوين البريكزيت. فقد انخفض بشكل حاد يوم أمس بعد أن أظهر الاتحاد الأوروبي عدم الحاجة الملحة لتكثيف المفاوضات، لكنه عاد وتحسن اليوم حيث بات من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء جونسون أن المحادثات ستستمر.

في الولايات المتحدة، إلى جانب محادثات التحفيز، سيراقب المشاركون في الأسواق عن كثب أرقام مبيعات التجزئة التي ستُنشر اليوم والتي قد تلقي بعض الضوء على صحة المستهلك.

وأخيراً، سيتوجه النيوزيلنديون إلى صناديق الاقتراع يوم السبت لانتخاب حكومتهم الجديدة. تشير استطلاعات الرأي إلى فوز حاسم لرئيس الوزراء الحالي جاسيندا أرديرن، وفي هذه الحالة قد يفتتح الدولار النيوزلندي تعاملات الأسبوع القادم مع فجوة صعودية صغيرة.